معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

6 تغريدة 2 قراءة Dec 06, 2022
تعرف ليش متضامن معه جدا، لأنني كنت يوما ما في مكانِه، أشتم، ويُساء لي، وانفجرت غضبا، وقيحا، وصديدا، ولما أشوف هذا الإنسان أنظر له بكل تقدير، كيف يصبر على كل هذا الأذى ويحافظ على هذه الروح الطيبة جدا، والمتسامحة. أنت تعتقد إنه شخص تافه، وأنا أشوفه إنسان نادر.
وتعرف ليش متضامن معه، لأني مريت بموقفه، وما كنت بقوته، ولا بسماحته، وأتابعه باستغراب وإعجاب شديد، وأعلم أن هذا الكلام قد يثير استغرابك، لكنه شخصية نادرة، يتعرض لكل هذه الكراهية، وكل هذا الشتم، والانتقاص، ومع ذلك، لم ينزل إلى حضيض الكراهية والمقت، كيف يفعل ذلك!
يستحق التأمل.
وبينما أنت تخاطبني بلغة الحزازة، أنا أنظر لشيء آخر، وأدرس حالة اجتماعية عامَّة، وبينما أنت تستخف به، وتستخف بي، أنا أفكر من منظور آخر، ولدي أمل تجاه الجميع، ولعلك غير منتبه إنه شخص يسوق ثقافة الرياضة، وثقافة التمرين، وتطوير الذات، من لا ينتبه لسبب تأثيره فقد مادة معرفية دسمة.
وبينما أنت تستخف بي، أنا أفكر من زاوية أخرى، شخص رياضي، نعم لديه بعض التصرفات التي توصف [بالسخف] .. وكلنا نصدر آراء نقدية تجاهه.
ظاهرة مؤثرة، التعامل معها بالنصح، وباللطف، يجدي ويعطي مفعولا اجتماعيا أجمل من الشدة، والقسوة، والإلغاء، أو خطاب الاستخفاف الذي جئت تخاطبني به.
وبينما أنت تستخف بي، أتفاعل مع قضيته لأنني مررت بهذه المأساة، وكنت شماتة الشامتين، وتحولت إلى مسخ متجول مليء بالكراهية والانتقام بعد أن كنت مشروع أديب قادم بقوة. من أين لأيمن هذه القوة ليبقى رغم كل شيء لطيفا مع الحياة، وبسيطا جدا جدا لدرجة النقاء.
شخص أكبر من استخفافك به.
وبينما أنت تستخف بي، أنا أرى أنه واجب، أن يُنصر أي إنسان من حملات الكراهية، والاغتيال المعنوي، وأنا بالذات أرى أنه واجبي قبل الجميع، فقد مررت بهذه المرحلة، وخرجت منها قاسيا، انتقاميا شرسا، ومريضا بالحقد.
هل أتمنى ذلك لغيري! قطعا لا ..
إنقاذ إنسان من هذه النهايات المريرة واجب.

جاري تحميل الاقتراحات...