علي الشيخ
علي الشيخ

@Ali_alalshikh

25 تغريدة 52 قراءة Nov 20, 2022
شابة حسناء عمرها 19 عام فقط احتالت على أباطرة المال والأعمال في أمريكا وجمعت 9 مليار دولار
كيف خدعت اليزابيث المستثمرين وكبار السياسيين والمجتمع العلمي لمدة 11 سنه مكونه هذه الثروة التي جعلتها في نادي المليارديرات
ثريد اليوم عن حسناء وادي السيليكون
#startups
في عام 2003 قررت الطالبة إليزابيث هولمز ترك دراستها في جامعة ستانفورد وهي في السنة الثانية وتأسيس شركة ناشئة بفكرة مجنونة اسمها قادرة على إحداث ثورة كبيرة في الرعاية الصحية وكان عمرها في هذا الوقت 19 عام فقط وتم تسمية الشركة theranos
الفكرة المجنونة للشركة :
عبارة عن جهاز صغير في حجم الكمبيوتر سيلغي وظيفة الطبيب كليا عن طريق وخزة في اصبعك راح يتعرف الجهاز على أمراضك ويقدم لك وصفة الدواء !!
حيث يستطيع اجراء اكثر من 1000 تحليل عن طريقة نقطة دم من وخز الإصبع
المشكلة الكبيرة التي راح تحلها الشركة ساهمت في استحسانها :
تلك الآلة أعلنت تمردها على الطرق التقليدية لسحب الدم فبدلا من كل مرة تحتاج إلى تحليل تتعرض لسحب الدم بالطريقة التقليدية المؤلمة مجرد وخزة في الأصبع راح تكون كافية !
لا شك أن الفكرة ثورية وسوقها واسع لدرجة جنونية !!
أول عرض تقديمي وصدمة المجتمع العلمي :
في 2014 ادعت اليزابيث إجراء أكثر من 1000 اختبار طبي على أي فرد بعد جمع بضع قطرات من الدم وأكدت تقنية ثيرانوس أن عينة تعادل بضع قطرات
مأخوذة من وخز إصبع كانت كافية لتعرف كل الأمراض التي يعاني منها صاحب الاختبار وتشخيص العلاج المناسب
مميزات الشركة الكبيرة :
1- تكلفة التحليل والتشخيص أرخص من الطرق التقليدية
2- الجهاز منزلي فلا تحتاج الذهاب لمعمل
3- `طريقة سحب الدم أقل ألما
اللحين لدينا الفكرة المجنونة ورائدة الأعمال المجنونة التاركة لدراستها وهذا مهم جدا في أمريكا في ذلك الوقت لأن لدينا قصص ناجحة جدا لمن تركوا دراستهم مثل ستيف جوبز وبيل جيتس ومارك زوكربيرج نبدأ في جمع التمويل
الفهم العميق للعبة التمويل :
لم تذهب اليزابيث لجمع المال من أي مستثمر انما ارادت ان تضم الكبار لان وجودهم راح يجذب اكبر المستثمرين في أمريكا وهذا ما تم
حيث استطاعت إقناع جورج شولتز الاقتصادي ، واقنعته بفكرتها، وأصبح في مجلس إدارة الشركة
أقنعت هولمز كِبار المستثمرين من رجال أعمال وسياسيين للإستثمار في شركتها، ومنهم السياسي هنري كيسنجر، و مردوخ إمبراطور الإعلام اليهودي الأمريكي وغيرهم في وأسرة بيتسي ديفوس وزيرة التعليم الأمريكية السابقة
في عام ٢٠١٤ تصدرت صورة اليزابيث هولمز غلاف مجلة فوربز، وكانت أصغر مليارديرة عِصامية في العالم، واحتلت المرتبة ١١٠ لأغنى أغنياء العالم حيث وصلت القيمة الفعلية للشركة ٩ مليارات دولار، وسجلت هولمز مئات الإختراعات والإكتشافات
بداية السقوط :
شهد عام 2015 بداية السقوط لشركة "ثيرانوس" بعد أن شكك الأستاذ في جامعة ستانفورد جون يوانديس في صحة التقنية، وكتب في مجلة الجمعية الطبية الأميركية أن "ثيرانوس" لم تنشر أي بحث تمت مراجعته من الباحثين النظراء.
استمرت الأمور بتلك الحالة من السرّية التامة حتّى جاء جون كاريرو (John Carreyrou)، الصحفي في "وول ستريت جورنال"، والذي اشتبه في الأمر لسبب واحد بسيط، وهو أن الطب شيء مختلف عن كتابة الأكواد
كتب كاريرو أكثر من 40 تحقيقا عن هذه القصّة، وتمكن شيئا فشيئا، بالاتحاد مع مجموعة من المهتمين بالأمر، مما دفع الحكومة الأميركية لتقصّي أوضاع "ثيرانوس"، ومن هناك انهارت هولمز شيئا فشيئا. اللافت في الأمر أن الصحافة تكون دائما هي القشّة التي تقصم ظهر البعير في عمليات احتيال كتلك.
في كتابه "دم فاسد" (Bad blood) يقول جون كاريرو إن سياسة وادي السيليكون تختلف قليلا عما قد تعهده في التجارة، حيث قد يعتمد رائد الأعمال في وادي السيليكون على طريقة "اكذب حتّى تفعلها" (fake it till you make it)،
وهو هنا لا يخدعك بالمعنى المفهوم، لكن الفكرة هي أن تجمع التمويل أولا ثم بعد ذلك تبدأ بتحقيق الرؤية، وذلك هو بالأساس ما يعطي أهمية لفكرة "الرؤية" في وادي السيليكون، بحيث يجب أن تكون دائما استثنائية،
ستيف جوبز على سبيل المثال قام بعرض الآيفون قبل شهور من ظهور النسخة التي نعرفها منه، لاري أليسون فعل الشيء نفسه مع الأوراكل، النسخة الأولى كانت غير كاملة وذات مشكلات واحتاجت إلى تفاعل مع العملاء كي تكتمل، أما بالنسبة لعالم الطب، فالأمر مختلف.
لكن على الرغم مما حدث، فإن البعض ما زال يتعجب: كيف استمر كل ذلك مسافة 15 سنة؟ كيف استمر المستثمرون في قناعاتهم بأن هولمز تتحدث عن أشياء حقيقية؟ هل يمكن أن تكون تلك الهالة من العظمة، تلك التي يلف شخص ما نفسها بها، فيبدو وكأنه نبي من أنبياء عالم النجاح المعاصر
، هل يمكن أن تمتلك هالة كهذه كل تلك القوة للتأثير في الناس؟ نتحدث هنا عن امرأة ذات عينين زرقاوين لامعتين امتلكت من الشهرة ما لم تمتلكه امرأة أخرى، لا يمكن أن يحدث ذلك إلا في عالم زائف بطبعه، يقدس المظاهر فوق أي شيء آخر، وهذا -بدوره- يدعونا للكثير من التأمل.
_ وما لبست أن كشفت سلسلة من التحقيقات الصحفية والتنظيمية عن شكوك حول مزاعم الشركة التكنولوجية وما إذا كانت هولمز قد ضللت المستثمرين والحكومة
في 2018 ،ثم اتهمت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) ثيرانوس بخداع المستثمرين من خلال "احتيال واسع النطاق"
طفح الكيل من أكاذيب الحسناء :
في يونيو 2018 وجهت السلطات الفيدرالية إلى هولمز الرئيس التنفيذي السابق للعمليات في ثيرانوس وكذلك راميش بالواني لائحة اتهام ب 9 تهم تتعلق بالاحتيال الإلكتروني,
_ أحدهما للاحتيال على المستثمرين والآخر للاحتيال على الأطباء والمرضى و في نفس اليوم استقالة هولمز من منصبها كرئيس تنفيذي لكنها ظلت رئيسة مجلس الادارة ، وفي وقت لاحق من ذلك العام توقفت ثيرانوس عن العمل نهاية 2018
تم الحكم عليها امس ب 11 سنة سجن ... وتم عمل فيلم سينمائي ( Bad blood ) عن قصتها
الدروس المستفادة من الثريد كثيرة :
1- لابد من التحقق من المشروع قبل الاستثمار فيه
2- ليس كل متحدث لبق في الصحف أو في اللقاءات التليفزيونية هو عبقري العصر فضروري تحكيم العقل والمنطق
3- ضرورة وجود نموذج أولي للتحقق من إمكانية قيام الشركة من عدمها
4- لا تستثمر في شئ لا تفهم فيه
ليس كل من ترك الجامعه راح يؤسس شركة تغير العالم بل قد يكون محتال !!!

جاري تحميل الاقتراحات...