لنراجع بعضا من الحقائق التاريخي:
بعد 17 سنة من الاحتلال البريطانى لمصر عام 1882 ، تم توقيع إتفاقية الحكم الثنائي للسودان بين حكومتى مصر وبريطانيا في 19 يناير عام 1899، وقد وقعها عن مصر بطرس غالي وزير خارجيتها في ذلك الحين، وعن بريطانيا اللورد “كرومر” المعتمد البريطاني لدى مصر...+
بعد 17 سنة من الاحتلال البريطانى لمصر عام 1882 ، تم توقيع إتفاقية الحكم الثنائي للسودان بين حكومتى مصر وبريطانيا في 19 يناير عام 1899، وقد وقعها عن مصر بطرس غالي وزير خارجيتها في ذلك الحين، وعن بريطانيا اللورد “كرومر” المعتمد البريطاني لدى مصر...+
ونصت المادة الأولى من الإتفاقية على أن الحد الفاصل بين مصر والسودان هو خط عرض 22 درجة شمالاً، وما لبث أن أُدخل على هذا الخط بعض التعديلات الإدارية بقرار من وزير الداخلية المصري بدعوى كان مضمونها منح التسهيلات الإدارية لتحركات أفراد قبائل البشارية السودانية والعبابدة المصرية...+
على جانب الخط، وقد أفرزت التعديلات فيما بعد ما عرف بمشكلة حلايب وشلاتين والتى تثار حتى الآن بين الحين والأخر من الطرف السودانى..
وقد حدث ذلك قبل ميلاد جمال عبد الناصر بحوالى 19 سنة...
يتبع+
وقد حدث ذلك قبل ميلاد جمال عبد الناصر بحوالى 19 سنة...
يتبع+
- الجيش المصري تم طرده من السودان عام 1924 بسبب مقتل السير لى ستاك وكان جمال عبد الناصر وقتها عمره 6 سنوات ويستعد لبدء الدراسة الابتدائية..
- النحاس باشا وافق على منح السودان حق تقرير المصير عام 1937 وجمال عبد الناصر عمره 19 سنة وقد التحق بالكلية الحربية فى نفس العام..
يتبع +
- النحاس باشا وافق على منح السودان حق تقرير المصير عام 1937 وجمال عبد الناصر عمره 19 سنة وقد التحق بالكلية الحربية فى نفس العام..
يتبع +
-إطلاق اسم ملك مصر والسودان على فاروق تم بعد إلغاء معاهدة 1936 فى أكتوبر 1951 وكان مجرد مسمى لا قيمة له فعليا فى بلد محتلة ب80 ألف جندى إنجليزى وبها أكبر قاعدة بريطانية بقناة السويس..
-مجلس النواب السوداني صوت بالإجماع علي الانفصال عن مصر سنة 1951 قبل ثورة جمال عبد الناصر بسنة..+
-مجلس النواب السوداني صوت بالإجماع علي الانفصال عن مصر سنة 1951 قبل ثورة جمال عبد الناصر بسنة..+
- محمد نجيب عندما زار السودان بعد ثورة 1952 هاجمه السودانيون بالأحذية وهتفوا فى وجهه : لا مصري ولا بريطانى .. السودان للسودانى..
يتبع+
يتبع+
- إسماعيل الأزهرى رئيس الحزب الإتحادي الديمقراطي..نجح البريطانيون فى إغواءه بأبهة الرئاسة واستقلال السودان فتحول من وحدوي إلى انفصالي..وما حدث في مؤتمر باندونج لدول عدم الانحياز عام 1955 هو خير دليل على رفض الرئيس عبدالناصر لإنفصال السودان ومحاولته عرقلته بكل السبل..
يتبع+
يتبع+
فخلال المؤتمر ذهب وفد السودان برئاسة اسماعيل الأزهري لحضور المؤتمر ومعه مبارك زروق وحسن عوض الله وخليفة عباس..وجاء الوفد المصري برئاسة جمال عبدالناصر واعترض عبدالناصر على أن يكون الوفد السوداني مستقلا وطلب من الوفد السوداني أن يجلس في المؤتمر خلف الوفد المصري باعتباره جزء من مصر+
فرفض إسماعيل الأزهري وقال له:
نحن على أبواب الاستقلال وسنكون دولة مستقلة ولابد أن نمثل الشعب السوداني لأن هذا المؤتمر يمثل الشعوب..
فرفض عبد الناصر ذلك وقال للأزهري:
أنتم بلا علم يمثلكم وعليكم بالجلوس خلف العلم المصري..
يتبع+
نحن على أبواب الاستقلال وسنكون دولة مستقلة ولابد أن نمثل الشعب السوداني لأن هذا المؤتمر يمثل الشعوب..
فرفض عبد الناصر ذلك وقال للأزهري:
أنتم بلا علم يمثلكم وعليكم بالجلوس خلف العلم المصري..
يتبع+
وقد غضب الرئيس عبد الناصر من ذلك الموقف وقال لإسماعيل الأزهري «لن أسمح لك بالعودة للسودان عن طريق مصر» ، وبالفعل عاد الوفد السوداني عن طريق جدة بالمملكة العربية السعودية..
وعند وصولهم لجدة لم يكن لديهم أموال كافية لشراء تذاكر للاستكمال رحلة العودة للسودان...
يتبع+
وعند وصولهم لجدة لم يكن لديهم أموال كافية لشراء تذاكر للاستكمال رحلة العودة للسودان...
يتبع+
فاستقبلتهم الجالية السودانية بجدة .. وذهبت بهم لمقر اتحاد أبناء دنقلا وقطعت لهم تذاكر العودة للسودان ،وعندما تم الاستفتاء على الوحدة أم الانفصال عن مصر..قام النواب السودانيون بالتصويت بالإجماع لصالح الانفصال..
يتبع+
يتبع+
فى كتاب (عبد الناصر والثورة الأفريقية) للسيد/محمد فائق رجل عبد الناصر للمهام الخاصة فى أفريقيا.. قال فائق:
رغم سعى مصر للوحدة مع السودان وبذلها كل المستطاع لتحقيق ذلك إلا أن إصرار السودانيين على الاستقلال جعل عبد الناصر يوافق على مضض..
يتبع+
رغم سعى مصر للوحدة مع السودان وبذلها كل المستطاع لتحقيق ذلك إلا أن إصرار السودانيين على الاستقلال جعل عبد الناصر يوافق على مضض..
يتبع+
وتكون مصر أول الدول التى تعترف باستقلال السودان..ويضيف فائق كان لهذا القرار أثر هائل على صورة مصر فى أفريقيا لأنها رفضت حق الفتح ومنحت السودانيين حقهم فى تقرير مصيرهم..
كما قرر الرئيس عبد الناصر إستمرار عمل المؤسسات التعليمية والثقافية المصرية فى السودان...
يتبع+
كما قرر الرئيس عبد الناصر إستمرار عمل المؤسسات التعليمية والثقافية المصرية فى السودان...
يتبع+
كما ترك أسلحة الجيش المصرى هدية للجيش السودانى..
ويرى السيد/محمد فائق أنه لكل ذلك عندما قرر الرئيس عبد الناصر بناء السد العالى لم يجد ممانعة من حكومة السودان التى وقعت مع مصر اتفاقية 1959..
يتبع
ويرى السيد/محمد فائق أنه لكل ذلك عندما قرر الرئيس عبد الناصر بناء السد العالى لم يجد ممانعة من حكومة السودان التى وقعت مع مصر اتفاقية 1959..
يتبع
وفى حوار صحفى للسيد/محمد فائق حول انفصال السودان كانت إجاباته:
ماحقيقة انفصال مصر عن السودان وكيف تم هذا الانفصال؟
محمد فائق:
قبل قيام الثورة كان الملك فاروق قد توج نفسه اسميا ملكا لمصر والسودان، بدافع من تأييد القوى الوطنية وللعلاقة التاريخية بين مصر والسودان والترابط الأسرى..
+
ماحقيقة انفصال مصر عن السودان وكيف تم هذا الانفصال؟
محمد فائق:
قبل قيام الثورة كان الملك فاروق قد توج نفسه اسميا ملكا لمصر والسودان، بدافع من تأييد القوى الوطنية وللعلاقة التاريخية بين مصر والسودان والترابط الأسرى..
+
وقد نحت الثورة منحى مختلفا وذلك لوجود تيار كبير جدا داخل السودان يعارض الوحدة مع مصر..
- كانت بريطانيا وأمريكا تغذيان هذا التيار وتحثانه على ضرورة الانفصال عن مصر..
وعبد الناصر قبل فكرة تقرير مصير السودان في مفاجأة أذهلت الاستعمار الانجليزي...
يتبع+
- كانت بريطانيا وأمريكا تغذيان هذا التيار وتحثانه على ضرورة الانفصال عن مصر..
وعبد الناصر قبل فكرة تقرير مصير السودان في مفاجأة أذهلت الاستعمار الانجليزي...
يتبع+
وقبل عبدالناصر بهذه الفكرة لإيمانه بأن فكرة حق "الفتح" باتت أمرا لا يتماشى مع روح العصر، رغم إيمانه بأهمية الوحدة في وادي النيل، لكن من منطق أن تأتي الوحدة بإرادة شعبية جامعة وليس إكراهاً، وهذه النقطة حكمت علاقة الرئيس عبدالناصر بكل مشروعات الوحدة التي أتت بعد ذلك..
يتبع+
يتبع+
أكمل بكرة بقى..
لأن الموضوع لسه طويل..
عشان نقفل الفرية المكررة دى..
لأن الموضوع لسه طويل..
عشان نقفل الفرية المكررة دى..
لأنه كان يؤكد ضرورة أن تكون هذه الوحدة لا إكراه فيها ولا حتى شبهة إكراه..لكنها وحدة تقوم بإرادة الشعوب. وكان السبب الأساسى فى ذلك أن عبدالناصر أراد إدخال تقرير مصير السودان في مفاوضات الجلاء مع الإنجليز عن مصر..لأنه كان ينظر إلى ضرورة تحرير السودان من الاستعمار الانجليزي أيضا...+
لأنه لا معنى لأن يخرج الإنجليز من مصر ويبقوا في السودان
وبالإضافة إلى أنه سواء كان السودان في وضع الوحدة مع مصر أو قرر مصيره بالاستقلال فإن أمنه بالنسبة لمصر مهم جدا..وإذا ظل متحدا مع مصر فسيكون هناك7حدود إفريقية أخرى واقعة تحت الاحتلال.
وكان ذلك دافعا لدخول مصر فى مواجهة شاملة +
وبالإضافة إلى أنه سواء كان السودان في وضع الوحدة مع مصر أو قرر مصيره بالاستقلال فإن أمنه بالنسبة لمصر مهم جدا..وإذا ظل متحدا مع مصر فسيكون هناك7حدود إفريقية أخرى واقعة تحت الاحتلال.
وكان ذلك دافعا لدخول مصر فى مواجهة شاملة +
ففرنسا كانت موجودة فى تشاد وإفريقيا الوسطى وانجلترا فى كينيا وأوغندا وبلجيكا فى الكونغو.
الأمر الثانى: كان عبدالناصر ينظر إلى أمن السودان من خلال حدوده لدول إفريقيا..وهو ما أدخل مصر في مواجهة شاملة مع الاستعمار القديم.
وبالفعل بعد فشل عدوان عام 1956 انتهت الإمبراطورية البريطانية+
الأمر الثانى: كان عبدالناصر ينظر إلى أمن السودان من خلال حدوده لدول إفريقيا..وهو ما أدخل مصر في مواجهة شاملة مع الاستعمار القديم.
وبالفعل بعد فشل عدوان عام 1956 انتهت الإمبراطورية البريطانية+
مصر كانت ترغب في الوحدة لكنها كانت تأمل في تحقيقها عبر إرادة شعبية، غير أن حزب الاتحاد الوطني السوداني بقيادة إسماعيل الأزهري سعى إلى الاستقلال.. فبادرت مصر بالاعتراف بالسودان كدولة مستقلة حتى تكسب مزيدا من الصداقة والعلاقة مع السودان...
بل واستمرت في دعم الاستقلال باعتبار أن تأمين السودان هو بوابة مصر والثورة للدخول إلى إفريقيا لمساندة حركات التحرر من الاستعمار...
يذكر المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقى الحقائق التالية:
أن الإنجليز منذ أن احتلوا مصر فرضوا سيطرتهم علي السودان..وترضية للخديوي عباس حلمي الثانى حتى يبتعد عن مصطفي كامل وأبرموا اتفاقيتين لحكم السودان ثنائيا بين مصر وإنجلترا في 19 يناير و10 يوليو1899 وكان في حقيقته حكما إنجليزيا خالصا..
أن الإنجليز منذ أن احتلوا مصر فرضوا سيطرتهم علي السودان..وترضية للخديوي عباس حلمي الثانى حتى يبتعد عن مصطفي كامل وأبرموا اتفاقيتين لحكم السودان ثنائيا بين مصر وإنجلترا في 19 يناير و10 يوليو1899 وكان في حقيقته حكما إنجليزيا خالصا..
وليس ثنائيا فى أى فترة منه..لأن إنجلترا تختار الحاكم العام للسودان وهو إنجليزي وخديوي مصر يصدر فقط أمر تعيينه.
هذه نقطة..
أما الثانية فإن إنجلترا انتهزت فرصة اغتيال الجنرال لي ستاك سردار الجيش المصري في السودان 19 نوفمبر 1924 لتخرج الجيش المصري من السودان..
هذه نقطة..
أما الثانية فإن إنجلترا انتهزت فرصة اغتيال الجنرال لي ستاك سردار الجيش المصري في السودان 19 نوفمبر 1924 لتخرج الجيش المصري من السودان..
وظلت الحكومات المصرية تطالب بعودة الجيش المصرى للسودان في معظم المفاوضات التي جرت مع بريطانيا من1927 إلى1936 دون جدوى
أما الثالثة فإن مصطفي النحاس عندما ألغي معاهدة 1936فى 8أكتوبر1951 ومعها اتفاقيتى الحكم الثنائى للسودان..أعدت حكومته مرسوما بمشروع قانون بأن يكون للسودان دستور خاص
أما الثالثة فإن مصطفي النحاس عندما ألغي معاهدة 1936فى 8أكتوبر1951 ومعها اتفاقيتى الحكم الثنائى للسودان..أعدت حكومته مرسوما بمشروع قانون بأن يكون للسودان دستور خاص
تضعه جمعية تأسيسية تمثل شعب السودان.
فما معني أن يكون للسودان دستور بأيدي أبنائه..هل يعني تبعية لمصر أم استقلالا؟وما معني كلمة النحاس في هذا السياق؟!
والرابعة أن بريطانيا اشترطت في مارس1953للدخول في مفاوضات مع حكومة ثورة يوليو بشأن الجلاء..أن توافق مصر علي مبدأ استقلال السودان...
فما معني أن يكون للسودان دستور بأيدي أبنائه..هل يعني تبعية لمصر أم استقلالا؟وما معني كلمة النحاس في هذا السياق؟!
والرابعة أن بريطانيا اشترطت في مارس1953للدخول في مفاوضات مع حكومة ثورة يوليو بشأن الجلاء..أن توافق مصر علي مبدأ استقلال السودان...
بمقتضي استفتاء..
فهل كان يتعين علينا أن نرفض استقلال السودان الذي ضمه محمد علي لولايته بالقوة فى1822؟!
وهل من اللائق أن تقوم ثورة في مصر تطالب بالجلاء والاستقلال وتمنعه عن شعب السودان؟!
حاول جمال عبد الناصر بكل السبل توحيد مصر والسودان لصالح شعب وادى النيل منذ اليوم الأول للثورة
فهل كان يتعين علينا أن نرفض استقلال السودان الذي ضمه محمد علي لولايته بالقوة فى1822؟!
وهل من اللائق أن تقوم ثورة في مصر تطالب بالجلاء والاستقلال وتمنعه عن شعب السودان؟!
حاول جمال عبد الناصر بكل السبل توحيد مصر والسودان لصالح شعب وادى النيل منذ اليوم الأول للثورة
ولكن الإنجليز خططوا للانفصال بين مصر والسودان منذ اللحظة الأولى لاحتلالهم لمصر عام1882..قبل أن يولد جمال عبد الناصر بـ36 سنة..
وقد نجحوا فى ذلك فعلا عبر الزعماء السياسيين السودانيين..بل ونجحوا فى صناعة مشكلة شمال وجنوب السودان حتى انقسم السودان ذاته لدولتين فى 9 يوليو 2011 ...
وقد نجحوا فى ذلك فعلا عبر الزعماء السياسيين السودانيين..بل ونجحوا فى صناعة مشكلة شمال وجنوب السودان حتى انقسم السودان ذاته لدولتين فى 9 يوليو 2011 ...
عندما أُعلن عن ميلاد جمهورية جنوب السودان بعد 41 سنة من وفاة جمال عبد الناصر..
وللأسف ما زال السودان معرضا للمزيد من التقسيم.
وللأسف ما زال السودان معرضا للمزيد من التقسيم.
جاري تحميل الاقتراحات...