#أشعريات هل ثمة مبالغة في وجود الشرك في الجزيرة العربية قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟
إننا إذا أوردنا ما قالـه مؤرخو الدعوة الذين فهموها واستوعبوا منهجها في وصف أوضاع الجزيرة العربية عند ظهور الدعوة قيل إنهم متعصبون ، بعيدون عن الموضوعية ، مبالغون أكثر من اللازم
إننا إذا أوردنا ما قالـه مؤرخو الدعوة الذين فهموها واستوعبوا منهجها في وصف أوضاع الجزيرة العربية عند ظهور الدعوة قيل إنهم متعصبون ، بعيدون عن الموضوعية ، مبالغون أكثر من اللازم
ولكن ماذا سيقال في كلام رجل لم يسمع بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، قدم الحجاز للحج وسجل ما رآه وعايشه من مشاهد بدعية تمارس من قبل أهل البلاد أنفسهم فضلا عن القادمين تقربا إلى الله فيما زعموا ، وقد كان ذلك في سنة 1081 هـ / 1670 م أي قبل أن يولد ابن عبد الوهاب بأربع وثلاثين سنة
وقبل أن تظهر دعوته بحوالي مائة سنة ، وفي بلد مثل الحجاز الذي ينتظر أن يكون أكثر أقاليم الجزيرة العربية تحضراً وعلماً . هذا الحاج تركي اسمه أوليا جلبي ، ولم يكن من العامة الذين يهرفون بما لا يعرفون ، ولا يؤبه بما يقولون ، بل كان من الطبقة المتعلمة ، حفظ القرآن في صغره ،
وأتقن بجانب لغته التركية اللغة الفارسية واللغة العربية ، وقد أولع بالرحلات ، فرحل إلى بلاد كثيرة سواء في داخل العالم الإسلامي أو خارجه ، وقد كان في بعضها مرافقا لحملات عسكرية تركية من ناحية ، أو مشاركا في وفود دبلوماسية من ناحية أخرى ، وقد دون رحلاته تلك ، فجاءت في عشرة مجلدات
ونحن سننقل فيما يلي بعض ما ورد في الكتاب من انحرافات وتجاوزات بعيدة عن العقيدة الصحيحة مما دونه هذا الحاج ، سواء شاهده بعينه في أرض الحجاز أو زاوله بنفسه هناك مع غيره من الأهالي والقادمين
فانظر كيف يمارس مثل هذا الدجل عند قبر هذا الصحابي الجليل ، فبمجرد أن تقوم بهذا العمل تكسب أجر غزوة أحد ! .
هذا شيء مما جاء عن الأوضاع الدينية في الحجاز في كتاب ( الرحلة الحجازية ) لمؤلفه أوليا جلبي ، حيث صور جانباً من الانحرافات العقدية ، والأمور البدعية وننبه هنا إلى أن ما أورده أوليا جلبي ذو أهمية في هذا الباب من حيث كونه يقدم شهادة تتميز بالمصداقية عن واقع الجزيرة العربية الديني
جاري تحميل الاقتراحات...