سليمان المعمري
سليمان المعمري

@almamari20001

14 تغريدة 49 قراءة Nov 21, 2022
في سلسلة التغريدات القادمة سأتحدث عن سرقة دار آفاق في الكويت لكتب مترجمة من دور نشر سابقة وتغيير اسم المترجم إلى اسم آخر مجهول.
1
طفت على السطح في السنوات الأخيرة ظاهرة مقلقة في سوق النشر العربي، وهي إقدام بعض دور النشر على السطو على كتب مترجمة سبق نشرها من قِبَل دور أخرى، وإعادة طباعتها حرفيًّا دون بذل أي مجهود سوى تغيير الغلاف واسم المترجم (الذي يكون في الغالب اسمًا وهميًّا من اختراع دار النشر السارقة).
2
وقد كتبتُ هنا غير مرة عن هذه الظاهرة التي لا يبدو أنها ستنحسر في المستقبل المنظور في ظل غياب الرقابة على مثل هذه الممارسات المشينة وعدم التعامل معها بالصرامة الكافية. وكان آخرها واقعة سطو دار "عصير الكتب" المصرية على ترجمة دار المنى في السويد لرواية "آن في المرتفعات الخضراء"،
3
والتي قدمت شكوى لاتحاد الناشرين العرب فكان موقفه من هذه السرقة مخزيا ولا يليق بمنظمة يفترض بها أن تسهر على حقوق الناشرين وملكيتهم الفكرية.
تفاصيل هذه القصة في هذه السلسلة:
4
أحدث وقائع سلسلة السطو على الكتب المترجمة هي واقعة سطو دار آفاق في الكويت على كتاب "لماذا أكتب" المتضمن مقالات مترجمة لجورج أورويل، اختارها المترجم علي مدن، وأصدرها عن المؤسسة العربية سنة 2013م حيث نشرت "آفاق" هذا العام كتاب علي مدن بنفس العنوان وباسم مترجم آخر هو مصطفى بن رزق.
5
وبتصفّح بسيط للكتابين يكتشف القارئ أن الكتاب المزعوم لمصطفى بن رزق ليس إلا سرقة حرفية لترجمة علي مدن، صفحة بصفحة، وسطرًا بسطر، وكلمة بكلمة، ولم تغيّر دار آفاق شيئا سوى الغلاف!. (انظر بعض النماذج المختارة في الصور)
6
بل الأدهى والأمر أن السارق (مصطفى بن رزق) لم ينتبه أنه ليس هناك كتاب لأورويل عنوانه "لماذا أكتب"، وإنما هو عنوان أحد المقالات اختاره علي مدن عنوانا للكتاب من ضمن عدة مقالات ترجمها للكاتب البريطاني متفرقة ومختلفة المضامين..
7
بالبحث عن المترجم مصطفى بن رزق في جوجل لا نجد عنه أي معلومات تشي بأنه شخصية حقيقية، لا صورة، لا سيرة ذاتية، لا حوار صحفي، لا حساب في فيسبوك أو تويتر. ومع ذلك فإنه يقدم خلال فترة قصيرة على نشر ثمانية كتب كاملة لجورج أورويل مترجمة سابقا.
8
والأرجح أنه فعل بها نفس ما فعله بكتاب علي مدن. انظر في الصور مثلا كيف يتطابق المقطع الترويجي المختار من ترجمة مصطفى بن رزق لرواية 1984 مع ترجمة الحارث النبهان لنفس الرواية التي صدرت عن دار التنوير عام 2014.
9
وانظر كيف تتشابه النبذة المختصرة عن رواية "الصعود إلى الهواء" من ترجمة أسعد الحسين لدار الفارابي مع نفس النبذة المختصرة من الرواية في ترجمتها عن دار آفاق باسم مصطفى بن رزق.
10
وإذن؛ وضع مصطفى بن رزق اسمه كمترجم على روايات أورويل الأخرى: "مزرعة الحيوان"، و"متشردا في باريس ولندن"، و"ابنة القس" و"الحنين إلى كتالونيا"، و"الطريق إلى رصيف ويغان"، و"الصعود إلى الهواء"، وكلها مترجمة سابقا بنفس العناوين من دور نشر عربية مختلفة.
11
وإضافة إلى كتب أورويل هناك أيضا كتب لمؤلفين آخرين صدرت ترجمتها في السنتين الأخيرتين عن دار آفاق تحمل اسم المترجم المزعوم مصطفى بن رزق. منها كتاب "قصة تجاربي مع الحقيقة" لغاندي، وكتاب "كفاحي" لهتلر.
12
وعلى الأرجح أنه لا مصطفى بن رزق ولا يحزنون وإنما هي حيلة من دار آفاق للسطو على نتاجات غيرها. لذا فإني أدعو دور النشر التي سبق أن ترجمت لأورويل (المؤسسة العربية، الفارابي، التنوير، المدى، التكوين، ذات السلاسل، وغيرها) لتصفح كتبها والتأكد من أن ترجماتها لم يبتلعها بن رزق المزعوم
13
كما أدعو القائمين على معرض الكويت للكتاب إلى إيقاف مشاركة دار آفاق في المعرض، وأن تعمل معارض الكتب الأخرى على منعها من المشاركة مستقبلا.

جاري تحميل الاقتراحات...