يا مسكين ، وأي عبد ليس مسكينا على باب الله ! ، اذكر ربك في الرخاء والسعة يذكرك في الشدة والضيق ، فإن الدنيا ما ضاقت إلا على غافل ، وأما الذاكرون الله كثيراً فهم في بحبوحة من الحس ولو قل ما في يدهم غارقون في البركة ، والغافلون يخوفهم الشيطان بالفقر ولو ملكوا الدنيا بأكملها !
ألا ترى أن كثيراً من أهل الأموال يستقيم عندهم الحسن والقبيح والحلال والحرام عند جمع المال ! ، ذلك أنهم مهما ملكوا من المال لم ينفك عنهم الشيطان يعدهم الفقر ويأمرهم بالفحشاء لتكثيره وهم يصدقونه فهم أجرأ الناس على شرع الله ، ولو ذكروا الله كثيرا لادكروا وشكروا على الحقيقة
وفي المقابل أيضا هناك من أهل المال عباد شاكرون ذاكرون مكثرون غارقون في الزيادة والسعة من بركة الذكر ، إذ ابتلاهم الله بالمال فشكروه ولم يكفروه وذكروه ولم ينسوه فأفاض عليهم فوق العطاء المزيد وفوق المزيد البركة وأحاطهم بألطافه فكانوا من سادة أهل الجنة مثل سليمان عليه السلام
فانظر يا طالب الخير في يومك كم اشتغل فيه قلبك بذكر الله ، وانظر - رعاك الله - أغَلَب ذكرُ الله في قلبك على الدنيا أو العكس ، واشترط على النفس أورادا خفيفة كل يوم تقبل فيها على ربك ثم راقب النفس فيها وحاسبها وعاقبها إذا لزم الأمر وكن قائدا لها ولا تكن معها كبعرة في ذيل كبش فتهلك
جاري تحميل الاقتراحات...