بالنسبة للغربي كل الآخرين برابرة. و الكلمة نفسها مشتقة من: بربروس الاغريقية التي كان يطلقها اليونانيون على الآخر الذي لا يتحدث لغتهم. ثم تطورت لاحقا و أصبحت مرتبطة بالهمجية و التوحش وتطلق على القوى التي تحارب روما من الهن و الجرمان و الغال، حتى يتحالفون مع روما و يصبحون متحضرين!
فكرة إنقاذ الشعوب الأخرى متأصلة عند الاوروبيين البيض "عبء الرجل الأبيض" و هي مصممة لتبرير استباحة شعوب الأرض و نهب ثرواتها و "نقلها من الهمجية إلى التحضر" و التبشير بالاله المسيحي الذي سيحقق الخلاص لشعوب امريكا و افريقيا، و من يقاوم من هذه الشعوب فهو بربري همجي و متوحش
حين ظهرت حركة طالبان كانت مثال على التوحش و البربرية حسب الأدبيات الغربية، هجوم البرابرة الذين أتوا من افغانستان على نيويورك "عاصمة الحضارة" يذكر بهجوم البرابرة الهن و الترك والافارقة على روما القديمة. طالبان هي محاولة الغرب الحديثة لإعادة تعريف البربرية والذي أصبح اسمها: الإرهاب
و الغرب يبحث عن العدو الآخر ليبرر استمرار نهب الشعوب الأخرى و "انقاذها" فاحتل افغانستان و العراق و ثبت مصطلح "طالبان" ليستخدم كدلالة على الإرهاب و الهمجية و التوحش. و عليك أيها الشرقي المسلم، أن تكون متحالف مع روما الحديثة "متحضر" أو ستكون متخلف و هجمي و "طالباني"
لكن طالبان مرغت أنف التحالف الغربي في الوحل. جاءها بعدته و عتاده و إرهابه، فقاومته ٢٠ عام حتى خرج و ذيله بين رجليه يهمهم بحقوق النساء بعد أن يتّمهم و رمّلهم و أفقرهم. و عاد ليتحدث عن التحضر و المبادئ و يقول: طالبان الإرهابية البربرية هي السبب في كوارث افغانستان
و الاوروبيين المنافقين الكذابين في كأس العالم، أتونا يتحدثون عن الحقوق و التسامح و تقبل الآخرين بدون أي احترام لثقافتنا. و هاهو أحدهم حين غضب، قال لنا: تبا لكم يا طالبان. نعم كلنا طالبان التي رفضت التنازل عن المبادئ و هي تحت القصف، بينما الاوروبي المتحضر يبيع مبادئه لأجل كرت أصفر
تلفزيون @welt الالماني يقول أن رفع اللاعبين المغاربة لإصبعهم السبابة☝🏽هو علامة التوحيد عند المسلمين و يشبههم بداعش. لا أعلم هل المغاربة يقصدون علامة التوحيد أو يقصدون رقم ١، أي الأول المتصدر. لكن لا يهم لأنه بالنسبة للاوروبي كلنا طالبان و برابرة و داعش
جاري تحميل الاقتراحات...