١-، مع سيطرة الفلسفة المادية ومحاولة تفكيك الإنسان ونزعه من الارتباط بالقيم، المبادئ، العادات، التقاليد، ولاسيما الدين المُنظِم لكل ذلك.
٢-الحرية هي واحدة من الفئات التي تميز جوهر الإنسان ووجوده، لكن الحديث عنها دون التطرق لجانب عدم التعدي على حرية الآخرين، تفقدها جوهرها وتجعل المفهوم خاويًا على عرشه، مجردًا من قيمه ومبادئه الأسمى التي يسعى لها الإنسان.
٣-الغرب لا يرى ذلك، يراك عبدًا لهم،تنصاع لأمره، يراك جاهلًا يراك أبارًا من البترول التي عليهم نهبها، يراك رجلًا فاقدًا لأهلية الحكم والإرادة؛فيسعى لتكسير حريتك، إفقادك مبادئك الثقافية والدينية،تجريدك من التقاليد والعادات،القيم الروحية، ونشر المادية الحيوانية الشهوانية.
٤-فضح المونديال العربي قيمهم الزائفة، ومبادئهم الفارغة من أي جوهر ومعنى. كيف ندعم ظاهرة منافية تمامًا للفطرة الإنسانية التي خلقنا الله - سبحانه وتعالى- عليها، من قال في كتابه الكريم، "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ
٥-نقتبس من الموسوعي المخضرم عبدالوهاب المسيري عندما تحدث عن تلك الظاهرة القميئة، أن الأمر ليس له علاقة بالجنس بل هناك رؤية مذهبية معرفية وراء تلك الحوادث وهي المحركة لها في المقام الأول، وإن عملية الجنس نفسها هي مجرد تفصيلة بسيطة في تلك الحوادث،
٦-ويمكن إدراج مثال يوضح تلك الحالة مرتبطة بالحضارة الرومانية، حيث كان الشخص يتناول الطعام حتى التخمة، ثم يذهب لغرفة مجاورة يضع إصبعه في فمه ويتقيأ ثم يرجع ويعاود الأكل، تلك الظاهرة ليس لها علاقة بالشبع الذي هو الغرض من تناول الطعام،
بل هي في الأصل مرتبطة برؤية متكاملة للكون وحياة الإنسان فيه حيث ترتبط باللذة والشهوانية وأن الإنسان مادة فقط.يؤكد المسيري أن هذه الممارسات ما هي إلا تجسيد لفلسفة العدمية المحيطة بالشعوب الغربية، حيث،تغيب الغاية مما يدفعهم للانغماس في الشهوات للتعبير عن خوفه وفقدانه المعنى لوجوده.
٨-هكذا يربط المسيري هذا التفسير بظاهرة الشذوذ الجنسي في الغرب، ويؤكد على أهمية فهم ما يدور من علاقات جنسية شاذة بعيدًا عن الجنس نفسه، حيث يرتبط الموضوع برؤية معرفية كاملة لدى الغرب.
٩-لذا من المهم معرفة معنى الحرية التي يصدعنا بها الغرب، جوهرها الذي يبدأ حين يقيد الشخص نفسه واحترامه لقيم الغير.
جاري تحميل الاقتراحات...