بـلاكزالشمـري.
بـلاكزالشمـري.

@blackzalshamri

7 تغريدة 6 قراءة Dec 02, 2022
بعدما احتكر الرجل شتى المجالات واستأثر بها لنفسه تاركاً لكِ منها ما يستحقر ويستصغر مُختزِلاً إياكِ بها *خدمةً له وعملاً بمصالحه* لينتهي المشهد بشطبك التام من الفضاء العام: يلغي وجودك ويطمسه، بل ويخلق صوراً مشينة تعهيراً وتسليعاً *لضرورات* تواجدك -التي ايضاً تصب في صالحه-
فمثلاً: يُعهِر الطبيبة التي يطلبها "خصاً" لمداواة نساء بيته ويُسلعها، ليضمن بعدما أحكم قيدك ان لا يكون لنسائه اي تواجد في الفضاء العام الا بملازمته لهن، وليضمن ان لا تكون المرأة التي تحت سلطته في مكانها هذا -مكان الرجال- الا في دور المريضة *برفقته* لا الطبيبة *مُستقلةً عنه*
وبعد كل هذا الضعف والانهزام المتجلي في اشكال الاضطهاد والقهر باستخدام الدين والعرف والعادة، والعلم والخرافة، والقانون والسياسة: يفيض قهراً ويتفجر ضعفاً *لقُدرة قِلةٍ من النساء* بمزاحمته -رغم ما وضع من عوائق وما سَن من موانع- في أماكنٍ خص بها نفسه ونفاكِ عنها
حاكماً عليكِ بسجنٍ مؤبد في زنزانةٍ لا يعود لها الا ليستخدمكِ كشيءٍ من اشيائه
لذا: هذه القيود التي كبلت بها النساء منتوج ضعفك ونقصك -وهذا ما دفعك لخلق هذه المنظومة بالاصل- معرفتك التامة واقرارك الخالِص بضعفك ودونيتك أمامها، الظاهِر في كل تصرفاتك وفي كل ما انشئت ورسخت، وكل ما تقول وتفعل
وهذا النحيب الان.. ماهو الا انعكاس خوفك، لانك ورغم ما بنيت وشيدت، ما زلت ترى فيها حتى وهي تحت سُلطتك وتصرفك: رُعبك الأعظم
اخيراً: خوفكم من قُدرة وتمرد المرأة وغيظكم من فرضها لوجودها مزاحِمةً إياكم فيما احتكرتم لجنسكم *رغماً عنكم* ؛ استراحاتي وكأس ماءٍ في خضم هذا السباق الدموي، هذا الخوف زادي وارتوائي، فزدني من خوفك كأساً ولك من غضبي واعتراضي ناراً، تُحرِقك.. وتُشبِع جوعي

جاري تحميل الاقتراحات...