د. وسام العظَمة Dr. Wissam
د. وسام العظَمة Dr. Wissam

@WissamAzma

9 تغريدة 29 قراءة Nov 24, 2022
هل صحيح أن المسلمين تركوا جزء من إسبانيا لم يفتحوه كما يظهر على بعض الخرائط؟
هذه معلومة خاطئة. نعم هناك مناطق خضعت للمسلمين سلما ودفعت الجزية دون أن تدخلها جيوشهم، لكن كل إسبانيا خضعت للمسلمين ولم يكن بها أي كيان منفصل.
ولما تم استدعاء طارق بن زياد وموسى بن نصير إلى دمشق، ترك موسى ابنه عبد العزيز واليا على الأندلس فأكمل فتح كل الجيوب الباقية. فالفتح اكتمل، وليس من المعقول أن يفتح المسلمون ثلاثة أرباع فرنسا وقد تركوا جزءا صغيرا من إسبانيا.
فما قصة صخرة بلاي؟
هناك تمرد حصل في عهد الوالي عنبسة الكلبي، فأرسل جيشا قمع هذا التمرد، وهرب مجموعة من المتمردين إلى الجبال فقاتلهم حتى أهلكهم إلا 30 رجلا اختبئوا بكهف فهنا قال ثلاثون علجًا ما عسى أن يكون أمرهم؟
حتى لو تم قتلهم لم يكن ذلك ليغير شيئا من تاريخ الأندلس.
لكن نتيجة فتنة البربر ثم الحرب الأهلية التي اشتعلت بين المسلمين، انسحب المسلمون من جنوب فرنسا ومن شمال غرب إسبانيا وتشكلت دولة نصرانية دون قتال.
حتى لو انتصر الغافقي في معركة #بلاط_الشهداء لا أظن التاريخ سيتغير. والعلم عند الله.
المسلمون بالأندلس كانوا أقلية ومع ذلك كان هناك قتال بين العرب والبربر، وبين القيسية واليمانية، وبين الشامية والبلدية، فيما النصارى يتوسعون بكل سهولة.
مجيء عبد الرحمن الداخل أنقذ البلاد من السقوط الكامل، مع أنه رجل واحد، لكن رمزيته من بني أمية وحدت المسلمين خلفه.
بذل كل جهده لنقل الشام إلى الأندلس وإحياء الدولة الأموية. نجح إلى حد بعيد، لكنها لم تكن بنفس القوة، لأن العرب أقلية بها لكن استمرت دولته 276 سنة وحمت الأندلس من النصارى والمغرب الأقصى (من الرافضة)، وحققت ازدهارا حضاريا هائلا.
السبب الحقيقي لسقوط الأندلس:
1⃣- تدمير الحاجب المنصور لرابط العصبية الذي يجمع مسلمي الأندلس: وهو بنو أمية.
ومنذ أن فعل فعلته القبيحة والأندلس صارت ممالك ممزقة معتمدة على المغرب، بعد أن كان المغرب معتمدا على قوة الأندلس. فكان السقوط مسألة وقت.
2⃣- تغير النظرة الاجتماعية للجهاد بعهد ملوك الطوائف، حيث تم ترك القتال لمن يمتهن الجندية فقط بينما كانت الفروسية بطولة اجتماعية يتنافس فيها مختلف الناس.
أما من جعل زرياب هو سبب سقوط الأندلس فقد أبعد النجعة فهذا قد دخلها وهي بعز قوتها، وبينه وبين سقوطها قرون طويلة.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...