اللي جالس يصير، هو أثر السقف المتدني للحوار في عمان. بينما أنت تكتب بكل أريحية هُنا، وأرد عليك بكل أريحية، لا منبر في عُمان حتى الآن بدأ يُناقش ما هي آلية التعايش الفكري في عُمان.
بينما أنت تقول هذا جس نبض.
الطرف الآخر يقول هناك هجمة مُحافظة قادمة في الطريق.
بينما أنت تقول هذا جس نبض.
الطرف الآخر يقول هناك هجمة مُحافظة قادمة في الطريق.
ولستَ بحاجةٍ طبعا لأقول لك أن هذا جزء من التدافع الطبيعي في أي مجتمع، في عُمان، هذا التدافع غائب عن المؤسسات والمنابر التي تكتفي بتدبيج المواقف الممكنة بدبلوماسية تخفي وجوهها المتدافعة.
لا أحد يعرف ما نهاية هذا التدافع،لكن من المؤكد إنها لن تكون نهاية جميلة إن لم يرفع سقف الحوار.
لا أحد يعرف ما نهاية هذا التدافع،لكن من المؤكد إنها لن تكون نهاية جميلة إن لم يرفع سقف الحوار.
المجتمع يرفض رفضا قاطعا كل ما يمس بالدين، والمقصود بذلك الإيمان بالله واحترام المقدسات، والبقية يتفاوتون في مستوى الالتزام الفهقي، التديّني.
المحافظون مع التيار المتدين صوتهم يعلو مع الوقت، بعضهم بالنصح، وبعضهم بالتأليب والتجييش.
المحافظون مع التيار المتدين صوتهم يعلو مع الوقت، بعضهم بالنصح، وبعضهم بالتأليب والتجييش.
وعلى الجانب الآخر، يسار طاغٍ ثقافيا عالميا، وحاضر بشكل شحيح واقعيا، لم يتجاوز عالم الأفكار. هل ما يحدث هو متعمد لاستفزاز المجتمع المحافظ؟ لا أظن، لا أحد سيجني أي فائدة من ذلك.
الجدال كله في الأحداث المُعلنة، وفي النسخة المدوّنة من عمان، الواقع بكل تأكيد يختلف كليا.
الجدال كله في الأحداث المُعلنة، وفي النسخة المدوّنة من عمان، الواقع بكل تأكيد يختلف كليا.
الواقع في عمان به "دين الدولة الإسلام" وبه أيضا سماح قانوني لممارسات محرمة دينيا، مثل تناول الكحول، وفي الوقت نفسه منع تداوله وبيعه إلا في حدود ضيقة أو وفق امتيازات مقننة. الأطياف الاجتماعية متفاوتة في التدين، وتعيش حياتها. والتيار المحافظ متمسك بعلنية إعلان الاحترام له.
فعلى صعيد الفعل والأفعال، كلنا كعمانيين نعلم واقع عمان وتنوع أطياف الالتزام الديني فيها، من الشخص الذي يعتمر عدة مرات في السنة إلى الشخص الذي لا يصلي ولا يصوم. ممارسات كثيرة تحدث، ولكن بعضها يلفت انتباه التيار المحافظ، ويغضبه، والمحافظ أشد سخطا من المتدين بمراحل.
كُل هذا ضمن سجالات عُمان في عالم [الإشهار، العلن] التيار المحافظ يصر على شوكة معنوية ويرفض التنازل عنها، المناسبات العامة وهذه الأحداث خط أحمر بالنسبة له، فعالية غنائية بجانب جامع، هذا خط أحمر بالنسبة له، ويدفعه للتحرك من باب [فليغيره بلسانه].
وماذا يحدث في النهاية، ينتبه أحدهم إنه [مثل هذا الحدث ما يصير] يشن المحافظون هجمات فليغيره بلسانه، ويتدارك الدافعين بهوس لفعاليات مستفزة للمجتمع الكبير [فعالية غنائية بجانب مسجد هذه لا تستفز المطاوعة فقط].
ونعود إلى الحدود المرسومة للحياة في عمان. التعايش مع احترام قانونه العام.
ونعود إلى الحدود المرسومة للحياة في عمان. التعايش مع احترام قانونه العام.
ونعم، الجانب المحافظ في عمان لديه صفوف منظمه، وسجال [فليغيره بلسانه] يتحرك في الوسوم والهاشتاجات، ولكنه يبقى في حدود معقولة جدا، لولا عد قليل جدا من هذا الجانب الممتهن للاغتيالات المعنوية لقلنا أن كل شيء طبيعي وبخير.
والجانب الليبرالي في عمان عايش حياته بالطول والعرض، يخرج بين الفينة والأخرى شخص يريد مخالفة الاتفاق الضمني في عمان، وهو [اتقاء سخط المجتمع] وهذا لا يشمل التيار المتدين، أو [المطاوعة] فقط، هذا يشمل الجميع. هذا قانون غير مكتوب في عمان يطبقه الجميع. من يكسره، يُسخط عليه.
فإن خرج مثل هذا الشخص، وخالف القانون غير المكتوب في عمان، هُناك تتحرك كل الخلايا المناعية، التطبيع العلني مع فعل مثل شرب الخمر، أو العلاقات المُعلنة بين الجنسين، أو المُساكنة مع إعلان ذلك. هُنا، تثور ثائرة المحافظين، ومعهم حتى بعض [الرغود] الذين يحترمون قانون المجاهرة في عمان.
وهو قانون اجتماعي لطيف وظريف في عمان. جهابذة غرشة الخمر في عالمهم، يعمل بقانون عدم المجاهرة، ولا يحلل ما يعده الدين حراما.
العلاقات وغيرها، أيضا تتبع هذا القانون، لا تجاهر، تسلم من لسان المجتمع قبل المحافظين.
والمطاوعة في عمان، لا يستخدمون العنف إلا في اللغة فقط.
العلاقات وغيرها، أيضا تتبع هذا القانون، لا تجاهر، تسلم من لسان المجتمع قبل المحافظين.
والمطاوعة في عمان، لا يستخدمون العنف إلا في اللغة فقط.
استدعاء الوسط المتدين [كل مرة أجيب له اسم عشان ما حد يعتبر تسمياتي متحيزة] متوقع جدا جدا في العصر العالمي الجديد. اللجوء إلى النظرية المحافظة المهذبة دينيا خيار ضرورة، فعلى الجانب الآخر [الليبرالي/ اليسار/ التحرري] أيا ما كانت التسمية، لا يوجد تأسيس شعبي كافٍ للتنظير لنمط حياة.
هل تستطيع أن تعيش حياتك بالطول والعرض في عُمان؟ نعم تستطيع، تعيشها بالطول والعرض والارتفاع بل وحتى ببعد الزمن الرابع.
هل تستطيع أن تبشّر بهذه الحياة؟ وتدعو لها علنا، أنت وحظك.
لا ديني: القانون يوقفك.
ليبرالي على خفيف: الناس تسخط عليك.
ليبرالي مزودنها: شيطنة واغتيال معنوي.
هل تستطيع أن تبشّر بهذه الحياة؟ وتدعو لها علنا، أنت وحظك.
لا ديني: القانون يوقفك.
ليبرالي على خفيف: الناس تسخط عليك.
ليبرالي مزودنها: شيطنة واغتيال معنوي.
وما يقوله إبراهيم في محله [ولا أقصد موضوع جس النبض] أقصد الاستخفاف بمفاهيم مقدسة جدا مثل حُرمة المسجد والجامع. ليس من الحصافة مطلقا استفزاز هذه المساحات، وقبل أن يكون رأيه لأنه [مطوع] هذا رأي الغالبية الساحقة من الناس في عمان، شيء [ما يله وازي].
وفي النهاية، هذا هو واقع الحياة في عُمان، والمُحتكم أولا وأخيرا هو التشريع القانوني الذي ينظم شؤون تجمعنا الجغرافي في عمان.
فلا المطاوعة يضربون الناس في الشوارع، ولا الذين يكرهون الالتزام الديني وتدخله في الحياة الشخصية يفعلون ذلك.
سجال فكري مكانه مؤسسات أكبر من صراع #هاشتاج!
فلا المطاوعة يضربون الناس في الشوارع، ولا الذين يكرهون الالتزام الديني وتدخله في الحياة الشخصية يفعلون ذلك.
سجال فكري مكانه مؤسسات أكبر من صراع #هاشتاج!
والواقع النهائي الذي يحدث. لا مطاوعة عُمان يتبنون خطابات التطرف أو العنف، ولا ليبراليو عمان يمكن تسميتهم بالفئة ذات الشوكة المنظمة والقوية.
القادم من التدافع الفكري العالمي هو المهيمن، ولا أحد لديه شجاعة كافية ليبادر ويستضيف هذه الحوارات في مؤسسة لأنه [يخاف الملامة].
القادم من التدافع الفكري العالمي هو المهيمن، ولا أحد لديه شجاعة كافية ليبادر ويستضيف هذه الحوارات في مؤسسة لأنه [يخاف الملامة].
وما أعرف ليش هذا يحدث في عمان، ومن السبب، ظاهرة أكثر تعقيدا من أن تُفهم دون دراسات واسعة وشاسعة. نستطيع أن نرفع سقف الحوار إلى البعيد في أي مكان، إلا في منبر أكاديمي، أو ندوة علمية، فجأة نُصاب بفايروس الحديث المطاطي العام، ونتجنب الاعتراف أن الاختلاف موجود، ويحتاج لتفاوض فكري.
جاري تحميل الاقتراحات...