Mohammed A. Batis
Mohammed A. Batis

@Abumeshal3

13 تغريدة 22 قراءة Nov 26, 2022
سلسلة ما قبل نشأت "حلف قبائل حضرموت"
•بعد حرب صيف 1994 اجتاحت القوات اليمنية وميليشياتها كل شبر في الجنوب ،وكانت حضرموت لها النصيب الأكبر في البسط العسكري اليمني وكان نظام صنعاء يعامل حضرموت والجنوب كغنيمة حرب بعد حرب الوحدة عام 1994 فكانت قوات صنعاء تكثف جيوشها في وادي حضرموت،
وادي حضرموت عبارة عن وديان غنية بالثروات منها وادي نحب الغني بالنفط، فكانت قوات المنطقة العسكرية الاولى تهمش أهل المناطق النفطية وتحرمهم من ابسط حقوقهم بل وكانوا يلوثون هذه المناطق بالمخلفات النفطية بهدف تهجير جماعي لسكان تلك المناطق النفطية، وهذا مالم يرق لابناء حضرموت وقبائلها،
فكانوا قبائل حضرموت في كر وفر مع تلك القوات طيلة تلك الفترة وظهرت في حضرموت منظمات اجتماعية وسياسية وقبلية ترفض ان تعامل حضرموت معاملة المحتل من صنعاء وكانت المنظمات تطالب بالعدل والمساواة بموجب مواثيق الوحدة اليمنية و اخراج قوات المنطقة العسكرية الاولى من داخل مناطقهم السكنية ،،
في عام 1997 ظهر في حضرموت شخصيات حضرمية وطنية منهم بن همام وبن رجاش رحمهم الله والزعيم حسن باعوم والاستاذ علي الكثيري و شخصيات اجتماعية وقبلية مثل الشهيد المقدم علي بن حبريش شقيق المقدم سعد بن حبريش الذي استلم زمام الأمور في شؤون القبيلة وشؤون حضرموت بعد مقتل شقيقه علي بن حبريش،
ففي عام 1997 خرجت اول مسيرة سلمية في المكلا ترفض معاملة حضرموت كغنيمة حرب من قبل نظام صنعاء قوبلت المسيرة السلمية بالقمع و اعتقل الكثير من القادة وهرب الكثير من قمع وبطش نظام صنعاء ، في عام 1998 خرجت مظاهرات أخرى كبرى في شوارع المكلا يهتفون "حضرموت تاريخية قبل الوحدة والشرعية" ،،
هذه المسيرة اصابت نظام صنعاء بالجنون ،فخرجت قواته بالرصاص الحي ، استشهد على إثرها العشرات من بينهم بن همام وبارجاش ونجى الزعيم باعوم و وبقية القيادات الحضرمية باعجوبة ، فاتخذ نظام صنعاء بعد هذه المسيرة سياسة الاغتيالات والمعتقلات ،،،
فسجن الكثير من القادة وهرب البعض و اغتيل البعض مثل "الشهيد المقدم علي بن حبريش" التي صدرة أوامر من علي محسن الاحمر للمنطقة الاولى باغتيالة في عام 1998 في مدينة المكلا في طريق الريان بعد استشعار نظام صنعاء بخطورة هذا الرجل في حضرموت لما يملكه من شعبية و كريزما قيادية قبلية وشعبية،
بعد اغتيال الشهيد الشيخ علي بن حبريش الحمومي استنفرت قبيلة الحموم وقبائل حضرموت و ارسلت صنعاء تعزيزيات عسكرية ضخمة لقواتها في حضرموت تقدر براجمات صواريخ و 12 دبابة و 3 مروحيات عسكرية وبـ 1500 جندي مشاة تحسبا لكبح أي ردة فعل من القبائل الحضرمية وعليها حُكمت حضرموت بالقوة العسكرية
بقي الحال في حضرموت على ماهو عليه بين كر وفر واعتقالات و اعدامات حتى عام 2007 عندما خرجت قيادات حضرمية يتزعمهم الزعيم حسن باعوم بأول مطلب تصعيدي "لانهاء الوحدة اليمنية واستعادة دولة الجنوب" فكانت المكلا الشرارة الاولى الشعبية في الثورة الجنوبية الثانية ،،،
لبت المحافظات الجنوبية تدريجياً ما تدعو له حضرموت في وحدة الصف الجنوبي و رفع سقف المطالب باستعادة الدولة الجنوبية ولفك الضغط على حضرموت من القبضة العسكرية ،فانتشرت الثورة في عموم الجنوب العربي كالنار في الهشيم بعد ماضاق الحال بكل المناطق الجنوبية من تجاهل المحتل اليمني لمطالبهم،
في عام 2011 خرجت ثورة التغيير في صنعاء وانشغل نظام صنعاء بنفسه واستقر الحكم لحزب الاصلاح الزيدي الاخواني ، في نهاية 2011 استنكر أبناء حضرموت وجود مجاميع مسلحة في ضواحي المكلا وامتلئت الفنادق والشقق المفروشة داخل المكلا بالمجاميع المسلحة التي كان اغلبية افرادها من المناطق الزيدية،
من هنا استشعر الشهيد الشيخ سعد بن حبريش وثلة من الشخصيات الاجتماعية و القبلية خطورة الأمر و استذكروا اجتياح حضرموت في حرب عام 1994 وما تلاها من الأحداث فكان من الضروري اخذ موقف سريع في توحيد قبائل حضرموت تحت سقف واحد لدفاع عن حضرموت وثرواتها وحمايتها من الغزو الزيدي الغاشم ،،،
من هنا أتت فكرة إنشاء "حلف قبائل حضرموت" الأول ، ليكون الجناح العسكري لحضرموت لدفاع عن مطالب ابناء حضرموت ،،،
بعد هذه السلسلة ، سنكمل في سلسلة أخرى ، عن تأسيس سعد بن حبريش للحلف ومطالب الحلف واغتيال المقدم سعد بن حبريش ، والخلاف بين شيوخ القبائل بعد اغتيال المقدم سعد بن حبريش .

جاري تحميل الاقتراحات...