أمَـدْ.
أمَـدْ.

@L8_O07

8 تغريدة 1 قراءة Dec 14, 2022
مالخِيرة في البلاء ؟! 🥀
أيّ بلاء يُقرّبك من الله، يُعرّفك حقيقة نفسك، تتعلم منه كمّ تقصيرك، تتضح أمامك حقيقة الطُرق ونهاياتها، هو نعمة وإن لم تُدرك ذلك؛ ﴿وَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَهُوَ خَيرٌ لَكُم﴾ !
يجب أن نُدرك معنى قول الرسول ﷺ: (ولا تجعل مصيبتنا في ديننا) أي أن أي مُصيبة تصيب الإنسان في هذه الدنيا سواء في المال أو النفس أو الأهل أو المسكن؛ تهون عندما تكون المصيبة في دينه، سواء بارتكابه المعاصي أو الكفر والشرك والنفاق والعياذ بالله ..
يجب أن نفهم حقيقة هذه الدنيا جيّداً؛ هي ليست دار بقاء، كل شيء فيها يفنى، كل شيء؛ حتى أنت !
من رحمة الله بك أنه قد أعطاك هذه الفرصة التي تعيشها الآن، وبالرغم من تقصيرك وغفلتك عن طلب الزاد، لايزال يبتليك حتى يُعطيك بصبرك واحتسابك مالم تنله بعملك !
يجب أن نحذر من الضلال والزيغ، لأنها تورث الاستدراج، أن يُعطيك الله ويعطيك، وأنت في غفلةِ الاستمتاع بهذا الكسب الذي تحسب أنك تستحقه بعملك؛ ثم يأخذك الله على غفلتك، لأنه لم يرَ منك سوى الصدّ والبُعد، ولأنه ﴿لَو عَلِمَ اللَّهُ فيهِم خَيرًا لَأَسمَعَهُم﴾ !
لا تنتظر تلك النهاية السعيدة الأبدية إلا في الجنة إن شاء الله، لأن نهاية هذه الدنيا؛ الموت، ومابعد الموت حساب، فإما جنّة أو نار، والعاقل العارف لحقيقة هذه الدار، لا ينأى عن الاستزادة منها، ولا يحزنه مايصيبه فيها إذا ماعلم حقيقة ماهو مُقدمٌ عليه بعدها ..
والعارف لحقيقة ما يُقبل عليه في الآخرة من أهوال، سيتجاوز مُصابه بصبرٍ ورضا وحبّ لله وماعنده، وماينتظره من نعيم مقيم ستهون عليه كل أوجاعه، بل وحتى أنه سيرغب بها حتى تكون له سُلّم يرتقي به في الجنة.
أخيراً تأمل قوله تعالىٰ :
﴿وَلَو شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً واحِدَةً وَلكِن لِيَبلُوَكُم في ما آتاكُم فَاستَبِقُوا الخَيراتِ إِلَى اللَّهِ مَرجِعُكُم جَميعًا﴾✨
﴿الَّذي خَلَقَ المَوتَ وَالحَياةَ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلًا وَهُوَ العَزيزُ الغَفورُ﴾ ✨

جاري تحميل الاقتراحات...