كتاب وبس
كتاب وبس

@kitabwbs

30 تغريدة 3 قراءة Nov 22, 2022
ملخص كتاب " لأنك الله: رحلة إلى السماء السابعة"
هذا الكتاب يمس القلب ويعيد ترتيب أوراقك المبعثرة وينفض الغبار عن قلبك شيئًا فشيئًا حتى إنك لتتمنَّى في نهايته أن لم ينتهِ، كيف لا وهو يتحدَّث عن أسماء الله سبحانه!
فعلوا التنبيهات🛎💙
#كتاب_وبس
هالة من الحفظ
نتلحَّف بالنِّعم ونحن لا ندري ونتمتَّع بها وكأنها دائمة ولا نحمل هم تلفها أو ذهابها، فحياتنا مستقرة وأموالنا تُيَسَّر يومًا وتُعسَّر يومًا، وأبناؤنا بصحة وعافية، فمن يحفظ ذلك كله ومن يتولاه ويصونه!
إنه الله (سبحانه جل شأنه)، وهو الذي علمنا أن من أسمائه الحسنى: الحفيظ، فهو سبحانه الحفيظ لحياتنا والحفيظ لصحتنا والحفيظ لأموالنا والحفيظ لكل شيء في هذه الحياة صغيرًا كان أم كبيرًا أدركناه أم لم ندركه.
الحفيظ يحفظ عليك أعز ما تملك، يحفظ عليك دينك، فكم من ضال هداه الله بلا سبب وكم من مهتدٍ ضلَّ بعد أن أوتي كل أسباب الهداية!
الحفيظ يحفظ عباده في جو السماء ويحفظهم في ظلمات البحر، ويحفظهم في أحلك الظروف والمصائب، يحفظهم حتى وإن أيقنوا الهلاك ويحفظهم بالملائكة ويحفظهم بالأذكار والأدعية، ويحفظهم بحسن الظن به سبحانه.
الحفيظ يحفظك ويحفظ ما عداك من خلق وأنعام ودواب بما أتاها من أسباب تحفظ بها حياتها وسبل معيشتها وتستقوي بها على رزقها، الحفيظ يحفظ رجلين أعزلين في غار مظلم يوشك بطش العدو أن يفتك بهما، فيحفظهما الله ويدخلهما في معيَّته ورحمته حيث كانا اثنين وكان الله ثالثهما!
وهل ينتهي كرم الحفيظ عند الحفظ فقط؟! كلَّا والله، بل يحفظ ويجود بفضله، فهذا يونس نبي الله ترك قومه وذهب مُغاضِبًا فابتلعه الحوت ليُقاسي ظلماتٍ بعضها فوق بعض: ظلمات الليل وبطن الحوت والوحدة، فهل تركه الحفيظ؟!
أجرى على لسانه كلمات الفرج ثم نجَّاه وأكرمه وعافاه، فالحفيظ يحفظك وأنت تقرأ هذه الأسطر!
وهل يُرى اللُّطف؟!
مَن للأماني المعلقة والأحلام المؤجلة التي لا يُظنُّ فيها التحقُّق، مَن للمرضى والضعفاء الذين أَيِسوا من الشفاء والعلاج، ومَن للمستحيلات واللا معقولات، ومَن لأهل الإيمان أصحاب البلايا والمِحَن!
إنه اللطيف سبحانه الذي يسوق إلى عباده الخير والبر بخفاء ورفق ودقة، ويهيئ الأسباب سببًا تلو الآخر كأنها خيطٌ منظومٌ محكوم من درر كلٌّ منها تدلُّ على الأخرى.
إنَّ اللطيف يُهيِّئ أسبابًا من حيث لا يدري العبد ولا يحتسب ولا تخطر له ببال، بل قد تكون أسباب اللطف هي عين الأسباب التي يراها العبد ضيقًا وسوءًا، ومن لطف الله أن يُري عبده أسباب اللطف أيضًا فيطمئنَّ قلبه ويزيد من يقينه وثباته وحسن ظنه بربِّه سبحانه.
كيف خرج يوسف (عليه السلام) من البئر؟ لا بل من القصر بعد أن كاد له النسوة؟ بل كيف خرج من السجن؟ وكيف رُدَّ إلى أبيه وإخوته؟ تأمَّل خفاء الألطاف ثم حدثني عن يأسك.
لا بدَّ أن قد حدث وبلا شك أن أراك الله شيئًا من لطفه في نفسك أو أسرتك أو سمعت من أحدهم شيئًا يحكي فيه عن لطف الله به، نعم قد يوصِّلك اليأس إلى درجة لا تستطيع أن تتذكَّر فيها مواقف لطف الله بك،
لكنَّ لطفه سيدركك في تلك اللحظة فيسوق لك ويجعلك تتذكَّر ألطافًا وحكمًا ربما كنت تدركها ونسيتها وربما لم تدركها إلا الآن، فاللطيف يا صديق لا تنفد خزائنه ولا تنتهي، واللطيف هو الخبير أيضًا، فكم من مرة اقترن هذان الاسمان معًا، فهل يُعجز الخبير بحالك أن يلطف بك! حاشاه سبحانه.
الوكيل حسبك
ومن منا لا يريد أن يركن إلى جانب قوي شديد يرمي عليه حموله وآماله وآلامه، ويفوِّضه تفاصيل وشؤون حياته، ويشكو إليه ضعفه وقلة حيلته وصبره؟ لهذا عرَّفنا الله سبحانه باسمه الوكيل، الوكيل الذي لا تلجأ إلى أحد إلا إليه ولا تضع ثقتك إلا به،
وهل بعد ذلك من تفكير وإرهاق في التفاصيل، هل يمكن لأحد أن يفوض أحدًا تفويضًا تامًّا، وأن يثق به ثقة عمياء ثم يعود ليفكِّر أو يرهق نفسه! فكيف بمن فوَّض الوكيل سبحانه!
إن التوكل تخلٍّ عن قوة العبد وحوله وتدبيره إلى قوة الله سبحانه وحوله وتدبيره، وفرار من النفس إلى جنب الله سبحانه ليتولاها فيما أهمَّها، ثم إياك أن تظن أنه سبحانه لن يتولَّى أمرك إن أنت وكَّلته، فمن غير المعقول أن يأمرك سبحانه بالتوكُّل عليه ثم يتركك،
فما بالك إن طلبت وكالته فيما يخصُّ دينك وعبادتك!
إن الوكيل هو الملك، لذا كان حقًّا عليك أن تتوكَّل عليه سبحانه، فهو مالك أمرك ومالك صحتك ومرضك، ومالك غناك وفقرك ومالك السماوات والأرض وما فيهن ومن فيهن، فهو وكيلك سبحانه دون أن تطلب ودون أن تبذل مجهودًا في التوكُّل عليه،
فتوكَّل طواعيةً تعش سعيدًا مستنيرًا بأنوار الوكالة الربانية، وكن كالطير لا تعرف وجهتها حين تغدو ولا تعرف معاشها ورزقها أين سيكون، ولا تعرف سوى الطيران فيسوقها الله إلى رزقها، فتوكَّل توكُّل الطير يرزقك الله من حيث لا تدري ولا تحتسب.
الميل المستقيم!
الوظيفة، الزواج، الحياة كلها بأحلامها وطموحاتها تحتاج إلى بوصلة ربانية تضبط الاتجاه حين يميل وتُعيد المرء إلى الجادة والصواب وتوجِّهه نحوها، ومن أجل ذلك علَّمنا الله سبحانه اسمًا من أسمائه ونورًا من أنواره التي يتفضَّل بها علينا، فدلَّنا على اسمه "الهادي" الذي يأخذ به بأيدي…
…الضالة والعصاة والتائهين إلى بر الأمان والاطمئنان.
الهادي يهديك ويهدي إليك، فيهديك إلى الطريق ويهديك في الطريق، ويهدي إليك ما يستقيم به أمر دينك ودنياك من طعام وشراب وهواء ونور في القلب وانشراح في الصدر ورضا في النفس، فالهادي لا تنقضي هداياته ولا تنفد ولا تنتهي.
لا بدَّ أن حصل معك أو سمعت أحدهم يروي عن هداية من هدايات الله له، عن آية غيرت مسار حياته لم يذهب إليها بنفسه، بل قد أتت هي إليه، أو عن نصيحة عابرة قرأها في ورقة في مكان ما لا يذكره، أو عن موعظة أُلقيت في مسجد مر به، وغيرها كثير من الهدايات التي يتعجَّب لها المرء ويتمناها!
وهو سبحانه لا يهديك وحدك، بل يهدي خلقه كلهم، يهدي في أكثر الأماكن نورًا ويهدي في أحلكها ظلمة، يهدي طالبي الهدى الباحثين عن الأنوار المتأمِّلين في الكون، المضطربة قلوبهم سعيًا إلى استقرار يقذفه الله في قلوبهم إن شاء من فوق سبع سماوات، يهدي في تلك الأوقات التي تظن أنه لا خلاص…
…منها، فقط تذكَّر أهل الكهف، الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار، قصة إسلام عمر بن الخطاب، وحال الخليل إبراهيم المتأمِّل في الكون الباحث عن الهداية والاطمئنان.
الميل المستقيم!
الوظيفة، الزواج، الحياة كلها بأحلامها وطموحاتها تحتاج إلى بوصلة ربانية تضبط الاتجاه حين يميل وتُعيد المرء إلى الجادة والصواب وتوجِّهه نحوها، ومن أجل ذلك علَّمنا الله سبحانه اسمًا من أسمائه ونورًا من أنواره التي يتفضَّل بها علينا،
فدلَّنا على اسمه "الهادي" الذي يأخذ به بأيدي الضالة والعصاة والتائهين إلى بر الأمان والاطمئنان.
أقرب من حبل الوريد
تأمَّل فيمن حولك، والديك، زوجتك، أبناءك، أصدقاءك، مَن منهم الأقرب إليك وما درجة قربه منك؟ ومع ذلك هل أدلُّك على الأقرب لدرجة لا تتخيَّلها، الأقرب من حبل الوريد الذي يجري فيه دمك، إنه الله سبحانه (جلَّ وعلا) الذي أسمى نفسه "القريب".
باب الفرج
كلنا يعلم من نفسه ذنبًا عوقب به فذاق مرارة البعد عن الله، ولكن الشيطان يدخل من هذا الباب فيُقنِّطنا من رحمة ربنا وينسينا اسمه "الغفور"، ولأن تُبتلى الأجساد بالمرض أهون من أن تُبتلى الأرواح بالذنوب التي تنغِّص عليها حياتها وتحجب عنها رحمات ربها والأنس بالطاعة والقرب منه.

جاري تحميل الاقتراحات...