د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

6 تغريدة 31 قراءة Nov 23, 2022
في التحليل النفسي علاقتك بوالديك، طفولتك، وعلاقتك بإخوتك وأخواتك وترتيبك بينهم، ومشاعرك تجاههم تلعب دوراً أساسياً في ما أصبحت عليك الآن. الدور الذي كنت تلعبه في بيتكم (المستمع/خفيف الدم/الحكيم/السند والمسؤول) كلها تشكل شخصيتك.
حديثك عن ذلك ليس جحوداً لدور الوالدين ولا غيبة بل طب
ربما كنت تشعر بأنك حمال أسية، أو شعرت في طفولتك أن والدتك ( مثلاً ) استغلت طيبتكِ، ومثاليتك فحملتك أعباء ومسؤوليات أكثر من أختك الأصغر التي كانت ترد عليها، وترفض، وتقول لا. بينما أنتِ قتلتِ بسيف الحياء،وطعنتِ بخنجر البنت "المثالية"
البعض لا يملك الشجاعة للحديث عن هذا ويبقيه سراً
ذلك السر المدفون في لا وعيه يؤثر على تصرفاته، ويوجه كثير من سلوكياته، ويحدد كثير من علاقاته. ومع هذا لا يرغب في الكلام عنه خوفاً من العقوبة الالهية وخشية الانفلات الأخلاقي فيبقى حبيس (المقاومة) !
الوالدين ليسوا كاملين ولا مثاليين، ولا يعني هذا أنهم سيئون بل أنهم بشر يخطئون !
في التحليل النفسي عندما تصف طبيعة العلاقة مع والديك،والمشاعر التي حملتها لهما في طفولتك وبعد بلوغك فهذا لا يعني أيضاً أنك تعتبر نفسك أفضل منهما، ولا الهدف ذكر عيوبهما بل وصف مشاعرك أنت التي ساهمت في تشكيل هويتك وشخصيتك و رسمت ملامحك الحالية.وأن تسمي الشعور باسمه(غضب/كره/خوف..الخ)
كثيراً ما يكون الشعور مؤقت، ومرتبط بحدث معين لكن عدم تنفيسك عنه، وكبته، ودفنه داخل لا وعيك بالاضافة لكونه مرتبط بمرحلة الطفولة التي نكون فيها هشين وطريين، كل ذلك يجعل الشعور مضاعفاً ولا يُحتمل. فلا يمكن أن تحاكم نفسك بعمرك ونضجك الحالي بما كنت عليه ذلك الوقت فالتأثير مختلف !
ما أن تحرر ذلك الشعور المكبوت،وتسمح لتلك الذكرى المدفونة بالرحيل حتى تتغير حياتك ١٨٠ درجة.فلا تعود تتصرف بدافع الغضب الشديد والانتقام من ما عشته في طفولتك في أشخاص ظهروا حديثاً في مشهدك ولا دخل لهم به،ولا تعود تتحسس من النقد،وتتسول الثناء والتشجيع كما لو كنت تقول: ما حدث لي كفاية

جاري تحميل الاقتراحات...