د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

11 تغريدة 148 قراءة Nov 20, 2022
اذا اتهمت ابنك أو ابنتك بما ليس فيهما أو بما لا يفعلانه فقد وضعتهما في موقف المتهم البريء!
بعض الناس يكرر مثل هذا ويظن أنه بذلك يحميهما، بينما تبدأ البنت بالشك في سلوكها والابن في مراقبة تصرفاته ويتعجب لماذا يتهمني أبي، أو لماذا تشك فيني أمي ؟!
الحرص يختلف عن الشك !
أن تتحقق أمر صحي ومطلوب، لكن لا تتحول إلى محقق وابنك أو ابنتك الى متهم!
هذا ما يسمى نفسياً بمتلازمة المحتال-المتهم.
قد يخطىء ابنك بعدها ويخاف أن يصارحك فيكذب عليك حتى لا تتحقق ادعاءاتك السابقة عنه. كمثال: تحادث البنت ولد على لعبة الكترونية ولا تخبر أمها لأن الأم تتهمها دائماً
الأم كانت تتهم البنت بما هو أفظع وأبشع وهو أنها تكلم شباب عندما تبقى على جوالها بالساعات رغم أن البنت أثبتت لها عكس ذلك أكثر من مرة وأنها كانت تتحدث مع صديقتها !
هنا البنت في حال تكلمت مع ولد في لعبة فلن تخبر أمها، وربما تتمادى في علاقتها تلك (حتى ترتاح من اتهامها بالباطل )
هذه البنت-في المثال-حققت نبوءة أمها، وبدل أن تدافع عن نفسها عندما تُفتح التحقيقات دون ذنب اقترفته ستدافع عن نفسها هذه بالمرة بالكذب،وهي تعلم أن لديها ما تخفيه، وتشعر بالانتصار ( نشوة المحتال ).
الأسوأ من هذا أن يكون سعادة السيد المحقق (الأب) هو من له علاقات غرامية!
اليكم القصة
أب كان يتهم ابنته، ويحقق معها، ربما بحسن نية بعضهم يقول ( أريد حمايتها من نفسها ! ).
المهم وقعت تلك البنت ذات يوم على جوال والدها ووجدت عنده محادثات -بالواتس- مع امرأة غريبة وصور خادشة للحياء.
الوالدين كانت بينهما خلافات لذلك لم تشأ أن تخبر أمها، ولا تريد أن يُفتضح أمرها !
سكتت البنت وعضت على ألمها، وأخذت وقتها في تقبل صدمتها في أبيها ( المحقق-المحتال)
لا شيء يحمي الأبناء مثل الثقة، ولا سبيل لتنمية تقديرهم لذواتهم التي ستحميهم بعد ذلك من علاقات الخفاء مثل التقدير والاحتواء والحب من الأبوين. هذا ليس كلام مثالي بل واقع تثبته الأيام. احرص ولا تخوّن!
يكبر الأبناء ولهم حياتهم الخاصة ( السرية ) فقد سئموا جلسات التحقيق والمحاكمات.
قد ينجح بعد ذلك ويتفوق في عمله ويحصل على شهادات ولا يشعر بقيمة الانجاز ولا يتلذذ بالنتيجة بل على العكس يظن أنه لا يستحق ذلك وأنه مخادع ومحتال!
Imposter Syndrome
لا شهادات،ولا مناصب تعوض الانسان عن نظرة فخر من عيني والدته، أو عبارة ثناء من والده تلك أهم عنده من الدكتوراه الفخرية
لا يهمه أن تفخر به الجامعات بقدر ما يسعده أن يفتخر به والداه
تلك هي الفطرة، والمعضلة في ذات الوقت ففخر الأبوين به يجب أن ينطلق من حب لذاته، لا فشخرة أمام الناس!
الأم النرجسية مثلاً قد تفخر ببناتها أمام الآخرين،وتمدحهم بينما في البيت تظهر بوجه آخر فهي ضحية، وبناتها لم يردوا لها الجميل، وتُظهر سخطها وغضبها عليهم وتدّعي أنها تعرفهم -على حقيقتهم-
اذاً فخرها لم يكن سوى تفاخر بهم أمام الناس، ومدحهم لم يكن إلا مدحاً لنفسها وتربيتها وهنا الفرق
هؤلاء البنات لديهم صورتين متناقضتين لذواتهم.صورتهم في البيت( المقصرة-المحتالة) وأخرى في المجتمع والعمل والحياة العامة (المثالية-السعيدة)
أعتذر ان كانت صراحتي (تجرح) أو كانت الحقيقة مؤلمة فأنا لا أتعمد ذلك
هناك نماذج (قدوة) من الآباء والأمهات أكثر بكثير، لكنني أناقش الخلل!
دمتم
هذا الفيلم حظرته في السينما قبل عدة سنوات، فيلم قصير يعتبر مدته ساعة ونصف. يحكي بعض ما تكلمت عنه في هذا الثريد بطريقة درامية واقعية .. بطلة الفيلم طفلة موهوبة بامتياز 100% 💫

جاري تحميل الاقتراحات...