(احمد مكه) ‏‎‎‎ⲁϩⲙⲓⲇ 🇪🇬𓅃𓎛𓅓𓇋𓂧
(احمد مكه) ‏‎‎‎ⲁϩⲙⲓⲇ 🇪🇬𓅃𓎛𓅓𓇋𓂧

@ahmeedmaka

91 تغريدة 149 قراءة Nov 29, 2022
تعالى اشرحلك الموضوع بتاع "قوس قزح".. ابتدا ازاي والأهم.. "رايح فين".
وركز اوي، وحضر مشروبك المفضل لأن السطور التالية فيها معلومات كتير، بعضها شائق، وبعضها صادم ومخيف لدرجة مروعة.
في كلمات معينة حكتبها بطريقة ملتفة وكلمات ممكن تثير حيرتك اني حستخدمها في سياق علمي لتجنب الحظر.
ليه بعدما كان هؤلاء، بيتفتح لهم العلاج، وبينصت لهم الطبيب النفسي باهتمام، بقى العلاج محرم في دول كتير، وبقى واجب اعتبارهم عاديين، وبقى لازم ينشروا المرض دا، اللي بقى بقدرة قادر "مش مرض".
وليه بتتبرر الانحرافات دي، ورايحة "على فين".
خاف من السطور التالية.
Be afraid. Be very afraid.
عشان فلذات اكبادك الثوخننين قد تباع قريبا، في سوق رقيق علني في العالم المتحضر.. ويبقى دا "طبيعي".
القصة بدأت بعالم حشرات اسمه "ألفريد تشارلز كينزي Alfred Charles Kinsey".
اه عالم "حشرات".. انت قريتها صح.
"علم الحشرات entomology" من العلوم شديدة الصعوبة، وله فرع كامل في الطب الشرعي، اسمه "علم الحشرات الجنائي forensic entomology".
بموجب العلم دا انا بعرف من الحشرات في، وحول، وعلى الجثة، من عمر اليرقات، صاحبها مات امتى، والاهم.. مات فين.
في حشرات مش بتعيش الا في اماكن زراعية مثلا.. في غيرها بيفضل الأقبية المتربة المنسية، وغيرها بيحب المستنقعات.
لما الاقي جثة عليها يرقات لحشرات من دي على شط البحر، مع عمر اليرقات ومحتوى احشائها، دا يعني ان الضحية ماتقتلتش هنا. الجثة اتنقلت من موقع الجريمة الاصلي. موقع آخر.
في حشرات بتمتص الدم، وتعض وتاكل اجزاء من الجلد وتقرص بفكوكها. يا ترى فيها عينة من الحمض النووي للقاتل؟
كل دا مش موضوعنا، احنا بنتكلم عن "كينزي". اللي درس الهندسة، وفشل فيها، فقفز الى البيولوجي وتخصص في الحشرات.
محدش عارف البداية الحقيقية للكارثة، البعض بيقول "كينزي" بدايته كان لما خد درجة شرفية في علم النفس، من "جمعية فاي بيتا كابا Phi Beta Kappa" جمعية للدراسات الحرة للعلوم والفنون.. لاسهاماته في علم الحشرات.
البداية الحقيقية بالنسبة لي ولاخرين، كانت طفولة "كينزي" مع ميلاده سنة ١٨٩٤.
في كنف والده القاسي المتشدد دينيا، في بيئة فقيرة للغاية، مليئة بالامراض، اللي اتصاب بيها واتعالج غلط واثرت على ذكورته، واورثته "ضعف مرضي"بنسبة اشتكت منها زوجته "كلارا ماكميلان Clara McMillen" في مراسلاتها، وقالت انه كان خاضع خانع ملهلط طري، ودا كان بينفرها منه، رغم انه انجب منها.
فبسبب مأساة طفولة "كينزي" وعجزه الجزئي، اخر ما تذكره من المتعة الحسية دي، زمن مضى، وهو صغير.
مع درجة علم النفس اللي اخدها، اقتحم "كينزي" عالم علم النفس، وقرر يدلي بدلوه في "علم الجنس sexology".
في البدء بدأ يقارن بين القصة عند الانسان وتخصصه الاصلي" الحشرات" !
الحشرات معظمها بيخرج للحياة يرقة بلا "جنس" محدد. وبعضها غالبيته بيعيش بدون "الجنس" مطلقا، زي النحل والنمل.
في عالم النمل والنحل، غالبية الخلايا او العش إناث شغالة. لكن مالهاش في الجنس ومبتتكاثرش اصلا. الوحيدة اللي بتمارسه وتضع البيض هي الملكة. ملكة النحل او النمل.
في عالم النحل، بينتقى "الشغالات Worker bee" افضل يرقة واقواهم، ويبدأوا يقدموا لها غذاء سحري، نادر داخل الخلية.. الخالق سبحانه وتعالى، ميزه بخواص فريدة، عن بقية طعام النحل.
"غذاء ملكات النحل Royal jelly".
رحيق الملكات.
دا بيخلي اليرقة يتكون لها اعضاء تناسلية قادرة على التكاثر فتتحول الى الملكة الجديدة القادمة.
يعني لو يرقة نحلة عادية، حتكبر وتبقى شغالة، اكلت الغذاء الملكي، تظهر لها اعضاء تناسلية مكتملة، وتتحول لملكة!
طبعا بيخرج من اليرقات بعض الذكور، بترعاهم الشغالات وتأكلهم كويس، لحد ما بيتنافسوا في سباق طيران خلف الملكة للفوز بها.
اقواهم بيوصل، ويلقح الملكة.
بعد العملية دي، مبيبقالوش دور، وبما انه الملكة بتتلقح مرة واحدة في حياتها، والذكر دا بيبقى صايع مبيشتغلش..
وعكس اي ذكر في عالم الحيوان أو البشر، لا بيقوم بالحماية ولا بيجمع رحيق ولا يرعى يرقات ولا له لازمة، فالشغالات بترميه برا الخلية بالقوة.
وبما انه مابيعرفش يأكل نفسه، بيموت بعد ساعات أو أيام. عكس اقوى ذكور النمل، اللي بيبقى في المستعمرة بعد التزاوج مع الملكة..
لكن عملية التزاوج بتصفي من جسده معادن واحماض امينية شديدة الاهمية، بتتسبب في وفاته بعد ١٤ يوم.
الاتنين اسمهم "درونز drones" ذكور النمل وذكور النحل، والاتنين زي الملكة، لهم القدرة على الطيران دونا عن بقية الخلية او المستعمرة.
معلومة سريعة، خارج السياق، لو خلية النحل او مستعمرة النمل تواجد فيها ملكتين في وقت واحد، لازم واحدة تقتل الاخرى، والا الشغالات تقتل الاتنين.. ويشوفوا ملكة جديدة منفردة.
عالم ساحر.. غامض.. غريب.. مبهر.
العالم دا، والعملية دي خلبت لب "كينزي" فبدأ يقارن بينها وبين عالم البشر.
البداية، افترض فيها "كينزي" ان الثوخنن لما بيتولد في عالم البشر، بيبقى بلا هوية حتى لو طبيعي واعضاؤه واضحة.
وعشان يثبت فرضيته بدأ بجيب ثوخننين خرجوا للعالم لفورهم و"يعبث"بهم!
بدأ يشوف درجة استثارتهم وقابليتهم للموضوع في تجارب تخالف اي اخلاقيات علمية او غير علمية ثم يدون ملاحظاته.
ثم انتقل من "الثوخننين" "للأحداث".. ثم لأكبر منهم، ثم بدأ يعبث بمساعداته ومساعديه، اللي معاه في الشغل.
وابدى "كينزي" شغف تجاه الرجال اللي بيحبوا الممارسة مع رجال آخرين.. وكان مفتون بها لدرجة كبيرة.
درجة خلته يقول ان دا شيء طبيعي للغاية وحاجة موجودة عند كل الرجال لكن قيود المجتمع بتمنعهم منها وبدأ يرعاها وينادي بها في محاضراته علنا
ولما هاجمه العلماء وسألوه في خبث"اشمعنى الرجال فقط" قرر بغتة وبلا اي تجارب دونها في هذا الشأن انها موجودة لدى كل النساء كذلك، وكلهن بيولدن كذلك!!
المستوى دا خلا علماء كبار، زي "جيمس جونز James H. Jones" وعالم النفس البريطاني الكبير "تيودور داليرمبل Theodore Dalrymple" مع علماء آخرين، يقرروا ان "كينزي" مكانش هنا بيتكلم علميا او بيسعى لاثبات فرضية.
كان بيتكلم عن "ميوله الشخصية".
ميول اراد تعميمها، عشان يقدر يمارسها بلا خجل، في عالم بيرفض دا ويعتبره خلل، ويقدم له علاج.
لكن مراكز الابحاث كانت بترعى ابحاث "كينزي" اللي قفز بغتة لفكرة بتقول، ان الصغير يولد بتلك الميول، مع كونه عديم الهوية، وضغط المجتمع، بيجبره على الحياة كشخص طبيعي!
ثم قفز "كينزي" لمستوى اكثر فداحة.
بدأ يستضيف مرضى "البيد-و-فيليا"، ويدعمهم ويقدم لهم تمويل لممارسة ذلك، شريطة انه يرجعوا ويوصفوا له بدقة، مشاعر هؤلاء الصغااار وردود افعالهم!
لاحظ ان زمن الابحاث دي هو قلب عصر الحرب العالمية الاولى.
العام ١٩١٦.
الايتام كتير، الأهالي اللي مش لاقية رغيف واحد كتير، وممكن يقدموا طفل من اطفالهم للبحث العلمي بمقابل مالي، يخلي اخواته تقدر تاكل.
ومع بدء حركة التحرر للرينبو، وارتفاع اصواتهم، ان دا شيء طبيعي طبقا للاخ "كينزي".. كان هو بيحط لبنة جديدة.
لبنة تقولك الهراء اللي احنا فيه "رايح فين".
لبنة بتقول ان الصغار والأحداث دول، واللي بيحبوا الممارسة دي معاهم.. مبيعملوش دا بدافع مرض ولا شبق.
دا الطرفين بيشعروا بالحب.. ويعملوه بدافع حب!
وان الممارسة دي بتخلي الصغير يستكشف نفسه، وأنها مش سيئة ابدا...!
اه دي ممارسة طبيعية.. ويا راجل دا.. دا حب وحرية...!
وفي سبيل دا، راح ينشر ويحاضر حول نتائج ابحاثه المخبولة.. واللي اثبت بيها كل كلامه بالفعل.
لكن رغم ان "كينزي" اثبت دا بشكل علمي منمق، الا ان العلماء اكتشفوا شيء خطير بعد وفاته.
اكتشفنا ان كل الابحاث دي، "كينزي" كان بيزور كل نتائجها!!
مكانتش نتائج علمية صحيحة ولا دقيقة.
ابدا.
كان بيزورها لهوى في نفسه، و"رغبة" شخصية بالفعل.
وبعدين بدأ "كينزي" يتطور لممارسة اكثر بشاعة مع اي "حدث" صغير، بياخده موضوع لتجاربه.
وكانت الممارسة دي هي انه....
لكن يبدو ان الوقت سرقنا النهاردة والقصة طالت.
فنكمل كلامنا لاحقا.
ويبقى للحديث بقية.
علاء حموده
(2)عدنا...
بياخد "كينزي" الامور في تجاربه لمستوى ابعد.
مستوى مايخطرش في اسوأ كوابيسك.
بيبدأ يستعين بالمساجين، السابقين، في قضايا البيدوفيليا، ويجيبهم لثوخننين، يمارسوا معهم أمامه...!
التجربة دي كان فيها تسع مساجين وعشرات من الصغار، من سن العاشرة فما اقل.
طبعا "كينزي" اعلن ان دول مساعدين مدربين، واتضح فيما بعد انه كذاب، بجملة التزييف اللي عمله في أبحاثه.
دول مساجين معتادي الإجرام.
طبعا مأعلنش عن التجربة الا بعد انتهائها، ودا أثار جنون العلماء وكادوا يفتكون به، وتصدرت السلطات للمرة الاولى، وبدأت تتحرك في استنكار.
لكن "كينزي" قالهم في بساطة، انه ممكن يقول إن نتائج البحث دا جتله من دول اخرى، خاصة ان لا المساجين ولا ذوي الصغار اشتكوا.
مفيش ضحية.
ورغم ذلك كادت السلطات تقبض عليه وتودعه هو نفسه في مصحة وقتها لولا بيبرز في الصورة بغتة اسم شهير.
اسم قريته هنا معايا في سلسلتنا حول"اتحاد الصيارفة".
تلك الفئة من الصيارفة، اللي بتسعى لاحتلال العالم، وفرض ديانة ومعتقدات وحاكم واحد، ولأجل ذلك تحالفت لشراء بنك اوف لندن، وسعت في اصرار، لشراء كل بنوك امريكا، وانشاء بنك مركزي، وصارت تتحكم في اقتصاد البلدين معا.
وتتحكم في سك العملة.
ومع تحكمها في ذلك تحكمت في كل شيء.
الاقتصاد.
السياسة.
البرلمانات.
حتى رجال الدولة والقادة.
وفاكرين ازاي امريكا كانت اول شوكة في حلق الصيارفة، بدولارها الفضي، اللي بيساوي وزنه، واللي سعى الصيارفة في استماتة، لاستبداله بالعملة الورقية اللي بلا غطاء حقيقي.
وعبر السنين تحكموا في الدول والثقافات والقادة.
حتى انهم اشعلوا حروب.
واخمدوها.
وتطور الاتحاد عبر الوقت ليحمل اسم كلنا نعرفه.
"صندوق النقد الدولي".
والاسم اللي برز في الصورة ومول ابحاث "كينزي" النابعة من نفسه المعقدة المجنونة كان احد كبار الصيارفة.
ملك النفط المتحكم وقتها في كل نفط الولايات المتحدة.
"جون دافيسون روكفلر John Davison Rockefeller Sr."
اللي نعرفه كلنا باسمه الشائع الشهير.
"روكفيلر".
بيتدخل في حسم وصرامة، الى جوار "كينزي"، وبتتراجع السلطات في رهبة، امام الرجل القادر على ان يخسف باقتصاد الدولة الارض، بكلمة واحدة.
وبينفد "كينزي" من اي عقاب.
وبيبقى تحت حماية روكفيلر نفسه.
والاسوأ، ان روكفيلر عبر مؤسسته الخيرية، بيمنح كينزي اعتماد مالي مفتوح، لمواصلة ما يفعله.
الحقيقة ان خمسين بالمائة من ميزانية مؤسسة روكفلر الخيرية، كان بياخدها "كينزي" وحده.
وخرج العلماء ضد "كينزي"، يناقشوه ويحاوروه ويعجز عن الرد، لكنه كان بيعتمد اسلوب ملتف رخو مثله، في السيطرة على الامور.
التصعيد.
كلما افحمه العلماء في نقطة، قفز لاعلى منها، وجرهم الى هناك، في سباق مجنون، لا ينتهي.
اسلوب انثوي مراهق صرف، يخلينا نتفهم ليه زوجة "كينزي" وصفته بكونه رخو خانع.
ولكي ينجو "كينزي" من كماشة علماء النفس المحترمين، برز لهم بنتيجة جديدة، أجراها في تجربة من اسوأ التجارب واكثرها جنونا.
ايوه لسه في أجن واسوأ مما سبق.
"كينزي"استعان بالمجرمين التسعة وعمل تجربة "اغتصاب".
ايوه انت لم تخطيء في قراءة الكلمة والكابوس اللي تعرض له الصغار دول حقيقي.
ثم خرج للعلماء بنظرية جديدة.
ان الاطفال وضحايا العملية دي صغار او كبار بشكل عام مش بيتأثروا سلبا
بالعكس دول بيستفيدوا!
بتصيبهم صدمة، وبسببها بتتكون شخصياتهم بشكل افضل، على نحو اكثر كمالا، في عملية اشبه بالتطهير.
العملية دي طبقا لكينزي، صحية ومفيدة للضحية للغاية..!
واتطرحت نتيجة البحث، وفغر العلماء فكوكهم في تقزز وذهول.. ويمكن ذهولهم هو اللي جمد افكارهم، وكان السبب في أنه لم يضربه احدهم بالجزمة.
ثم راح كينزي يتمادى في العبث، فقسم الرجال، الي مثليين، خاضعين للأنثى - اللي هو بيطلعلك في فولدر رسائل اخرى عايزك تضربيه دا، ورجال تشعر انها انثى هي نفسها - زي الاخ الشهير، بتاع فنون القتال المختلطة - و.. وبيدوفيليين.
والامر ذاته منطبق على النساء.
مفيش رجال ولا نساء طبيعية على الكوكب طبقا لكينزي.
كله مجانين.
الابحاث الأخيرة دي، عدا المثليين والبيدو، ماخدتش اي اهتمام كافي، وان كان بدأ بعض الشرفاء يحاربوا كينزي، من العلماء ورجال الصحافة ورجال الأمن.
بتكون البداية ان رجال المباحث الفيدرالية زي الامن الوطني عندنا بيبدأوا يضيقوا عليه رغم تعليمات الساسة والقادة بعدم التعرض له
بيراقبوه مراقبة لصيقة ويضايقوه ويفسدوا له تجارب كتير اراد فيها الاستعانة بصغار وبيعترضوا شحنة افلام لبيدوفيليين استوردها من دول عدة وبيصادروها في الجمارك
ومع مراقبتهم اللصيقة بيكتشفوا اكتشاف طريف، كلنا خمناه مبكرا.
كينزي بيمارس بنفسه الحاجات دي، وبيلتقي برجال آخرين، في اماكن سرية وفنادق بعيدة.
وفي خبث، بيسرب رجال المباحث الفيدرالية المعلومات، وبتتلقفها الصحف.
وهنا بيتدخل "روكفلر" مرة ثانية، وبنفوذه الهائل، بيخرس الصحافة، ثم بيستدعي كينزي نفسه.
وبيذهب كينزي في رهبة، للقاء التايكون الاقتصادي الرهيب المخبول.
محدش عارف ايه اللي حصل بينهم، لكن كينزي بعدها اوقف انشطته الجنسية.
كان بس بيذهب الى منزل ريفي تابع لروكفيلر، ويقضي ايام مع "الخدم"، من أجل... من اجل الاستجمام.. ويعود ادراجه.
وبات من الواضح، ان روكفيلر وفر له مكان آمن لممارسة انشطته الشخصية.
ومين من المباحث الفيدرالية، يجروء على مراقبة منزل لروكفيلر؟
رغم ذلك، فضلت المعلومات اللي انتشرت سابقا في ايدي البعض، واستخدمها "جيمس جونز James Jones" في كتابه "الفريد كينزي، حياته العامة والخاصة , Alfred C. Kinsey: A Public/Private Life".
وفي الكتاب قرر "جيمس" بالأدلة، ان ممارسات "كينزي" كانت هي الدافع لابحاثه المزيفة.
وفي الآن نفسه، بتنصحه مؤسسة روكفيلر، انه يركز على المثلية والبيدو... فقط.
وان انتشار الفكرتين وتقبلهم بين الناس لازم يتم على مراحل، ودا الاسلوب العلمي الصحيح، لنقض اية معتقدات ثابتة لدى الشعوب.
التدريج.. والصبر.
وبيختار كينزي يركز على الاولى.
حيركز عليها، ولما تنتشر، ويتقبلها العالم، نخرج بالثانية.. ويا جماعة ما هو نفس العالم اللي عمل الابحاث دي وصدقناه.. هو اللي عامل دي.
يعني تقبلك للرينبو ودعمك له مجرد بداية.
بداية عشان يخلوك تدعم من هو اخطر واكثر بشاعة.
وفي العام ١٩٢٢، بيقرر كينزي انه يقفز بأبحاثه لنقطة أشد سوادا، لكنه بيتعطل لسبب قاس مؤلم.
ابنه الأكبر "دونالد"، بيصاب بغتة بمضاعفات شديدة، ناتجة عن اصابة مكانتش واضحة، بمرض السكري، وبيموت قبل عيد ميلاده الخامس.
وبيصاب "كينزي" بحزن شديد، بياخد فيه فترة، وبتهدأ الأمور، وبيتصور العلماء والناس انه هدأ.
لكنه كان مجهز لهم تجربة، اكثر فداحة مما قرأته بعينيك، حتى هذه اللحظة.
والتجربة دي نتكلم عنها لاحقا.
ويبقى للحديث بقية.
(3)عدنا..
تجارب "كينزي" قفزت لمستوى فائق من الانحطاط، لما فكر انه يخلي احداث دون العاشرة من العمر، تعمل شيء غريب.
جهز مانع للقيء واعصر على نفسك طن ليمون وانت بتقرا، بهدف حماية مجتمعك واطفالك.
كينزي قرر ان الاحداث دي تمارس امامه مع بعضها البعض!
تمادي غريب، وبشع باسم العلم، اللي بيبرأ تماما من الخبل والبشاعة دي.
وفي خضم التجارب دي - اخدت مانع القيء؟ - بيعلن لزوجته، ان من حقها زيه، ممارسة العلاقة مع آخرين، وهو ما فعلته زوجته بالفعل، وتوطدت علاقتها مع رجل آخر..
كان ليزورها في بيت كينزي نفسه، في "فينيجار هيل Vinegar Hill" في إنديانا، بحضور وموافقة الاخير ورضاه، وكان احيانا بيتفرج عليهم بمنتهى الشغف!
مش عارف ازاي دا ممكن بعتبر "عالم" بالعقل المختل المجنون دا، وممكن ناخد منه علم ونفرضه على المجتمعات فرضا.
وفي الآن نفسه، مارس كينزي مع رجال آخرين، منهم تلميذه " كلايد مارتن Clyde Martin".
"كلايد" بيعلن لاحقا ان كينزي صارحه انه كده من الطفولة، لكن كان بيعاقب نفسه لما تجيله الافكار دي، لحد ما كبر وبدأ يعممها للعالم باعتبارها شيء طبيعي.
اتفرج على ابتسامة كينزي وجلسته في صوره. شيء ابعد ما يكون عن عالم الرجل السوي. جسده بيحتل حيز ضيق من الفراغ حوله.
منكمش على نفسه في خجل وخوف اسنانه ظاهرة في ابتسامته اللزجه علامة خضوع وخنوع عند القردة العليا بتشوف الشمبانزي بيبتسم للمدرب ازاي وهو ماسك له السوط؟
بيقرر كينزي انه ينطلق في تجاربه لمستوى اخر.
مستوى اعلن انه حيكون مفاجأة للكل، تفوق كل ما سبق.
محدش عارف ايه اللي كان ناويه، لأن الحمدلله، كان سبحانه رحيما به وبنا، فاصابه بعدها بغتة التهاب رئوي عنيف، ماستجابش لاية علاجات او عقاقير، وصار عاجزا عن التقاط أنفاسه..
ومات ، في ٢٥ أغسطس ، عام ١٩٥٦، ليظفر بالجحيم الابدي، كما نبتهل ونأمل.
وهنا واخيرا، بيبدأ علماء أوروبا اللي كانوا ضد كينزي من البداية ، بتنهدوا في ارتياح، معلنين انتهاء موجة التزييف العلمي والتخلف.
لكن عائلة روكفلر، ممول كينزي، بتقرر تغزو اوروبا.
ولما كان وحش البترول الامريكي، بيتحكم في اقتصاد الولايات المتحدة وسياساتها، فكان في حلقة ضعيفة في أوروبا يقدر يجبر الساسة تضغط من خلالها.
ألمانيا.
وبدأ الضغط على ألمانيا بملف تعويضات وعقوبات الرايخ الثالث، ومن هنا، غضت السلطات الألمانية الطرف، عن كينزي الالماني الجديد.
"هيلموت كنتلر Helmut Kentler".
دا مش بس واصل تجارب كينزي، دا سعى عبر البرلمان الألماني ، اللي كان بيموله، لاصدار تشريع، يقرر ان لو بالغ مارس مع حدث، ماتعتبرش جريمة، اذا الحدث قال انه كان مبسوط او محسش بضيق!
اكتر من كده، يجب على الاهالي انها متهرعش للشرطة، وتشجع صغيرها يقولها انه انبسط، وتشجعه على قبول الامر دا.
وبتبدأ أوروبا تعيش كابوس جديد اسمه "تجربة كنتلر The Kenter experiment".
وبتسمح له الحكومة يستخدم الايتام الصغار من دور الايتام والملاجيء..
وبيعمل برنامج خاص، ليسمح بتبني الصغار دول بواسطة بالغين مصابين بالبيدوفيليا...!
بعض البرلمان كان اقلية شرفاء ورفضوا، منهم السيناتور "Sandra Scheeres ساندرا شيريز" ، اللي اعلنت على الملأ في البرلمان الالماني ان ما يحدث، جريمة مروعة تتم تحت سمع وبصر الدولة، وفي حمايتها.
وفي الان نفسه بترعى مؤسسة روكفيلر في أمريكا مخبول جديد.
عالم النفس النيوزلندي، "جون ويليام ماني John William Money".
وويليام بدأ يطور نظريات وتجارب كينزي الى مستوى بيجيب من الآخر.
مستوى قاع البكابورت مباشرة بقى.
قال ان اي بارافيليا، هو شيء طبيعي وجميل.
اي نوع بقى.. لسه حتقوللي كبار ورجالة وستات وصغار؟؟ كله طبيعي وكله لازم يتعمم.. ويتحذف من قائمة الامراض النفسية.
وبعدين بيقرر ينفذ تفكيره على ارض الواقع.
بيفتح عيادة "جون هوبكنز للهوية الحندرية Johns Hopkins Gender Identity Clinic".
ودي بيعمل فيها جراحات لتحويل الصغار حسبما بعتقد انه اصلح لهم!
وكان اول زبون، او اول ضحية، صغير دون الخامسة، له شقيقة اكبر منه، فمكانش يعرف غيرها وبيلعب معاها العابها ويرتدي حذائها، فقرر ويليام انه الصغير عنده ميول، وعمل جراحة حولته لانثى.
الصغير دا.. تخلص من حياته، بعد عشر سنوات.. ومفيش حول اسمه او هويته مصادر علمية كافية، وتبعته عشرات الحالات، لحد حالة شهيرة، اتسجلت واتدونت لان الضحية كبر ونضج واتكلم.
بروس رايمر.. اللي حيتغير اسمه لاحقا الى بريندا.
ثم مرة ثالثة الى ديفيد...
"دايفيد رايمر David Reimer".
ودا صغير، ولد ذكرا، واصيب عضوه اصابة بالغة، في عملية ختان خاطئة، فهرع به ذوية للاخ وليام ينقذه، فقرر تحويله لانثي، وازال عضوه جراحيا بالكامل.
وبدأ ويليام ماني، عدة جراحات، ازال فيها كل اعضاء ديفيد، وحوله الى فتاة.
وعمل ويليام برنامج ينفذه والدا ديفيد، يعاملوه ويقنعوه ان هو انثى.
وبدأ الصغير يكبر، وهو بيلبس ويتعامل على انه انثى وبقى اسمه "بريندا".. وكان له شقيق توأم ذكر.
لكن كان في شيء ما خطأ.
ديفيد طيلة الوقت حاسس بارتباك هائل، وبتثير شغفه العاب اخوه زي المسدس والسيف والحصان وتسلق الشجر والمصارعة وزاهد كل الزهد في اللعب بالعرائس وارتداء الفستاين وغيره.
وعشان يحل ويليام القصة دي، وعند سن ١٣ سنة، بدأ يجيب ديفيد وشقيقه للعيادة و...
ويدفعهم للمارسة مع بعضهم.
كان شايف ان دا حيضبط هوية الإثنين.. ويخليهم سعداء حسب تعاليم كينزي.
وبدأت التجربة الرهيبة.
ويليام كان بيجبر الصغيرين بالقوة، ديفيد حكى انه كان هادي ولطيف في وجود الابوين..
لكن مع انصرافهم كان بيجبرهم.. ويهددهم، وكان قاسي منحرف المزاج.. بيجبرهم ويصورهم.
وبعد عام من الاحداث المخيفة دي بيواجه الصغيرين الابوين ويهددوهم بالتخلص من حياتهم لو اخدوهم تاني لعيادة ويليام وهنا بيقرر الاب يصارح ابنه بالحقيقة.
وحكى له عن عملية الختان والخطأ الطبي وانه ولد ذكر.
وهنا بيسترد ديفيد مسار الامور وبيطلب يتوقفوا عن معاملته كبنت ويسموه ديفيد.
وبينما كان ويليام لازال بيمارس جراحاته لتحويل الرضع والأحداث، بيحط مبدأ جديد، يفوق كل المآسي اللي انت قريتها فوق.
والمبدأ دا وبقية قصة ديفيد واخوه يطول الحديث عنهم فنكمل كلامنا لاحقا.
ويبقى للحديث بقية.
(4)عدنا..
بينما كان "جون ماني John Money" لا زال بيجري جراحات تحويل الرضع، والاحداث، اللي كان بيقنع ابويهم ان دا افضل لهم، كان ديفيد، بيسعى مرة ثانية انه يسترد هويته، ويرجع ذكر.
وخاض ديفيد عشرات الجراحات لزرع القضيب والترميم، لانقاذ نفسه من التشوه اللي لحقه على يد جون.
"جون كولابينتو John Colapinto" جمع في كتابه "الولد الذي تمت تربيته كبنت: كما انجبته الطبيعة
As Nature Made Him: The Boy Who Was Raised as a Girl"..
جمع عشرات التقارير والوثائق واثبت بالادلة، ان جون ماني كان بيزور نتائج أبحاثه.
تماما مثل كينزي، وكل من تبنوا نظريات الجندرية الحديثة، وخرجوا من عباءته.
ووقتما كان ماني ببناقش نظريته الجديدة، انه اذا تم اغتصااب صغير، يجب علينا ان نوجهه الى ان ما حدث طبيعي وصحي، وبيضع نظرية جديدة سوداء زي وشه.. بتقول..
انه حب الابوين للطفل اللي انجبوه، عبارة عن حب بيدوفيلي، ويجب انهم يمارسوا معه قسرا، لكي تتضح هويته...!
ومع استنكار العلماء والناس للنظريات الشيطانية دي.. كانت قصة ديفيد بتتعرف لأول مرة.
كان ديفيد، بيخرج لشاشة التلفاز للمرة الاولى، ليعلن عن مأساته.
وللمرة الاولى بيحكي علنا عن اشتهائه دايما لالعاب الاولاد بالسيف والمسدس وتسلق الشجر، وعن الشعر الذي كان يحاول ان يكسو ذراعيه وساقيه في اصرار، رغم استئصال الاعضاء الطبيعية، التي تفرز هرمون الذكورة في جسده..
وكيف كان يشتهي الاناث مراهقا، دون ان يمتلك اعضاء حسية لذلك، بعدما استأصلها جون ماني بالجراحة.
كيف كان اقرانه يلقبونه بامرأة الكهف، وكيف كان اجبار ماني على جعله بمارس مع شقيقه، قد دفع بهذا الاخير لاكتئاب عنيف لازال يعالج منه.
وكانت تصريحات ديفيد قاسية، اذهلت الجميع، عقب عليها ماني بتعليق طريف.
ان من يزعمون تلك الاشياء، هم من اليمينيين، اعداء الحركة النسوية، من ذوي الذكورية السامة.
والذكورية السامة عند ماني، هي الذكورية العادية عند اي رجل طبيعي..
فطبقا لتعريفه الذي حشروه في الكتب، فالذكورية السامة، هي ان يعتقد الرجل ويمارس دوره في حماية المرأة ضد الأخطار، ويعتبرها في نفقته، ويعتبرها اضعف منه، جديرة بالرعاية والامان، وان يرفض لزوجته تعدد علاقاتها الجنسية، ويرفض المثلية!
ومع تأسيس جون ماني وقبله كينزي لذلك التخلف، بدأت حرب شاملة على مباديء الذكورية عبر العالم.
وبدأت السينما تقلص ادوار البطل الذي يمثله شون كونوري الجريء القوي واسع الحيلة..
امام البطل الجديد التافه، الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه، هزيل الجسد قليل الحيلة، الخانع اللزج، الذي يخشي المرأة، ويخاف مصارحتها بحبه طيلة الوقت، حتى تلتفت اليه شفقة.
وانتشر الفكر الجديد كالنار في الهشيم.
حتى في عالمنا العربي.
وراح نموذج البطل يتحول لدينا تدربجيا من القوي فريد شوقي ورشدي اباظة، واحمد رمزي، الي ذلك الضعيف الخجول الباكي، بينما صارت السينما تؤكد على ان هو من يفوز بالبطلة في النهاية.
ومع تصريحات ماني حدثت مفاجأة افسدت خطته.
الحركة النسوية نفسها، خرجت تعارضه وتهاجم ابحاثه وجريمته في حق جون.
دا لان الحركة النسوية وقتها كانت تختلف تماما، عن قعدات المصاطب الحالية، بتاعت "فيها ايه لما ارقص مع صاحبي وانا متجوزة يا كماحة" و"من حقي اشرب معسل واربي شنبي"، وكانت تسعى لاهداف مشروعة بالفعل، كأن يحق للمرأة ميراثها، والعالمة نسبة ابحاثها لنفسها، وان تتلقي التعليم كالرجل..
وتتساوى في الوظائف العامة والاجر مع الرجل اذا ثبتت العوامل الاخرى كالجهد والمؤهل، وان تتساوى امام العدالة، في المزايا والعقوبات.
وكان تحدي الحركة النسوية الحميد لجون ماني، مفاجأة اخرسته تماما، فلم يجد أمامه الا التاريخ.
وفي مقال طويل في جريدة كندية ، راح يؤكد ان المثلية والبيدوفيليا ممارسات طبيعية، بدليل ان اليونان كلها مارستها.
واثار الهراء الجديد حنق أساتذة التاريخ، فالحقيقة ان اليونان كانت مفككة، وكانت تلك الممارسة تمارس في أثينا، ومحرمة في نظر القانون الاثيني.
وكانت من أسباب محاكمة سقراط، انه كان يشجع عليها الشباب. وكانت بقية اليونان، دلفي، أركاديا، اسبرطة، والخ، يسخرون من الاثينيين بسبب ذلك.
وحار ماني، فقفز لعالم الحيوان، وراح يؤكد على وجود تلك الممارسة، فهاجمه علماء الحيوان ، لان تلك الممارسة نادرة للغاية، بل شديدة الندرة.
وان حدثت، تحدث كنوع من الاذلال والسيطرة.
ومن هنا بدأ التشكيك يزداد حول ابحاثه، لانه خالف قاعدة علمية شهيرة للغاية.
العبرة في العلوم بالشائع الغالب، لا بالنادر ولا الاستثناء.
فالتدخين ضار، ودا الشائع.. حتى لو في الف مدخن عاشوا لمائة عام بصحة جيدة.
وفي الآن نفسه، كان ديفيد بيتزوج، ويحاول يعيش طبيعي ، لكن مع عجزه تذمرت زوجته، وطلبت الطلاق وحصلت عليه.
وكان شقيق ديفيد التوأم بيتدهور في اكتئاب قاتل، راح يرفع له جرعة الأدوية من تلقاء نفسه، حتى لقى نحبه بجرعة زائدة..
ولحق به ديفيد رايمر David Reimer، بعدما قام باطلاق النار على رأسه وانتزع حياته بيده، في ٤ مايو، سنة ٢٠٠٤.
ومما زاد الطين بلة، ان عشرات الأسر ، خرجت على الجرائد والشاشات، لتعلن ان اطفالهم اللي عالجهم ماني وحولهم، انتحروا لاحقا، في سن المراهقة او بعده.
زملاء جون ماني قالوا ان بعد الواقعة دي، بقى متوتر طيلة الوقت، وبيتحاشى الاضواء، خاصة ان والدا ديفيد وشقيقه اتهموه علنا بأنه كان السبب في مصرعهم بعد طفولة مروعة، مليئة بالمعاناة.
ومع توتر جون، بيذهب في رحلة الى منتجع شهير، وبيخرج لممارسة التزلج، وبيبتعد عن المنتجع، وفي لحظتها بتجيله أزمة قلبية مباغتة، بعيدا عن اي وسيلة اسعاف، فبيلقي نحبه وسط الثلوج، في ٧ يوليو، سنة ٢٠٠٦، بعد انتحار ديفيد بعامين فحسب.
ولكن حركة كينزي وماني بتستمر، وبتظلم وتسحق اناس حقيقيين، يحق لهم التحول الجنسي.
فالبعض بيولد، بعقل ذكر في جسد انثى او العكس، وبعضهم بيولد بنوعي الاعضاء، ظاهرة او مستترة ودول تناولهم الطب والقانون، وحتى الشرائع الدينية باهتمام.. وسعوا لحل مشاكلهم.
وبقية حركة ماني وكنزي، دمرت هؤلاء ايضا وحرمت كثيرين غيرهم من العلاج.
ولكن دي قصة تطول فنكملها لاحقا.
ويبقى للحديث ختام.

جاري تحميل الاقتراحات...