يوسف القاسمي
يوسف القاسمي

@ALqasmi801

7 تغريدة 11 قراءة Dec 07, 2022
" إن أعظم قضية في زماننا ليست قضية الشيوعية في مقابل الفردية ، ولا أوروبـا في مقابـل أمريكا ، ولا حتى الشـرق فـي مواجهة الغرب ، وإنمـا أعظـم قضية هي إن كان بإمكان الإنسـان أن يحيـا دون الله "¹
المؤرخ والفيلسوف الأمريكي ویل دیورنت
مشكلة أن يضل شخص الطريق ، و الكارثة عندما لا يعلم الشخص أي طريق قد سلك ، وكذلك كثيرا من الملحدين المعاصرين لا يعرفون إلحادهم حقيقة ،ولا لوازمه ، ولا يهتمون لخطف نظرة في مرآة التناسق إذما كانت ذاتهم وتصوراتهم متناسقة مع أركان الإلحاد وأفكاره الكبرى المؤسسةله كالمادية والداروينية
فمثلا ، القول أن المادة وتفاعلاتها كل شيئ ، مقدمة كبرى وتصور لا إنفكاك عن الأفكار والتصورات التي تتبعه ضرورة ، والقول أن الإنسان مجرد بهيمة تطورت ، مقدمة كبرى وتصور آخر لا إنفكاك عن الأفكار و التصورات التي تتبعه ضرورة ، فكل المعتقدات أو الأفكار أو الفلسفات تنطلق من إطار مفاهيمي
خاص تتداعى عنه عفويا بقية الأفكار كآثار طبيعيةله وجب الإستسلام التام لها ، و إلا أضحى معتنق الفكرة أو المعتقد ككتلة وهم تتعانق فيه المتناقضات بسلام وسعادة ، و كذلك الملحد الشعبوي الزئبقي الذي يقفز بين الإلحاد والاأدرية و الربوبية في نفس الموقف ، بل من يدري؟ ربما تجده يسوي الصفوف
في المساجد مصليا للفجر ، كإنعكاس طبيعي لعدم الإلتزام بأطر مفاهيمية واضحة تشكل وتنتج نظرة كونية شاملة و متناسقة لصاحبها ، و من كوارثه أيضا التعرض للحرج في الإجابة على أول أبسط سؤال : ما تعريف الإلحاد ؟ ستلقى الإجابات الصاعقة "أنه الإعتقاد أن لا وجود لإله " وهذا الجهل الأكبر ،
فبما أن البينة على من إدعى ، و هذا إدعاء ، و لا بد أن كل الإدعاءات تبنى على أدلة و علم ، فسيكون واجبا لازما على الملحد أن يثبت أن لا وجود لإله ، بينما يعتبر أئمة الإلحاد الأكثر إتساقا أن التعريف السابق تصور مشوه وشعبوية مفرطة معبرين عن ذلك في كتبهم و محاضراتهم ب :
" ليس بإمكان أحد أن يجزم بدعوى كونية عدمية"²
المصادر :
1) Cited in: Ravi Zacharias, The Real Face of Atheism (MI: Baker Books, 2004), p.19.
2) Negation of universal statement
هذه السلسلة مقتبسة من كتاب "الإلحاد في مواجهة نفسه" للدكتور سامي عامري
#منقول

جاري تحميل الاقتراحات...