لم يكن في المذهب الإباضي تشدد في الأصول والفروع ولا تطرف بل كان هناك اعتدال وتسامح والدليل على ذلك هو تقبل كثير من الشعوب الدعوة إلى الإسلام على يد علماء المذهب الإباضي وتجاره من غير تقاطع ولا تصادم=
١) فقد وصل الإسلام إلى مالي وغانا على يد الشيخ علي بن يخلف الوارجلاني سنة ٥٧٥هـ في صحراء إفريقيا وكان سبب ذلك أخلاقه العالية في المعاملة مع غيره يقول الدرجيني وكان ملك مالي يتعجب من خلقه وخلقه وكثرة عباداته ومحافظته على دينه.=
٢) ووصل الإسلام إلى الهند على يد التجار العمانيين الذين تصاهروا وانصهروا في مجتمع الهند بخلق التسامح والتعاون.=
٣)وأما البحار التاجر أبو عبيدة عبد الله بن القاسم فقد أوصل الإسلام إلى الصين حوالي سنة ١٣٣هـ وسلك في ذلك منهج التسامح والرفق والرحمة حتى لقبه الإمبراطور الصيني (سون سين زون) بـ جنرال الأخلاقية الطيبة لأنه كان رئيس الجالية العربية آنذاك وكانت له ممتلكات وقضى هناك عشرات السنين.=
يقول الدكتور رجب محمد عبد الحليم ولذلك كان من مبادئ الإباضية بعد جابر الصلاة خلف أهل القبلة كلهم وخلف الجبابرة في الأمصار التي تجب فيها صلاة الجمعة اقتداء بجابر ولذلك كانوا يجيزون الإقامة في أي بلد غلب عليه الجبابرة ويجيزون الغزو معهم أيضا كما كانوا يأخذون بأحكامهم ولا يرون =
في ذلك بأسا طالما أن أحكامهم كانت موافقة للحق والعدل.
جاري تحميل الاقتراحات...