Dr. Iyad Sultan
Dr. Iyad Sultan

@isultan1972

8 تغريدة 3 قراءة Nov 20, 2022
أسعار أدوية السرطان مثال صارخ لانعدام الأخلاق عند فئة غير قليلة من شركات الأدوية، هناك عدة نقاط يجدر ذكرها هنا:-
١- صحيح أن اكتشاف أدوية جديدة يحتاج للبحث العلمي المكلف، لكن ما تحصله شركات الأدوية من أموال يفوق بشكل مضاعف ما تكلفه هذه الأبحاث+
٢- يدخل تحت قائمة البحث العلمي ما تنفقه شركات الأدوية على الأطباء المؤثرين لعقد مؤتمرات طبية هدفها الترويج لهذه الأدوية، وبالتالي فكثير مما يسمى بحثاً علمياً هو في الحقيقة دعاية موجهة للمستهلكين، وهم هنا الأطباء+
٣- تتداخل المصالح الطبية مع مصالح شركات الأدوية بشكل يصعب تخيّله، فكثير ممّا يظنه المرضى والأطباء الممارسين نصائح علميّة هو في الحقيقة بدافع مالي ونتيجة تأثير مباشر من شركات الأدوية.
٤- التكلفة الحقيقية لتصنيع الدواء وضيط جودته تشكل في العادة ٢-١٠٪ من الثمن الذي يدفعه المريض+
٥- تقوم الشركات الموزعة والمصنعة بعقد صفقات سرية للتحكم بإنتاج الدواء وخلق حالات اختناق في توزيع الدواء والإيهام بعدم قدرة الشركات على تغطية السوق وبالتالي رفع أسعار الدواء بشكل جنوني+
٦- هناك حالة نادرة تحصل في سوق أدوية السرطان، حين تم اكتشاف دواء إيماتينيب الذي أحدث ثورة في علاج اللوكيميا المزمنة، دفع ذلك لتصنيع أدوية مماثلة وبمواصفات أفضل، لكن النتيجة المذهلة حين طرحت هذه الأدوية في السوق هو ارتفاع سعر إيماتينيب بدل نزولها+
٧- الأطفال بشكل خاص عرضة لعمليات تلاعب كبيرة نتيجة ضيق السوق وعدم اهتمام شركات الأدوية، على سييل المثال دواء داكتينومايسين تم رفع سعره ٣٠ ضعف في عام ٢٠١٠ بعد بيعه لشركة قامت باحتكار الدواء الذي لا يستعمل في غير الأطفال، ومثال العلاج المناعي لورم الجذع العصبي
الذي قامت إحدى الشركات بالاستحواذ عليه بعد تصنيعه نتيجة أبحاث أكاديمية، ثم قامت الشركة بفرض حالة هيمنة وضبط الإنتاج لتبقي على السعر برقم فلكي يتجاوز ربع مليون دولار للمريض الواحد+
٨- الوطن العربي يتعامل مع شركات الأدوية بشكل مشتت بدل التعامل بشكل موحد لتزيد قدرته على المناورة، أسعار الأدوية في بعض الدول العربية كالأردن غير مقبول ويحتاج لكثير من الدراسة حتى لا نبقى فريسة لشركات الأدوية.

جاري تحميل الاقتراحات...