جسم الانسان عبارة عن لوحة ذاكرة كبيرة، هناك ذاكرة لكل خلية من خلاياه. كل موقف خطير أو أزمة تهدد وجوده يتم تخزينها في ذاكرة الجسد وما أن يواجه موقف مماثل أو شبيه الا وتنشط تلك الذكرى تلقائياً ويستنفر الجسد فتظهر عليه علامات نوبة الهلع: خفقان، تعرق، رعشة اليدين، دوار وتنميل !
أحد المراجعين أصابته نوبة هلع شديدة وهو في سيارته مما تسبب في وقوفه بمنتصف الطريق، ساعده بعض المارة وأسعفوه في الشارع ظناً منهم أنه أصيب بأزمة قلبية!
ما حدث هو أنه سمع صوت انفجار إطار سيارة أمامه فعادت له ذكرى حادثة اطلاق نار تعرض لها في شبابه.
الجسم استقبل الصوت وأخطأ تعريفه!
ما حدث هو أنه سمع صوت انفجار إطار سيارة أمامه فعادت له ذكرى حادثة اطلاق نار تعرض لها في شبابه.
الجسم استقبل الصوت وأخطأ تعريفه!
قس على ذلك أحداث كثيرة لا تملك ذاكرة الجسد تمييزها وفرزها عن بعضها.
فتاة تعرضت لتحرش في طفولتها كاد أن يتسبب بفض بكارتها، تزوجت وما أن هم زوجها بالاقتراب منها في الفراش حتى فزت وصرخت واستنفر كل جسمها وأصابها تشنج مهبلي. جلدها أصيب بحساسية وطفح يشبه ذلك الذي أصابها في طفولتها !
فتاة تعرضت لتحرش في طفولتها كاد أن يتسبب بفض بكارتها، تزوجت وما أن هم زوجها بالاقتراب منها في الفراش حتى فزت وصرخت واستنفر كل جسمها وأصابها تشنج مهبلي. جلدها أصيب بحساسية وطفح يشبه ذلك الذي أصابها في طفولتها !
التنمر والاعتداء اللفظي والعنف المنزلي يمكن أن يتسبب في حالة ذعر وهلع لك لاحقاً في مكان العمل كلما حدث نقاش حاد مع زميل، أو دخلت في خلاف عادي مع المدير !
النقد اللاذع، والتعليقات الساخرة التي سمعتها في مدرستك يمكن أن تعود ذكراها لك في الجامعة عندما تحاول تقديم محاضرة لزملائك.
النقد اللاذع، والتعليقات الساخرة التي سمعتها في مدرستك يمكن أن تعود ذكراها لك في الجامعة عندما تحاول تقديم محاضرة لزملائك.
أعراض الرهاب الاجتماعي كخفقان القلب المفاجىء والرعشة وتيبس الحلق والتعرق والتأتأة ما هي الا افرازات جسدك التي خزنها في ذاكرة خلاياه، وعندما تمر بموقف مشابه (تعليق أو نقد) وان كان عادي وموضوعي إلا أن ذاكرة جسدك تنشط وكأنك تعيش موقف التنمر السابق بكل تفاصيله وألمه !
البعض قد يتسائل لماذا كثير من السعوديين يشخصنون النقد الموضوعي في العمل، وسريعي الانفعال والاشتعال عندما يحتد النقاش ولو بشكل بسيط. السبب هو وجود جراح نفسية لم تلتئم، وذكريات غصة لم تُهضم، و وجع لم يتعافى.
ما أن تقترب اصبع من ذلك الجرح حتى تنبعث ذكراه في جسدك وان لم يلمسك الاصبع
ما أن تقترب اصبع من ذلك الجرح حتى تنبعث ذكراه في جسدك وان لم يلمسك الاصبع
يفز الجسد وينتفض ويتيبس حلقك وتصاب بالفزع والهلع لأن ذلك الانتقاد أيقظ فيك ذاكرة الصراخ والإهانات والهجوم الشخصي والاتهامات غير المبررة فتجد نفسك تلقائياً تستنفر ويعلن جسمك (حالة الحرب/والطوارىء) و موقف الهجوم أو الهرب. تصرخ دون مبرر وقد تبكي دون سبب. إنها ذاكرة الجسد !
هذي سلسلة وعي، وكبسولات معرفة، و قفزة ادراك يستفيد منها أولئك الذين قررو النظر الى دواخلهم،والتفتيش داخل أنفسهم تساعدهم باذن الله على التريث والتأني في ردود أفعالهم والاستماع جيداً للغة أجسادهم حتى تكون استجابتهم واعية
الانفعال بدائي حيواني،أما الاستجابة فهي معالجة ذهنية انسانية
الانفعال بدائي حيواني،أما الاستجابة فهي معالجة ذهنية انسانية
جاري تحميل الاقتراحات...