الأدب اليوناني ونظرته إلى المرأة!
النظرة اليونانية التقليدية ترى المرأة كائنًا أكثر قابلية للوقوع في الشهوة من الرجل، فالأدب اليوناني يصورهن على أنهن خاضعات لسطوة إله الحب (Eros)، وأن مرجع ذلك كله إلى أنهن كائنات أكثر قابلية للإذعان والخضوع لرغباتهن الجسدية والاستسلام لها.
النظرة اليونانية التقليدية ترى المرأة كائنًا أكثر قابلية للوقوع في الشهوة من الرجل، فالأدب اليوناني يصورهن على أنهن خاضعات لسطوة إله الحب (Eros)، وأن مرجع ذلك كله إلى أنهن كائنات أكثر قابلية للإذعان والخضوع لرغباتهن الجسدية والاستسلام لها.
فالمرأة في الأدب اليوناني كائن شهواني متفجر الرغبات الجنسية التي لا حدود لها ولا مقارنة لها بقدرة ولا رغبات الرجال، كائن شغوف بالجنس، لا تشبع رغباته بسهولة ويسر، ولعل هذه النظر السلبية اليونانية ومن بعدها الرومانية مما ورثته الديانة المسيحية في نظرتها إلى المرأة وأنها أصل الشرور.
والأمثلة كثيرة في الأدب اليوناني، فمثلاً: أرملة هيكتور العظيم، أندروماخي، كما ينقل عنها يوربيديس، تقول: "يقولون إن ليلة واحدة في الفراش تلغي كراهية المرأة لمن تزوجته". وهي تشير إلى إكراه الفتيات على الزواج بمن لا يقبلنه، لكن يتغير رأيهن بعد المعاشرة الجنسية التي هي الأساس عندهن.
بل صور الأدب اليوناني أن المرأة بطبيعتها تستمع جنسيًا أكثر وتاخذ مع الرجل القاسي الغليظ، وعر الطباع، خسيس الخصال، حيث يحكي ذلك عنهن أرستوفانيس، فيقول: "إنَّ المرأة تستمتع مع الشخص الفظ الوضيع".
ويؤكد الباحث البريطاني كينيث دوفر أن الأدب الإغريقي يعتقد أن شهوة المرأة للجنس واستمتاعها أعظم من الرجل، ويستشهد بفقرة شهيرة من أشعار هزيود، حين وجه زيوس كبير الآلهة سؤالاً إلى تيرسيان (شخصية اندماج رجل وامرأة معًا) عن أي الجنسين أعظم شهوة؟ فأجاب أن شهوة المرأة 9/10، والرجل 1/10.
وقد انعكس هذا التصور الأدبي عن المرأة في الثقة بها، فكان الرجل اليوناني ينظر إليها بريبة وشك كخائنة شهوانية يدفعها عشقها للجنس وولعها باللذة الجسدية وشرهها بالرجال إلى الخيانة والغدر بزوجها، وإقامة علاقات مع العشيقين دون علم أزواجهن ومن وراء ظهورهم.
جاري تحميل الاقتراحات...