د. سعد ~
د. سعد ~

@s_hadeth

5 تغريدة 19 قراءة Oct 17, 2023
من الأكمل في ترتيب مصادر التخريج: أن يبدأ الباحثُ بتخريج الحديث من المصدر الأعلى، ثم يذكر مَن خرّجه مِن طريقه، ولا يخرّجه بنزول مع إمكان العزو بعلو.
فمثلًا: إذا كان الحديث يرويه البخاري عن مالك من طريق أحد أصحاب الموطآت، وهو في موطئه، فيقول في التخريج:
#فوائد_حديثية
أخرجه مالك في الموطأ، ومن طريقه: أخرجه البخاري في صحيحه.
أما إذا خرّجه من صحيح البخاري مباشرة؛ فيكون قد نزل بالإسناد راويين على الأقل.
وهكذا: ما يرويه البخاري عن شيوخه من أصحاب المصنفات: الحميدي، وسعيد بن منصور، والدارمي، وعبد بن حميد، والطيالسي، وإسحاق ... إلخ.
وكذا: لو كان الحديث يرويه ابن ماجه عن ابن أبي شيبة، وهو في مصنفه، فيقول: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه -ومن طريقه: أخرجه ابن ماجه في سننه-. ولا يخرّجه من سنن ابن ماجه بنزول.
وهكذا: إذا كان الحديث في مصنف عبد الرزاق، ويرويه من طريقه: أحمد وغيره، فيعزو للمصنف ثم من خرّجه من طريقه.
وكذا الأمر في كتب المتأخرين المسندة: فالحاكم يروي عن الدارقطني في مستدركه، والبيهقي يروي عن الحاكم في سننه ...
فيراعى الباحث تقديم المصدر الأقدم، ثم مَن خرّجه مِن طريقه من أصحاب الكتب الستة.
ولهذه الطريقة في التخريج فوائد أخرى غير العلو بالإسناد، منها:
١- معرفة مصادر السنة الأصلية وما تفرع عنها، وطريقة تداول الحديث في عصر الرواية.
٢- تمييز الأحاديث الأصول المشهورة التي أودعها المصنفون الأوائل في كتبهم، من الغرائب والمنكرات التي تفردت بها كتب المتأخرين.

جاري تحميل الاقتراحات...