صــافــي
صــافــي

@feras_2021_

33 تغريدة 9 قراءة Nov 22, 2022
١/ | دردشة - تأبين التغريب |
بعض المواقف وردود الفعل يشتهر بين الناس أنها تزكي ما أنت عليه، كأن يكون لمسيرتك أعداء، فتتخذ موقف(أعداء النجاح) وتستعين بكل الحِكَم التي تتحدث عن معاناة هذا الموقف، وعن كونك متعاليًا عليه، وصابرًا، بينما قد تكون المسيرة مسيرة أحمق أو ضال أو متعالم
٢/ أو ربما تكون مسيرةً ناجحة بحق، ولكن سوء فهمك للأمور، واكتسابك لمساوئ الظنون يجعلك تدفع رأيًا لو اتبعته لكانت مسيرتك الناجحة أعظم توفيقًا، واستمرارك بلا هذا الرأي يوقف نجاحك ويقلبه خيبة، فالنبي ﷺ كان عدوًا للنجاح في رأي عبدالله بن أبي بن أبي سلول والذي كان متجهًا لسيادة يثرب..
٣/ وهذه المسيرة لا شك أنها ناجحة، لكن استسلامه لمشاعر الحسد اللحظية التي بنت عليه فكرة أن قدوم النبي ﷺ يعني بالضرورة انتهاء سيادته فتحت عليه مساوئ الأخلاق من عناد واستكبار وأحقاد، ولو أنه أسلم لكان من عظماء الدنيا، ولكن صار مضرب المثل في النفاق، وخلد اسمه كتعيير لكل منافق.
٤/ لذلك قبل أن نثرثر بالحكم الموهمة للنجاح، علينا أن نراجع المسيرة، ونعطي لمراجعتها (فرصة)، ولايكون ذلك أبد الدهر حتى تدع الاستكبار، ولايجتمع الاستكبار مع (الإنصات الهادئ) للفكر المقابل، إذا كانت الحجج تصاحبه، وعدم الفرار منه، وفي أقل الأمر لكي تقول في نفسك: لماذا هو مقتنع بفكره؟
٥/ ومن أعظم أمثلتها التي يدور عليها حسابي، ما ترونه من جماعات، والتي يستغرب الكثير ممن نقابل كيف أنّ لشبابها أن يستمروا على منهجها وقد رأوا ثمرته: تناقضات صارخة في صميم المبدأ، فضلا عن الدمار والفتن، بعد أن رموا نصائح عقلاء الأمة عرض الحائط، وفعلوا ما برؤوسهم خطوة خطوة،
٦/ وقد ناقشتهم منذ مراهقتي، ولصغري، كنت أقتبس الحجج من المنتديات وأنطحهم بها، رغم انخداعي حينها بكذبتهم (ملف التغريب)، فرأيت أن الجامع المشترك بينهم، هو الجامع المشترك لأي صاحب ضلالة، شدة العناد، والرعب الكبير من مجرد مرور الرأي الآخر أمام عينه، وسرعة الانحدار في البذاءة.
٧/ لذلك غالبًا ما تستعين هذه الأحزاب بقولبة الرأي الآخر، وصنع تيار متخيل أو موجود ولكنه لا يصل لـ ١٠٪ مما صوروه للمجتمع، فتمرّ الأيام وتثبت أنه غير موجود بالصورة التي ذكروها، أو أنه غير موجود حقيقة، ولكنها تُعتبرُ (قذيفة) يلصقون بها كل مسلمٍ يخالفهم في رأي سياسي منهجي فكري
٨/ حتى إن الشيبان في فترة خلت كانوا يخرجون من المحاضرات يكادون يهرولون نحو بيوتهم حتى ما يُخطَف أولادهم من عرابجة (الحداثة)، وينبهونهم منها، يحسبونها شلة استراحة بكل زاوية بالسعودية، ويفرّ أفرادها حول البزران لتصيدهم، بينما لم يكن يفر حول بزرانهم ويختطف صلاحهم وفطرتهم إلا أولئك.
٩/ بينما من يواجههم على الحقيقة مواطنون أهل سنة مصلون، ولذلك لما تورطوا بجموع الشباب والعوام التي تنطحهم في مواقع التواصل، أراحوا أنفسهم بوصف (ذباب إلكتروني) والتي هي أمنية الزانية التي ودّت أن كل الناس مثلها، فهم يعلمون جيدًا أن حزبهم مشغّل نص شبابه ونص عرب الشمال والشتات في
١٠/ جيوشهم الإلكترونية، يعلمونه يقينًا، لكنه يختبئ في خلفية الوعي، خلف الاستكبار والعناد، وطبعًا لكل خطوة ضلالة يوجدون لها تبريرًا شرعيًا، وفق عجينتهم المختلة، فمثلًا هم يستحلون الكذب، لأن الحرب خدعة، ولكن النبي ﷺ كان يخادع العدو، وليس أتباعه، لذلك تجدهم -بسبب هذا الخلل المنهجي-
١١/ يكتبون تغريدات كاذبة (كما رأيتم نموذجها المليون في كأس العالم، والذي كان بجيحًا لدرجة اشمئزاز بعض الأتباع خارج جيوشهم منه)، لكنه كذب من النوع الذي لا يخدعنا، ويخدع أتباعهم، وتتساءل لوهلة: أي دين يتبع هذا المنهج؟ هل هَدَى النبي ﷺ -بهداية الله- أصحابه بالخديعة والكذب؟! أم أنهم
١٢/ ولكونهم يعتبرون الشعوب العربية مجتمعات جاهلية (وقد نتج عن هذا دسيسة احتقار في نفوسهم لها) إذن فهم يستحلون الكذب عليهم واتخاذهم عقلًا جمعيًا لمشاريعهم؟
في ملف السياحة ظهر ولي العهد في مقابلاته المتعددة، وأوضح أننا دولة قرآن وسنة، وأن ملف السياحة وأي خطوة غير مثالية فهي من باب
١٣/ المصلحة ودفع ضرر أكبر يتجه له بلد مليوني السكان، ولا شك أن هناك أخطاء تقع إلخ كلماته (الصادقة) الواضحة التي لم يكذب علينا فيها بحرف، مِن شابٍ فيه سمات أهل نجد الباقية على أصل المحافظة والتعلم، لكنه في مركز آتاه الله إياه وله اعتباراته التي أقرها الوحي، وسنة الخلفاء الراشدين.
١٤/ ورأينا تطبيقات كلامه في واقعنا، حتى إني إذا تشتت في فهم مستجدات الرؤية عدت لها، فوجدت (جدولة عمل) تعيد ترتيب الأفكار لدي.
لكن يأتونك طراطير الإخونج والسرورية، لا آتاهم الله ملكًا ولا مسؤولية، وإنما اختفوا عن الدنيا لسنوات ودفنوا رؤوسهم في الكتب، أطيبهم من يطبق الجانب التعبدي
١٥/ وبسبب هذا الخلل المنهجي (وترى أسميه منهج تنزّلًا)، ولكونهم -كما وصفهم النبي ﷺ- يحسب أحدهم أنه على شيء وليس بشيء، فيمارسون أدوات السياسة في الفتوى، وهذا خلل آخر، لذلك رأيتموهم منذ صعود أردوغان ومهاتير، وفي انتخاباتهم ٢٠١٢، أخذوا (كبش التغريب) الذي سمنوه وعلفوه لسنوات طويلة..
١٦/وأخذوا يطعنوه من كل جانب، ففي حين كانوا يتوعدون ببيانات جماعية أهل السنة ودولها وعيدًا عظيمًا عشنا رعبه يومًا بيوم لأي تفاهم مع الأمريكان في موضوع العراق قبيل وبدايات وأثناء الحرب (وهذا فتك بالسنّة) كان أردوغان (يجاهد) بكل ماتعنيه هذه الكلمة كي تنطلق القوات الأمريكية من تركيا.
١٧/ وهنا رابط للخبر، وقد كان موضوع البيانات المشهورة التي نشرها الإخونج في كل مكان، وقام السرورية كلٌّ في مؤسسته وعبرها (سلمان، العمر، سفر.. إلخ) بنشر بياناتهم الجماعية الخاصة: (من يشترك معهم في أي أمر كان، فحكمه الردّة لأنه من موالاة الكافر على المسلم):
aljazeera.net
١٨/ أي أن أردوغان وحزبه المحيط به يفترض بهم أنهم حقيقة بلا مبالغة ولا مزح (مرتدون) منذ ٢٠٠٣، ولكن ما زادته الأيام من هؤلاء إلا تزكية، وكان أردوغان -رغم كرهي له- منقذي من الشعرة الأخيرة التي قيدت دماغي لسنوات، حين رأيتهم يزكونه رغم أنه عبارة عن (ملف تغريب) متنقل، بكل ما تعنيه هذه
١٩/ الكلمة، وحين تكاثرت عليهم الأسئلة والتي خلاصتها: لماذا ندخل (الإسلام اليوم) و(المسلم) ومنتدياتكم ومواقعكم ومنصات أسيادكم الإخونج فنجدكم قلبتم فيفي عبدو لهذا الرجل ولحزبه، ولمهاتير ولحزبه، وأنتم ذات الناس الذين جعلتم الحبيب بو رقيبة، وجمال عبدالناصر، و
٢٠/ بل وبعض ملوكنا وبعض مسؤولينا كغازي القصيبي ومحمد الرشيد وعبدالعزيز التويجري.. رحم الله الجميع (شياطين التغريب) كلٌّ في بلده، وكببتم في عقول الأجيال (زبالة) الهذيان والافتراء التاريخي المزيف والمنهجي والشرعي بل والله حتى في الأدب والشعر حول جرائمهم (التغريبية) في حق الأمة؟
٢١/ورقعوا عبر تجديد (الكذب) مرة أخرى: والله تركيا قادمة من علمانية موحشة (كأن أتاتورك له نسخة في ماليزيا!)، حتى جاء اليوم الذي قدح لهم أحد شيوخهم (إما الطريفي أو السكران) من وحي شيطانه عبارةً شيطانية مالها قفا ولا رأس، لكن كان لها أثر، وطبعًا مالها علاقة بحفظه لقرآن ولا المتون ول
٢٢/ عبادته إلخ دعايتهم، وهي عبارة: [ فرق بين دولة متجهة للإسلام (هل توقف إلى هنا، لا طبعًا، لازم يتجه لأطهر بلد فيكمل..) وبين دولة تتنصل منه ] فأفاقت الشياطين في رؤوسهم، ونفخت الروح في تزكية ما يفترض أنهم مرتدون، وشيطنت رأس دول العرب والمسلمين لا سيما السعودية ومصر.
٢٣/ فلما حوكم جنرالات الجيش التركي، وصجوا أسماعنا بدوران الدنيا، وعدالة السماء، صعدت التساؤلات على السطح: أين خطوات التدرج؟ لا شيء، حجاب المرأة في البرلمان، حلقات التحفيظ.. إلخ هذه الأمور، موجودة في أشد الدول علمانية، وفي الدول النصرانية، والتدرج بعد سنة سنتين لا يفتضح عدم وجوده،
٢٤/ لكن بعد عقد؟ عقد ونصف؟ عقدين؟ لا شك أنه فضيحة، لذلك كان لان أن ينفذ قدر الله فيهم كخوارج، ولابد أن يتطبعوا بطبع أجدادهم من الخوارج الأولين، وهو إسقاط الشعار تمامًا، مع البجاحة في ذلك لدرجة رضخه على الأرض لترتج به الدنيا، لذلك كان تصفيقهم لعودة التطبيع التركي، وشماتتهم بصواريخ
٢٥/ الحوثي، ووقوفهم ضد الشعب الإيراني في ثورته، وانضمامهم للواء اليسار في حملاته على دول السنّة، وتبريراتهم لحكومة ٢٠١٢، وتورطهم بدماء الليبيين وأكتافهم إلى أكتاف الدواعش في المعارك، وأخيرًا قطع الوريد الأخير في كبش التغريب حين جعلوا كأس العالم بخموره وعريه ومثلييه فتحًا إسلاميًا
٢٦/ بعد أسبوع من شيطنتهم لحفلة تنكرية في السعودية، فضلًا عن فعاليات الشيطنة لأي فعالية في هذا البلد، ورأينا الذين كفروا العلمانيين والليبراليين والحداثيين يطبقون مبادئهم، فيثنون على فعالية كاملة فيها من تَخرج بين الناس وهي تخرج ثدييها عارية كما خلقتني يا ربي، وفيها ذاكر نايك جاء
٢٧/ ليدعو إلى الله، مع أني لم أر له إلا حفلة ضمّ مع زملائهم (الدعاة)، ومقاطع قديمة ينسبونها لكأس العالم، ولكن على فرض مصادقيتها، وأنها جاء داعيًا، إذن فالجماعة يبيحون التعددية ومصالح الدول ذات الحكم المطلق في الاقتصاد والسياسة ويجدون داخلها مواضع ثناء بعد أن كان
٢٨/ مجرد حكمها المطلق مكفرًا ومشيطنًا.. وما تركته من ركام ازدواجيتهم وتناقضهم مما تنوء بحمله الأوقات والأسماع والعقول، فالذي ينحدر في ميادين الضلالة لن يرى تناقضاتها أبدًا، فكيف تتهم علماء الشريعة في العالم العربي بأنهم علماء سلطان، ثم تمارس هذا الدور مع غير دولتك؟
٢٩/ولن يرى كذلك أنه يحمل سمة أهل الضلالة عبر التاريخ (خداع الأتباع)، وصارت نهاية أمره دينيًا: من قعدة الخوارج، بائعي الشعارات.
وصار على مستوى الدول: مجرم، ومشروع خائن لا يخرّج إلا خونة باسم الدين، ولاأظن أن هذه الخلطة الخبيثة كانت موجودة حتى عند الخوارج الأول إلا في حالات نادرة.
٣٠/ ولنتذكر يا إخوان أن أهل الحق لا يكذبون على أتباعهم، ولا يتناقضون، فإن وجدت من هذه حاله، وكان يرفع شعار الدين، فاعرف أنه من الدعاة الذين على أبواب جهنم.. بغض النظر عن أي شعار أو بداية مخادعة طاهرة، فلن يأتيك دعاة جهنم بقرنين ورمح ذي أشواك.
٣١/ أخيرًا لا بد أن أضيف:
أن لكل دولة مصالحها التي تراها، وظروف الواقع التي تفرض أمورًا ليست من المثل، فلا يعني ذكري للأمثلة أنني في ركب دعاياتهم، فتركيا إن رأت لها مصلحة في دخول حرب العراق، فهذا أمر حاكمها، وقطر رأت لها مصلحة في كأس العالم.. مصلحتها،
٣٢/ لكني ضد (شيطنة الأدوات) من هؤلاء المتطرفين، أدوات المصلحة ومرونة السياسة وجلب المصالح ودفع المفاسد، ودفع الضرر الأكبر إلخ، فإذا كانت هذه الأدوات في يد غيرهم أتوا بالآيات والأحاديث والوعيد وجعلوها من المكفرات وشيطنوها، وإذا امتلكوها أو امتلكها من يدسّم لحاهم، صارت سنّة مؤكدة!
@rattibha رتبها.

جاري تحميل الاقتراحات...