باسم جفّال
باسم جفّال

@bmjaffal

7 تغريدة 7 قراءة Dec 07, 2022
في عام 1970، أنشأت شركة زيروكس (Xerox) مركزاً بحثياً في مدينة بالو ألتو، تلك المدينة الحالمة في ولاية كاليفورنيا. تم تكليف هذا المركز بابتكار تقنيات المستقبل. جمعت زيروكس علماء ومهندسين ومبرمجين عظماء على مستوى التحدي الكبير المتمثّل في اختراع مستقبل الحوسبة. 💡🍏👇
اخترع باحثو زيروكس تقنيات عظيمة نجحت على نطاق واسع وصارت جزءاً من حياتنا اليوم، لقد اخترعوا الإيثرنت، وأول نموذج أولي للكمبيوتر الشخصي الحديث، وواجهة المستخدم الرسومية، ونسخة تجارية من الماوس، ونماذج لطابعات الليزر، وغيرها.
على الرغم من كل هذه الإنجازات البحثية العظيمة إلا أن شركة زيروكس لم تستفد منها، كانت مشغولة بجمع الأموال من خلال آلات التصوير والطباعة، كانت وحدات الأعمال في زيروكس كانت منشغلة بمهامها اليومية وتحقيق مستهدفاتها المالية والتركيز على الطرق السهلة والمضمونة في جني الأموال.
في ديسمبر 1979 قام ستيف جوبز بأول زيارة له إلى مركز أبحاث زيروكس كجزء من صفقة سمحت لزيروكس بشراء مائة ألف سهم في أبل ومُنح جوبز إذنا لرؤية الاختراعات التي كان مهندسو المركز يعملون عليها. كان جوبز صاحب رؤية دائماً وقد أُذهل بما رآه، كانت القيمة التجارية للاختراعات واضحة بالنسبة له
نُقل عن لاري تيسلر، الذي قام بعرض النموذج الأولي لجهاز الكمبيوتر الشخصي لستيف جوبز عندما زار مركز الأبحاث قوله: "كان جوبز متحمساً جداً عندما بدأ في رؤية الأشياء التي يمكنني فعلها على الشاشة، راقب لمدة دقيقة تقريباً وبدأ يقفز في أرجاء الغرفة من شدة الفرح والحماس ..
كان جوبز يقفز ويصرخ قائلاً: "لماذا لا تفعل شيئاً بهذا؟ هذا هو أعظم شيء رأيته، هذا شيء ثوري! " وبالفعل، كان شيئاً ثورياً ونجاحاً أسطورياً عندما أطلقت أبل نظام ماكينتوش بالاعتماد الكامل على اختراع زيروكس، وكان في الوقت نفسه فشلاً تجارياً ذريعاً بالنسبة لزيروكس.
لقد نجح ستيف جوبز بتحويل الإختراع والإبداع إلى ابتكار، وهذا هو الجزء الصعب في رحلة حياة الأفكار الإبداعية، هنا تفشل الغالبية العظمى من الشركات، هنا تموت الغالبية العظمى من الأفكار الخلاّقة، هنا يتميّز القادة المُلهَمين، هنا تتميز الشركات الابتكارية.

جاري تحميل الاقتراحات...