عبدالله المزروع A. Almazroa
عبدالله المزروع A. Almazroa

@Arabian_Wisdom

3 تغريدة 7 قراءة Dec 03, 2022
اقتنع الفتى فجأة فهجر والديه، وتبرأ من تاريخه وذاته، وخلق لنفسه عالما وعدوه أنه سوف يطبق فيه قناعاته ويعيشها، عالم النضوج الروحي والرقي الأتم البشري والغايات الأسمى الخالدة، وهو يدرك (لأن من أقنعه قد حذره) أن المرحلة المؤقتة متعبة وستذوق فيها ويلات ما تظنه انقيادا وعبودية وعنتاً،
ريثما تشرق المرحلة الدائمة السعيدة التي وعدوه بها.
فلما "هرم" في ذلك الانقياد والعنت وقتله السأم والإرهاق، بدأ يستيقظ ويتساءل! ثم تفكر وتأمل ، ثم تجلى الهدى في أعماق أعماق قلبه، فعزم فعاد ورجع إلى عالمه الفطري، ونجا.
قد تستغربون، ولكن السردية أعلاه، بالإمكان إنزالها على الناجين من كل فكر توظيفي متطرف، سواءً كان إخونجيا أو ماركسيا، لأن الأولى ليست سوى وليدة الأخرى وخادمة لها.
وليس الفرق وبين "الشيوعية" و "الاشتراكية" إلا ذلك الفرق بين الحلم الذي وعدوا به هذا الفتى، وبين الجحيم الذي عاشه واقعا.

جاري تحميل الاقتراحات...