رأي | المنتخب السعودي، والفراغ العربي:
بعد فوز المنتخب السعودي على المنتخب الأرجنتيني، صدرت ردة فعل عربية - إسلامية، مفاجئة لكل المراقبين، من حيث الاحتفال ورفع الأعلام السعودية وزيادة معدلات البحث الإلكتروني عن السعودية وإمكانية زيارتها، ردة الفعل هذه تزامنت مع عدة "مانشيتات“
بعد فوز المنتخب السعودي على المنتخب الأرجنتيني، صدرت ردة فعل عربية - إسلامية، مفاجئة لكل المراقبين، من حيث الاحتفال ورفع الأعلام السعودية وزيادة معدلات البحث الإلكتروني عن السعودية وإمكانية زيارتها، ردة الفعل هذه تزامنت مع عدة "مانشيتات“
إعلامية من صحف عربية وأجنبية فحواها أن السعودية تعيد إحياء الأمل بوحدة العرب، وتقارير أخرى تتحدث عن هذا التأييد المفاجىء وأنه يحمل أبعاد سياسية وآيدلوجية تنشط بهدوء تحت الرماد، والرياضة أظهرت جزء منها عند أقرب فرصة تأييد.
- أتفق مع فجائية الاحتفال، وإن كنت غردت في ليلة الفوز بأنه
- أتفق مع فجائية الاحتفال، وإن كنت غردت في ليلة الفوز بأنه
سيكون حديث العالم، لكني لم أتوقع أن يخلق ذلك السيل الجارف من الاحتفاء والعاطفة الشعبية التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي والمقاهي والبيوت والشوارع، وأتفق أيضًا أنها موجة تحمل في ثناياها بعض الأبعاد السياسية والآيدلوجية لكنها ليست الدافع الرئيس، حيث أن الإنجاز بحد ذاته هو الدافع
وهذا يقودنا للتأمل بتأنٍ بعيدًا عن العاطفة؛ بدون إنجازات على أرض الواقع فلن تجد لك مؤيدين، وعندما تضعف وتتخلف، فإن الجميع سيتخلى عنك بما فيهم أولئك المتعاطفين معك سياسيًا وآيدلوجيًا، بينما بالإنجاز فإن مؤيديك ومحبيك كثر، بما فيهم خصومك أو أولئك الذين لا تربطك بهم أي رابطة عرقية
أو دينية، لكنهم معجبون بإنجازك ويريدون الاصطفاف معك، لا أتحدث هنا عن الإنجاز الرياضي فقط، بل في شتى مناحي السمعة الدولية، اقتصاديًا وثقافيًا وإعلاميًا وسياسيًا وصناعيًا.
- النهضة السعودية التي برزت مع رؤية 2030 وزخم الإنجازات المحيطة بها، ستجذب المؤيدين تلقائيًا، أما الشعارات
- النهضة السعودية التي برزت مع رؤية 2030 وزخم الإنجازات المحيطة بها، ستجذب المؤيدين تلقائيًا، أما الشعارات
العاطفية المتعلقة بالعرق والدين - وإن كانت مهمة - لكنها ليست ركائز تعتمد عليها الدول الصلبة لترسيخ مكانتها بين الأمم
- حالة الاستقطاب وإعادة التموضع العالمي، تستوجب على دول المنطقة أن تتعلم من أخطاء الماضي وألا يتعلق قادتها وشعوبها بالشعارات على حساب الإنجازات
- حالة الاستقطاب وإعادة التموضع العالمي، تستوجب على دول المنطقة أن تتعلم من أخطاء الماضي وألا يتعلق قادتها وشعوبها بالشعارات على حساب الإنجازات
- حالة التأييد الشعبي التي "شعر بنشوتها“ السعوديون، تستوجب عليهم أن يتجاوزوها سريعًا كيلا ينجرفوا خلف شعاراتها بدون إنجازات ومكتسبات ذاتية ضامنة، وحتى لا يتكرر خطأ الماضي بالاعتماد على الشعارات القومية والآيدلوجية، فهي أدوات تخدير مختطفة لازالت السعودية تصارع لاستعادتها وتنقيتها
هي ذات النشوة التي انجرف خلفها عبدالناصر والقذافي وصدام وجماعات الإسلام السياسي وغيرهم من القيادات الجماهيرية، نشوة شهرة دولية وزعامة إقليمية طارئة، هتف لها الجماهير ورفعوا رموزها وأعلامها بسبب الفراغ والنكسات المتتالية، وليس بسبب إنجازاتها ولا رؤاها المستقبلية الواعدة.
جاري تحميل الاقتراحات...