مراد أبو عمرو
مراد أبو عمرو

@Murad_1836

5 تغريدة 27 قراءة Apr 08, 2023
يلاحظ في هذا الشعر الذي قاله أبو نواس رحمه الله بعد توبته أن أسلوب الدعاء في هذه الأبيات يوافق السنة وما عليه سلف الأمة من إخلاص الدعاء لله والتوسل بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا والتوسل بالعمل الصالح.
كان الشافعي رحمه الله تعالى يقول "لأن ألقى اللهَ بكل ذنب ما خلا (ما عدا) الشرك بالله خير من أن ألقاه بشيء من هذه الأهواء" وكانون يسمون البدع العقدية بالأهواء، كنفي صفات الله والقول بخلق القرآن.
وعندما بلغه أن بعض المحتالين يبيعون ألبسة يزعمون أنها كانت من لباس الإمام مالك رحمه حتى يتبرك بها الناس، قال أن ذنب المحتال الذي يبيعها مع علمه أنه محتال أهون من ذنب من يتبرك بها مع ظنه أنها للإمام مالك.
لاحظوا فهم السلف الصالح رحمهم الله للإسلام الصحيح وإدراكَهم لخطر البدع.
وكان رحمه الله يصف التبرك بآثار الإمام مالك بأنه من الوثنية، وكان يستشهد بقطع عمر بن الخطاب رضي الله عنه للشجرة التي كانت تحتها بيعة الرضوان لما صار الناس بتبركون بها، وهذا يدل على شدة إنكار أئمة الهدى للمظاهر التي فيها ذريعة للشرك والوثنية.
ويدل على أن الشدة في الإنكار في هذا الباب ليست من التشدد أو الغلو أو من فعل الخوارج، بل هو من الدين القيم والإسلام المنزل.
فماذا لو رأى الشافعي من يتبرك بالقبور ويدعو الأموات ويستغيث بهم، ماذا سيقول يا ترى؟ وماذا سيكون موقف هؤلاء من الشافعي لو كان اليوم بيننا؟

جاري تحميل الاقتراحات...