بعد أسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا، لاحظنا جميعاً التأييد الملحوظ لروسيا والافتتان المتصاعد بشخصية فلاديمير بوتين، في أوساط الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج، رغم عدم وجود أي سبب منطقي،، بل ثمة أسباب للمعارضة والشجب لم يأخذها المؤيدون العرب في عين الاعتبار.. 👇
مثل قتل روسيا للسوريين على سبيل المثال!! فضلاً عن أن هذا الغزو أنتج أضراراً اقتصادية وغذائية انعكست مباشرة على البلاد العربية..👇
لم يمضِ الكثير من الوقت حتى تبيّن أن من أسباب هذا التأييد الشعبي العربي للغزو الروسي لأوكرانيا، هي رغبة التشفّي والانتقام من الأوروبي الغربي المتفوق الذي حول أرضه إلى دول "فيها إسلام دون مسلمين"، قبل أن تتغير صورة هذه الدول مؤخراً في عهد قناة "الجزيرة" وبناتها..👇
في عهد قناة "الجزيرة" أصبحت أوروبا "بلاد العنصرية وخطف الأطفال والنسوية وتشليح الحجاب والشذوذ ومعاداة الإسلام".. أي أن الرغبة بالتشفي كانت تستند إلى الغيرة والشعور بالنقص، قبل أن تصبح مركبّة مع العداء المقدس، الذي أصبح منطلقها الأساسي والأكثر صلابة. 👇
ومن أسباب تأييد العرب للغزو الروسي، الافتتان بشخصية "بوتين" الصدّامية، فهو نموذج غربي جذاب للديكتاتور العربي المحبوب، حيث جمع في شخصه، الزعامة والملامح الجادة والقسوة والبطش والبراغماتية، وتميّز بمجاملة الإسلام والمسلمين ومعاداته الشديدة لمجتمع الميم..👇
الجماهير العربية المغرمة بـ"بوتين"، هي ذاتها المنتشية بانتصارها الوهمي على ألمانيا وأوروبا، والمفتخرة بالفخامة القطرية وسطوة الغاز، والفرحة جداً بخيالات موت الأوروبيين من البرد.. هي ذاتها التي ستفضل العيش في بلاد الأوروبيين وتحت قوانينهم، لو كان الخيار الآخر روسيا أو قطر.
جاري تحميل الاقتراحات...