1️⃣ اعلم رحمك الله أن فرض معرفة معنى ( لا إله إلا الله ) قبل فرض الصلاة، والصوم؛ فيجب على العبد أن يبحث عن حقيقة ما تدل عليه ، أعظم من وجوب بحثه عن الصلاة، والصوم وتحريم الشرك، والإيمان بالطاغوت أعظم من تحريم الزنا وشرب الخمر
2️⃣ومعنى ذلك: أن يشهد العبد أن الإلهية كلها لله، ليس منها شيء لنبي، ولا لملك، ولا لولي، ولا لرئيس ولا لحاكم بل هي حق الله على عباده ومن ذلك الحكم والتشريع فلا بد أن تشهد بها لله وحده، وأن إثباتها للشعب أو البرلمان أو الحاكم أو لجنة كتابة الدستور فكل هذا منافٍ لكلمة التوحيد
3️⃣يقول تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
4️⃣وتفسير قوله ( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) الذي لا ريب فيه ألا يتخذوا بعضهم بعضا شركاء لله في الحكم و الطاعة و التشريع..فمن أثبت هذا لغير الله كما يصرح به الكثير من أهل الشرك في هذا الزمان بحيث يقولون ( الحكم للشعب أو السلطة للشعب ) فقد جعل مع الله إلها آخر،
5️⃣ فهذا لم يكن قد شهد أن لا إله إلا الله وهو مشرك مؤمن بالطاغوت ومعنى الكفر به الذي يجب أن تعرفه: أن تبرأ من كل ما قد أثبت له المشركون شيئا من الألوهية وهو راض بذلك أو نصب نفسه ربا حاكما مشرعا يدعي حق تنظيم حياة البشر بتشريع الأحكام ،
6️⃣ وتشهد عليه بالكفر والضلال وتبغضه ولو كان أخوك أو أبوك ، وأما من يقول أن لا أعبد إلا الله وأشهد له بالحكم والتشريع وحده لكن لا أتعرض للحكام الطواغيت وعبيدهم لا بتكفير ولا عداوة وزعم أن الله ما كلفه بذلك فهذا كاذب في قوله لا إله إلا الله ولم يكفر بالطاغوت.
7️⃣ وهذا كلام قليل ، يحتاج إلى بحث طويل، واجتهاد في معرفة دين الإسلام، ومعرفة ما أرسل الله به رسوله صلى الله عليه وسلم، والبحث عما قال العلماء، في قوله: ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ) ،
8️⃣ ويجتهد في تعلم ما علمه الله رسوله، وما علمه الرسول أمته من التوحيد، ومن أعرض عن هذا فطبع الله على قلبه، وآثر الدنيا على الدين، لم يعذره الله بالجهالة والله أعلم.
@rattibha من فضلك
جاري تحميل الاقتراحات...