أمَـدْ.
أمَـدْ.

@L8_O07

9 تغريدة 5 قراءة Nov 29, 2022
- هل يَخاف المؤمن من الموت، وماحاله عند نزوله عليه ؟
تبادر لذهني هذا السؤال بعد أن قرأت قوله تعالى: ﴿كُلّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوت وَإِنّما تُوَفّونَ أُجورَكُم يَومَ القِيامَةِ فَمَن زُحزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدخِلَ الجَنّةَ فَقَد فاز وَما الحياةُ الدُّنيا إِلّا مَتاعُ الغُرورِ﴾ :
لا يخاف المؤمن من الموت؛ لأن الحياة الدنيا سَفَرٌ والموت راحة ووصول للغاية، وانتهاء لتكاليف العبد المكلَّف، فليس عند المسافر إلا هم الوصول، فالموت راحة للمؤمن، فقد نجح في اختبار الدنيا ولم تخدعه محطات الطريق، فهو في راحة ينتظر تسلُّمَ الجائزة .
وفي حديث عمَّار بن ياسر رضي الله عنه عن النبي ﷺ : (أسألك لذَّة النظر إلى وجهِك، والشوق إلى لقائك، في غير ضرَّاء مضرَّة، ولا فتنة مضلة).
يقول الله تعالى:﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون﴾.
عن مجاهد، قوله: ﴿ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾، قال: "لا تخافوا ما تقدُمون عليه من أمر الآخرة، ولا تحزنوا على ما خلَّفتم من دنياكم من أهل وولد، فإنا نخلُفكم في ذلك كله"؛ تفسير الطبري.
تنتهي آلام المؤمن بخروج الروح وبسكرات الموت،فالملائكة تتنزل على المؤمن تبشره وتطمئنه بمغفرة الله ورضوانه، ثم يسهّل الله قبض روحه فتسارع الملائكة، يتلقونها يحنطونها ويطيبونها، ثم يصعدون بها وهي سعيدة إلى ربها سبحانه، فيقول الله عز وجل:(اكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوخ إلى الأرض)
حينما تُعاد الروح إلى جسدها الذي كانت فيه، يُسأل صاحبها في القبر فيثبِّته الله بالقول الثابت، ويُفسح له في قبره مَدَّ البصر، فهذه الفترة بالنسبة للمؤمن أول رحلة السعادة الأبدية، حيث يُبشَّر بالجنة والنعيم المقيم، ويُكتب كتابه في عليين، وهنالك تفرح روحه وتسعد، فلا تشقى أبدًا.
وفي الحديث : (فينادي منادٍ في السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من رَوحها وطِيبها ويُفسح له في قبره مَدَّ بصره، قال: ويأتيه رجل حَسَنُ الوجه حسن الثياب طيِّب الريح فيقول:
أبشر بالذي يسُرُّك هذا يومك الذي كنت تُوعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: ربِّ أقِمِ الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي) ..! 🤍
فيارب؛ اهدنا للإيمان، اجعل قلوبنا مليئة بحبّك وحبّ رضاك إلى أن نلقاك، يارب أحسن لنا الختام وتوفنا وأنت راضٍ عنا غير غضبان، يارب اهدنا فيمن هديت، وارحم موتى المسلمين وارحمنا إذا صرنا إلى ماصاروا إليه .. 🤍🌿

جاري تحميل الاقتراحات...