مولانا العارف - دولة
مولانا العارف - دولة

@SirFawzyZ

11 تغريدة 9 قراءة Nov 30, 2022
"معضلة مجتمع الصحابة"
دي اكبر معضلة بتواجه المسلمين دلوقتي ، واللي اشتغل عليها المستشرقين بحرفية شديدة ، بحيث أن المسلم يعتقد تماما إن مجتمع الصحابة هو افضل مجتمع حصل في تاريخ الاسلام و ده حقيقي فعلا ، لكن لعب المستشرقين في إظهار أخطأ المجتمع ده ، تسبب في دربكة في العقلية المسلمة
الحديثة ولا اقول الأجيال السابقة لكن اتحدث هنا عن اجيال ما بعد ركوب الغرب للشرق اي اخر ٢٠٠ سنة من تاريخ المسلمين ، الدربكة اللي حصلت دي مقصودة و متعمدة ، لأن ضرب الجيل الاول اللي حمل الاسلام لنا ، أمر غاية في الخطورة ، لانه خلق حالة تشكك كبيرة داخل العقلية المسلمة الحديثة
إن ازاي مجتمع اتربي علي يد النبي صلى الله عليه وسلم و عاصر الرسالة وعاصر الوحي و نزول القرآن ، و يحصل فيه فتن ، زي الفتنة الكبري بين الصحابة و يحصل فيه اقتتال علي السلطة .. طبعا إزالة الدربكة دي لازم يكون عن طريق واحد فقط وهو طريقة الطبيعية البشرية
و طبيعة ادم و ذريته ، و ادم و ذريته هم أمة من الأمم الكثيرة التي خلقها الله ، مثل امم الطير و الحيوان و الجن .. الخ لكنها أمة ذات طبيعة خاصة ، فهي أمة مزروع بداخلها الشهوات من حب المال و الرئاسة و السلطة و الجاه والسلطان و الخ من الشهوات
و هي الأمة الوحيدة التي غرس فيها العقل و الشهوة ، مثل أمة الجن لكن الجن يختلفون عن الانس قليلا من حيث العقل و مادة الصنع و أنها كانت الأمة المكلفة قبل أمة الانس ذرية آدم ، و هي أمة مخفية عن أعين أمة الانس ، لكن تشاركه أيضا في التكليف ،
لذلك لابد من فهم الطبيعة البشرية جيدا و الحكم من خلالها علي اي مجتمع ، والله سبحانه وتعالى قد وضع ميزان للتعامل مع البشر ، ميزان الحسنات و السيئات ، ميزان الخير و الشر ، فالإنسان يحمل بداخله الخير و الشر في داخل نفس الروح و نفس الجسد ، و قد يستخدمهما في وقت واحد و في حدث واحد
ايضا ، لذلك الله الذى.خلق الإنسان ، يزن أعماله ، فما رجحت كفته من خير أو شر كان هو معيار الحكم علي الإنسان ، فمن كثرت خيراته و قل شره ، فهو في الجنه في الآخرة و من كثرت شروره و قلت خيراته فهو في النار لحين نيل العقاب علي تلك الشرور ثم الي الجنة بعد التطهير ،(المسلم)
و هكذا كما علمنا الله ، فالإنسان في الدنيا توزن أعماله بين ما قدم من خير و ما قدم من شر و من غلب عليه خيره فعلينا التجاوز عن شره كما يفعل خالقه ، و من غلب عليه شره فعلينا تقويمه و رد هذا الشر و أن رفض فهناك حلول أخري ، لكن في النهاية ترجيح كفة الميزان هو من يحكم علي الإنسان
و مجتمع الصحابة مثل أي مجتمع بشري لابد من الحكم عليه بميزان الأعمال إجمالا لا بميزان احداث فردية أو حتي خطأ جماعي ،ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار خطأ جماعي عارض كحادثة الفتنة أنه مقياس لشكل هذا المجتمع و الحكم عليه ولا يمكن اعتبار خطأ فردي حتى لو لحكام أنه مقياس لحالة المجتمع
أو الحكم علي هذا الجيل أو ذاك ، و هذا ما لعب عليه المستشرقين بكثرة و بشدة و ضغطوا علي تلك الأخطاء الفردية أو حتي الجماعية ، لاظهار عورات مجتمع المسلمين بشكل عام و الأجيال الأولي بشكل خاص ، و استغلوا سوء الفهم و انتشار الجهل داخل اغلب البشر ليس فقط المسلمين
و عليه فلابد من إزالة هذا التدليس ، بكل الطرق و الوسائل من عقول المسلمين بشكل خاص و من باقي العالم بشكل عام

جاري تحميل الاقتراحات...