إل مقه ليس إله القمر .. هو (إله مكة). هناك اخطاء كثيرة فيما يتعلق بتاريخ اليمن القديم وضعها المستشرقون، وتم إلصاقها وإشاعتها وتلقين الناس بها لعقود متتالية. الحقيقة لا يوجد أي مستند أو دليل لغوي ولا أثري ولا تاريخي يمكن أن يؤيد أو يؤكد صحة الفكرة الخاطئة الشائعة المتداولة.
لا يوجد لهذه المقولة أي مستند أو دليل أبداً، ولهذا لا غرابة أن يلجأ دارسي تاريخ اليمن القديم العرب والاجانب وأولهما ويندل فيلبس إلى الكذب الصريح ويقولون "المعبود السبئي المسمى "إل مقه" هو كما زعموا إله "القمر" أو "الإله القمر"
لا يوجد باحث، او مؤرخ ، اثاري يمني اكد ذالك. فعالم النقوش مطهر الإرياني والآثاري أحمد شرف الدين والباحث والمؤرخ محمد الفرح وغيرهم من الآثاريين والباحثين والمؤرخين تجاهلوا هذه الادعاءات. يقول أحمد شرف الدين (( معظم المستشرقين يفسرون (إل مقه) بالإله القمر، ولا يُعرف مستندهم في ذلك.
هذا الكلام مجرد تأليف لا أساس له فلا علاقة للقمر بـ (إيل مقه) في أي لغة من لغات ولهجات اليمن القديمة، كأنهم ليسوا علماء ولا مختصين في اللغة المسندية القديمة، وتركوا هذا الأمر مبهماً مع وضوحه باقتراب لفظ الاسم (إيل مقه) من لفظه ومعناه الحقيقي.
فكلمة إيل تعني الله باللغة الاراميه العبرية والحميرية واللغات السامية, إيل تعني الله. وكلمة مقه تعني مكه، لقد كان السبئيون يقلبون القاف كافا كما في كلمة مكرب السبئية والتي تعني «مقرب» أو «الحبر» باللغة العبرية. ولقبه عند السبئيين كان «سيد الأرض والكون>
اللفظه مقه او مكه دلالة على موضع أو بلدٍ مقدَّسٍ ، قُصد به الإشارة إلى موضع الحرم الإلهي على الأرض، وليس اسمًا لإلهٍ، تعني رب البيت أو على الأرجح «بيت الرب».
من المؤكد ان الحميريين عبدوا إيل ايضا يظهر ذالك من نقوشهم.
يقول المفكّر والمؤرخ الدانمركى"ديتلف نيلسن" فى كتابه " الديانة العربية القديمة" أن النقوش المكتشفة فى آثار الجنوب العربى قد ورد فيها إسم غريب أكثر من ألف ومئة مرّة , وهذا الاسم هو "أل مقه"
تقرب الى ايل مقه "المكربون" والملوك بالأدعية والهدايا، واليه توسل الشعب في كل ملمة تنزل به. ونجد اسمه مدوناً في كثير من النصوص السبئية. بل تعبّد له أهل الحبشة كذلك، فنجد له معبداً هناك انتقلت عبادته اليهم من السبئيين الذين كان لهم نفوذ ديني وسياسي وثقافي على الساحل الافريقي.
وكان اله مقه يعبد في مملكة دمت ، التي أصبحت فيما بعد مملكة أكسوم في إثيوبيا وإريتريا. كان المكة ، وهو حامي الري الاصطناعي ، وهو سيد اتحاد قبائل السبأيين ،فكانت مارب المركز الرئيسي للحج في الجزيره العربيه وشرق افريقيا.
كان بيت ايل معبد اوم قبله السبئيين الاولى، هو أكبر معبد تأريخي قديم في الجزيرة العربية ، وظل متنسكاً للسبئيين منذ أوائل الألف الأول قبل الميلاد وحتى القرن الرابع بعد الميلاد . أشهر الأماكن التي يحج إليها اليمنيون وغير اليمنيين - وهو حج له شعائره وطقوسه الخاصة به -
يل مكه (اله مكه) أم معابد الدنيا.. حج إليه جميع الأنبياء ومهوى أفئدة البشر في الأركان الأربعة للمعمورة كان يأتيه الناس من كل جنس ولون فقد عثر على تماثيل ذات الطابع الآشورية والإغريقية وهناك كثير من المقابر للكهنة وملوك وأناس ماتوا أثناء الحج وما تم الكشف عنه بعدد أصابع اليد.
وفي الرمل تخفي عشرات الألأف من النقوش فيها كل أسرار العالم والشعوب والأديان بما فيها الاسلام واليهودية والمسيحية والصابئية ونقوش دينية فيها تعاليم وأدعية تذكر مناسك الحج بكل تفاصيلها واسماء معظم الانبياء والملوك والكهنة. ومارب تعني ماء الرب.
ومعبد اوم (ايل مكه)قدس الأقداس أكبر المعابد في العالم ، وطوال اكثر من 50 عاما لم يتم التنقيب وإخراج كنوز وأسرار هذا المعبد والتي لو خرجت قد تقلب المفاهيم التاريخية.. وهذا شيء يعرفه علماء الأثار الذين نقبوا في هذا المعبد ويعتبر معبد (أوام) الصندوق الأسود لكل ماسبق!