• مِن مسارب النفس..
الإنسان مُولَعٌ بالاعتذار عمّا أَفْلَتْته يَدُه في أَمسِه، وبالاستهانة بما يحَصِّله في يومه، وبالأمانيّ لِما لا يليق به التقاعس عنه في غَدِه، وهذا مِن مسارِب النفس التي طُبعَت على ضرائب شتّى مِن العَجز، والخَوَر، والمَلل، والجُبن.
الإنسان مُولَعٌ بالاعتذار عمّا أَفْلَتْته يَدُه في أَمسِه، وبالاستهانة بما يحَصِّله في يومه، وبالأمانيّ لِما لا يليق به التقاعس عنه في غَدِه، وهذا مِن مسارِب النفس التي طُبعَت على ضرائب شتّى مِن العَجز، والخَوَر، والمَلل، والجُبن.
وأكثر مَن ترى فيه هذا مِن الناس مَن لا يُعدّ في عقلاء قومه، ولا في سفهائهم؛ لأنّ نفسه تُسَوِّل له أنّه عاقِل بتَمهِيدها له العُذرَ في إخفاقاته، فإن رَكَن إليها حَمَلَته على الاستهانة بجَلِيل أموره وحَقِيرها، مُستَنِيمًا إلى شيءٍ مِن سالِف نجاحه،
، فإذا تطبّع بالاستهانة مَنّته بوجوهٍ من الفلاح والنّجاح، مع العُجب والكِبر والخُيلاء، فإذا غَرِق في أمانِيه تَواكَل؛ مسوِّفًا فيما يرجوه، ومُخَيِّبًا لِما يُرجى مِنه أو مِن مثله إدراكه، مع حِقدٍ شديد، وحَسدٍ عَتَيد.
جاري تحميل الاقتراحات...