الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كسِمة من سمات الأُمَّة الإسلاميَّة، التي جعَلها الله خيرَ أُمَّة أُخْرِجت للناس؛ لأنها عرَفت الحقَّ وآمَنَت به، ودَعَت سائر الأُمم إلى الخير الذي هم فيه، والإسلام الذي هم عليه؛ قال تعالى:
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾[آل عمران110]
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
فالمسلمون خيرُ أُمَّة أُخْرِجت للناس؛ لأنَّ جميع الأُمم غلَب عليها الفساد، فلا يُعْرَف فيها المعروف، ولا يُنْكَر فيها المنكر؛ فمِن أُمَّة تَعبد بشرًا، لأُمَّة تَعبد حيوانًا كالبقر،ومِن أُمَّة تَعبد وثنًا، فالمسلمون خيرُ أُمَّة أُخْرِجت للناس؛ لأنَّ جميع الأُمم غلَب عليها الفساد
ورسالة المسلم في الشريعة الإسلاميَّة، هي قول الرسول الله محمد - عليه الصلاة والسلام -:
((مَن رأى منكم منكرًا، فليُغيِّره بيده، فإن لَم يَستطع، فبلسانه، فإن لَم يَستطع، فبقلبه، وذلك أضعفُ الإيمان))
ولكن إذا وصَلنا إلى عدم القُدرة على تغيير المنكر، فقد وصَلنا إلى مرحلة الفِسْق و
((مَن رأى منكم منكرًا، فليُغيِّره بيده، فإن لَم يَستطع، فبلسانه، فإن لَم يَستطع، فبقلبه، وذلك أضعفُ الإيمان))
ولكن إذا وصَلنا إلى عدم القُدرة على تغيير المنكر، فقد وصَلنا إلى مرحلة الفِسْق و
الخُلُوِّ من الإيمان؛ يقول - عليه الصلاة والسلام -: ((ليس من الإيمان بعد ذلك حَبَّةُ خَرْدَلٍ))؛ أي: إذا أَلِف القلب المنكرَ، وأَلِفه اللسان والأُذن واليد، فلا يكون مع الإنسان بعد ذلك مثقالُ حَبَّة من خَرْدَلٍ من الإيمان.
وقال - عليه الصلاة والسلام - مُحَذِّرًا من هذه المرحلة: ((كيف بكم إذا طغَى شبابكم، وفجَر نساؤكم، وجار حُكَّامكم؟))، قالوا: أوَكائنٌ ذلك يا رسول الله؟ قال:(والذي نفسي بيده، وأشد منه سيكون)
(كيف بكم إذا لَم تَأْمروا بالمعروف، ولَم تَنْهوا عن المنكر؟
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
(كيف بكم إذا لَم تَأْمروا بالمعروف، ولَم تَنْهوا عن المنكر؟
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
قالوا: أوَكائنٌ ذلك يا رسول الله؟ قال:(والذي نفسي بيده، وأشد منه سيكون).
(كيف بكم إذا رأيتُم المعروف منكرًا والمنكر معروفًا)، قالوا: أوكائنٌ ذلك يا رسول الله؟ قال: (والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون) أي: إذا انقَلَبت عندكم الموازين، فأصْبَحتم تَعُدُّون المنكر معروفًا والمعروف منكرًا
(كيف بكم إذا رأيتُم المعروف منكرًا والمنكر معروفًا)، قالوا: أوكائنٌ ذلك يا رسول الله؟ قال: (والذي نفسي بيده وأشد منه سيكون) أي: إذا انقَلَبت عندكم الموازين، فأصْبَحتم تَعُدُّون المنكر معروفًا والمعروف منكرًا
((كيف بكم إذا أَمَرتُم بالمنكر، ونَهَيتُم عن المعروف؟))، فيكون شأنهم شأنَ المنافقين؛
قال تعالى: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ﴾ [التوبة: 67]
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
قال تعالى: ﴿ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ ﴾ [التوبة: 67]
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
ويكون شأنهم أيضًا شأنَ الشيطان، وقد قال الله للمسلمين: ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة:168،169]
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
قالوا:أوَكائنٌ ذلك يارسول الله؟قال:(والذي نفسي بيده، وأشد منه سيكون)،يومها يقول الحقُّ: وعِزَّتي وجلالي لأَبْعَثَنَّ عليهم فتنةً تَدَع الحليم حيرانَ، أي: لأَصُبَّنَّ عليهم نِقَمًا وبلاءً، تَجعل أعقل العُقلاء،وأحكمَ الحُكماء،وأكبرَ المُخَطِّطين منهم تائهًا،لايَدري كيف يُعالج الأمر
ولكن مَن له حقُّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
أولاً: النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
أولاً: النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾
ثانيًا: القادة؛قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز﴾
ثانيًا: القادة؛قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز﴾
حدَّد الله النصر لِمَن مِن القادة والحُكَّام؟ ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [الحج: 41].
ثالثًا: الآباء؛ قال - سبحانه وتعالى - في أمر لُقمان لابنه: ﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [لقمان: 17].
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
رابعًا: العلماء؛ قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104].
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
خامسا: المؤمنون؛قال سبحانه وتعالى ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ [التوبة]
الأُمَّة الإسلامية من أعظم رجلٍ فيها - وهو الرسول محمد - تَأْمر بالمعروف وتَنهى عن المنكر، وبعده القادة والآباء، والعُلماء والمؤمنون، جميعًا يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، وبذلك تَسير بهم سفينة الحياة إلى بَرِّ الأَمان.
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤوليَّة كلِّ مؤمنٍ، خطَب أبو بكر بعد أن بُويِع بالخلافة، فقال: أيُّها الناس، إنَّكم تَقْرؤون هذه الآية: ﴿ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾
وإنَّكم تَضعونها في غير موضعها، وإني سَمِعت رسول الله يقول:
وإنَّكم تَضعونها في غير موضعها، وإني سَمِعت رسول الله يقول:
(إنَّ الناس إذا رَأَوا المنكر فلم يُغَيِّروه، أَوْشَك الله أن يَعُمَّهم بعقابٍ منه)، وقد قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ﴾ [الأنفال: 25].
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
ومتى يكون الإنسان صالحًا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
يقول الإمام ابن تيميَّة: "لا بدَّ له من هذه الثلاثة: العلم، والرِّفق، والصبر؛ العلم قبل الأمر والنهي، والرِّفق معه، والصَّبر بعده.
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
يقول الإمام ابن تيميَّة: "لا بدَّ له من هذه الثلاثة: العلم، والرِّفق، والصبر؛ العلم قبل الأمر والنهي، والرِّفق معه، والصَّبر بعده.
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
وإذا لَم يكن عالِمًا بالحكم، فلايُباح له أن يأمرَ ويَنهى؛ قال عمر بن عبدالعزيز:"مَن عبَد الله بغير علمٍ، كان مايفسد أكثر ممايُصلح، وجاء ف الحديث "العلم إمام العمل،والعمل تابِعُه"
إذا لَم يكن العمل بعلمٍ،كان جهلاً وضلالاً، واتِّباعًا للجاهلية الأولى،وكذلك العلم بحال المأموروالمنهي
إذا لَم يكن العمل بعلمٍ،كان جهلاً وضلالاً، واتِّباعًا للجاهلية الأولى،وكذلك العلم بحال المأموروالمنهي
وأن يتحلَّى بالرِّفق، وقد قال المصطفى - عليه الصلاة والسلام - في الرِّفق: ((ما كانَ الرِّفق في شيءٍ إلاَّ زانَه، ولا كان العُنف في شيءٍ إلاَّ شانَه))، وقال أيضًا: ((إنَّ الله رفيقٌ يحبُّ الرِّفق في الأمر كلِّه، ويُعطي عليه ما لا يُعطي على العُنف)).
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
#مشاعل_الطويرقي
#دوام_الاحد
ورُوِي أنَّ رجلاً وعَظ الخليفة المأمون وعَنَّف له في القول، فقال له: ياهذا، لقد بعَث الله مَن هو خيرٌ منك إلى مَن هو شرٌّ مني - يعني:سيِّدنا موسى بعَثه الله إلى فرعون - وأمرَه بالرِّفق معه، فقال - سبحانه وتعالى:﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾
وعليه بالصَّبر، وقد أمرَ الله رسولنا محمدًا أن يتزرَّع بالصبر في تبليغ الدعوة، فقال - سبحانه وتعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ﴾
وقال لقمان لابنه:﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾
وأوصى بعض السلف بَنِيه فقال:من أراد أن يأمر بالمعروف، فليُوَطِّن نفسه على الصبر، وليثق بالثواب من الله، فمَن وثِق بالثواب من الله، لَم يَجد مسَّ الأذى
وأوصى بعض السلف بَنِيه فقال:من أراد أن يأمر بالمعروف، فليُوَطِّن نفسه على الصبر، وليثق بالثواب من الله، فمَن وثِق بالثواب من الله، لَم يَجد مسَّ الأذى
جاري تحميل الاقتراحات...