alaa okail
alaa okail

@alaaokk

17 تغريدة 6 قراءة Dec 03, 2022
قصة حقيقية
الجار
من الاقوال الدارجة التي نستمع اليها كثيرا النبي وصا على سابع جار وكانت لينا جارة سعودية طيبة كانت تقول الجار للجار ولو جار يعني حتى لو كان ظالم زمان ايام الزمن اللي بنقول عليه الزمن الجميل كان المثل ده معمول بيه لحد كبير
وكانوا الجيران حبايب يشاركوا بعض الفرح والاحزان
فاكر لما كان فيه فرح في الدور عندنا اتفتح الدور كله على بعض واتشال عفش الشقق واتخزن في اوضة وباقي الشقة مفتوحة للمعازيم وده معمول بحب وكله فرحان اللي كان بيعمل كدة الستات طبعا والرجالة كانت بتوافق وترضا
النهاردة الستات اتغيروا العلاقة بين الجيران وبعضها أساسها الجار عدو إلى أن يثبت العكس بصراحة مش عارف افسر السبب في التحول الغريب ده
والملحوظ ان معظم السيدات جيراني في البيت اللي انا ساكن فيه متنمرين وتحس انهم قطط مطلعة اظافرها دائما استعدادا للخربشة لأي حد في أي وقت
بس كل العمارة كوم واتنين ستات كوم تاني رغم ان واحدة ساكنة في الادوار السفلى والتانية ساكنة في الادوار العليا يعني بينهم حوالي ٨ ادوار فرق وممكن ميتقابلوش او ميشوفوش بعض بالشهور لكن الغريب ان بينهم عداء غير طبيعي بدأ الأول بحرب باردة الكل في العمارة عارفها
والغريب اني كنت اشوفهم بيقابلوا بعض في مدخل العمارة وهات يا احضان وبوس وانا من طيبتي افتكرهم اصطلحوا وبعدها اعرف من افعالهم ان اللي في القلب في القلب
وبعد فترة حصلت المواجهة الأولى والأخيرة وكانت خناقة مباشرة بين الاتنين كل واحدة واقفة جنب المنور المجاور لشقتها
والشتيمة متبادلة بأقذر الألفاظ تحس ان انت مش في عمارة انت لوهلة بتظن انك في حجز قسم الجيزة ومن سعدك ان سكسكة محبوسة معاك وسكسكة دي للي ميعرفهاش ست كانت ساكنة في الجيزة في حارة رابعة المجاورة لمستسفى ام المصريين وكانت بتتأجر في الخناقات وكانت بتضرب رجالة معندهاش مشكلة
نرجع مرجعونا للجارتين الحلوين ظل الردح والسباب شغال لمدة لا تقل عن نص ساعة أظن انهم استعملوا فيها كل قاموس الشتيمة من يوم ما اتوجدت اللغة وطبعا مفيش حد بيتدخل بينهم ولا يفكر يحوش خوفا من البهدلة ده سبب وممكن يكون بسبب الشماتة وممكن تكون دعوة مستجابة من ساكن دعا باخلاص
اللهم اضرب الظالمين بالظالمين
بعد هذا النزال الضاري بينهن حدثت هدنة غير مكتوبة لفترة وكل واحدة تتحاشى الاخرى ثم عادوا لمرحلة الحرب الباردة والتي كانت وبالا على كل ساكني البرج
فكل منهما استقطب بعض الجيران لجانبه اما لوجود مصالح او عشان يتقوا شرهم
وبدأنا نعاني جميعا
فكما جاء بالمثل العند يولد الكفر
بدات المواقف العادية تحدث
الاسانسير عطلان ومحتاجين نجمع فلوس لاصلاحه من كل السكان وهنا توافق الاولى وفريقها على ذلك فتقوم الاخرى باستقطاب فريقها واقناعهم باتخاذ موقف موحد بعدم الموافقة على اصلاح الاسانسير وتتفركش الحكاية ونعاني كلنا
وكل موقف يحدث تنتظر احداهما الاخرى لتعلن عن موافقتها فترفض هي وجبهتها والنتيجة ضد صالح السكان عموما
بعد الكثير من المواقف المشابهة بدأوا يعانون من عندهم فبدأوا يتفقون في حالة وجود مصلحة للجميع واللي في القلب في القلب
واتخذ الصراع بينهم منحى جديد واكثر غرابة من ذي قبل
تطور الصراع واصبح صراع بوابي كما أسميته انا
اصبح الصراع على ولاء البواب لابد ان يكون مع طرف ضد طرف وبالتالي الطرف الاول يؤيد وجود البواب فيتعمد الطرف الآخر تطفيشه واحضار آخر ينتمي بالولاء للأخرى فتقوم الأولى بتطفيشه وكل بواب يستمر بقدر تحمله للأيذاء
فاطول مدة تحملها بواب كانت ٤ شهور واقل مدة كانت ليلة واحدة حضر البواب الساعة التاسعة مساءا وترك العمل التاسعة صباح اليوم التالي حيث لم يتحمل جرعة الاهانات المكثفة من ساكنة الادوار العلوية
رأيت تفنن في الأيذاء من السيدتين للبواب يحير العقل فإما السب المباسر للبواب
او اهانة زوجته او اهانة اولاده او تعمد اذلاله فاحدى السيدتين امعانا في اذلال البواب منعته من السير بالممر المؤدي للشقق بالحذاء وانما يقوم بخلعه بمجرد خروجه من الاسانسير ويسير حافيا
ووصل الامر حين تحمل احد البوابين كل وسائل الأيذاء ولم يترك العمل ان احدى السيدتين
قامت بتدبيرمكيدة بأن ابن البواب البالغ من العمر ٧ سنوات تحرش بابنة احدالسكان البالغة من العمر ٥ سنوات واقناع ام الطفلة بذلك بل واقناع ام الطفلة التي لم اكن اعرفها من قبل باللجوء لي لعمل محضر للطفل فقمت بطردها خاصة بعد ان علمت ان احدى السيدتين هي من اقنعتها باللجؤ لي في هذا العبث
لا زال الصراع مستمرا بين السيدتين ومازال الضحايا من البوابين يتوالوا وما زلنا كسكان نعاني
دار بخلدي احدى المرات ان اقوم بزيارة لزوج احداهما لاطلب منه التدخل لمنع زوجته عن تلك الافعال وكانت الكارثة حين اقتربت من الشقة وسمعت السيدة الفاضلة تسب زوجها بافظع السباب
وقبل ان افيق استمعت لها وهي تقول لزوجها امشي اطلع برة يا ابن ... الكلب استدرت للمغادرة بعيدا وبلحظتها شاهدت الزوج يخرج مطرودا وهي تشيعه بأفظع الألفاظ
هذا هو الحال ولن يتغير ولا ارى حلا الا بالمثل القائل اصبر على جار السؤ يا يرحل يا تجيله مصيبة تاخده
اتعجب هل هن محسوبات من الجنس الناعم او الجنس اللطيف وهل هناك رجل يمكن أن يعاشر مثل هذه المرأة وما الذي يدفعه لتحمل ذلك والصبر عليها
يا خسارة الزمن الجميل زمن الجار للجار وما أسوأ زماننا زمن الجار عالجار
اللهم الطف بنا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

جاري تحميل الاقتراحات...