حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

21 تغريدة 6 قراءة Dec 02, 2022
🌺🌿هداية الأحزاب 17🌿🌺:(26):
بعدما تمادى القوم و ضلوا و انحرفوا و ظلموا أنفسهم و تنكبوا الجادة و الصراط المستقيم و اتخذوا آيات الله و أوامره هزوا و تناسوا أمره و هذا ديدن يهود،
جاءهم أمر الله و بأسه الذي لا يرد عن القوم الظالمين المجرمين،فمسخ الله هؤلاء القوم قردة و خنازير=
ليناسب ذلك ما احتوته قلوبهم من الشناعة و الرداءة و الدناءة، و لتكون صور وجوههم مطابقة لصور قلوبهم المسخ السوداء المجخية و التي اعتادت التمرد على أوامر الله سبحانه و رسله عليهم السلام، و في هذه الأيام كم نشهد من صور المسخ لهؤلاء و لمن سار في ركبهم و استن بسنتهم، و إن تأملت =
صور وجوههم العفنة الدنيئة لا تكاد أن تخطئ صورة قرد أو خنزير مسخ و العياذ بالله، لأن الله سبحانه بعدله أحكامه العادلة جارية على خلقه بسلوكهم و أعمالهم لا بنسبهم و حسبهم و أموالهم و ألوانهم و أشكالهم،
إن من حكام الدول و رؤوساء الدول العظمى اليوم لا تكاد تجاوز صورته صور =
القردة و الخنازير ممن أجرموا و قتلوا و شردوا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان و تكالبوا حتى على غير المسلمين بغيا و ظلما و عدوانا و تشهيا و جشعا و طمعا في خيرات الشعوب الفقيرة و حبا للتملك و الزعامة و السيطرة، حتى انقلب السحر على الساحر فأصبح هؤلاء المسخ تمقتهم حتى شعوبهم=
و تطيح بهم، لأن الظالم و المتعدي ليقتصن الله منه و يقصم ظهره في الدنيا قبل الآخرة و هذا وعد الله لا يخلف الله وعده.
إذا مسخ الله هؤلاء القوم من بني إسرائيل ليكونوا عبرة لكل من حدثته نفسه بمخالفة أمر الله و التلاعب على شرائع الله و اتخاذها هزوا، و هذه سنة الله و لن تجد لسنته =
تبديلا، و لن تجد لسنة الله تحويلا.
أما الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر فقد أنجاهم الله و اصطفاهم و اجتباهم و أكرمهم بمنه و فضله كرامة الدارين، فنالوا خيري الدنيا والآخرة، و قد كان في بني إسرائيل سجية و طبع وصفها النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يتناهون عن المنكر لكنهم =
أي علماء بني إسرائيل لا يمنعهم المنكر من أن يجالسوا العصاة و البغاة و يآكلونهم و يشاربونهم، و أرفق لكم حديثا في ذلك:
و الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية في ذلك صريحة الدلالة في هجر أهل المنكر و العصيان بعد القيام بواجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بيان انحرافهم و عورهم، فلا بد من هجرهم، و اعتزالهم خوفا على أهل الصلاح أولا و خوفا على العوام أن يفتتنوا برؤية أهل الحق يجالسون أهل الباطل=
(و قد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها و يستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين و الكافرين في جهنم جميعا)
وهكذا هو المؤمن في مجالس العبث و السخرية بآيات الله و شرائعه ينبغي عليه أن يكون أسدا هصورا و محاربا =
مغوارا، ينافح عن شريعة الله، و يذود عن حياض دينه، فيكون كالطود العظيم في وجه أهل الباطل و الشهوات و العبث في آيات الله و شرائعه و لا تأخذه في الله لومة لائم، ثم إن رأى أن لا استجابة و لا حياة لمن تنادي اعتزل هذه المجالس التي اكتست بحلل الكفر و النفاق و الخوض و التندر بشرائعه =
سبحانه، و لا ينبغي على المؤمن الحق و الداعية الصادق المتين أن يجامل في دين الله، و يقول أنه يحضرها تخفيفا من فساد أهل الفساد، و لعل و عسى أن يحدث تغييرا و إصلاحا أو نورا خافتا، هذه كله حجج واهية و حضور هذه المجالس ضرره أكبر من نفعه، فلابد أن يتمايز الناس، لابد أن يعرف أهل الحق =
و يعرف أهل الباطل أمام عوام الناس، حتى لا يضل الجاهل، و ينزلق الغافل.
إذا ننكر على أهل الباطل و نجتهد في إقامة الحجة عليهم، فإذا رأينا آيات الله يكفر بها و يستهزأ بها نهجر الباطل و أهله و نعتزل قنواته و منابره.
و كم ضل من العلماء و الدعاة في لجج الباطل و ظلماته؟!!!=
تحت قيد المصالح و المفاسد و للضرورة أحكام و نعذر بعضنا فيما اختلفنا فيه و كله و إن كانت قواعد أصولية صحيحة لكن توظيفها الخاطئ القاتل أورد الناس المهالك، فاتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا فضلوا و أضلوا.
المهم هؤلاء بني إسرائيل الذين جلى الله لنا صفاتهم و خلجات نفوسهم كتب الله عليهم=
الذل و الهوان و الصغار إلى يوم القيامة،
حتى أن الذل و المسكنة و الصغار صكت عليهم كما تصك العملة، فأصبحت صفات أصيلة لا تجاوزهم و لا تتعداهم.
و لا يزال عليهم نقمة الله و نقمة عباده و تسليطه عليهم إلى يوم القيامة، كل ذلك بوادر عقوبة لهم في الدنيا و ليصيبنهم من عذاب الله الأكبر =
أضعافا مضاعفة، فهو سبحانه القادر عليهم و الناصر لعباده الصالحين عليهم، و المتأمل في سورة الإسراء و التي تسمى أيضا بسورة بني إسرائيل ليتلمس عظيم انتقام الله منهم، و وعده سبحانه لعباده بالنصر عليهم و إساءة وجوههم.
لكن ذلك لا يتم إلا وفق مراد الله لعباده الصالحين، لعباده الذين=
نذروا أنفسهم لإعلاء راية هذا الدين، أهل التوحيد و أهل الإسلام كافة الذين أخذوا أحكامه و تعاليمه كما أخذها الصحابة و من سار على نهجهم من السلف الصالح الذين فقهوا مراد الله و رسوله صلى الله عليه وسلم فقدموا أمر الله على كل أمر و قدموا مراد الله على شهواتهم و أهوائهم، و على أولادهم=
و على أموالهم، و على متع الحياة الدنيا، ففتحوا البلاد و هدووا العباد فكانوا مصابيح دجى و منارات بها يقتدى، فذلت لهم طواغيت الأرض و حكامها، و أخرجت لهم الأرض أثقالها و كنوزها و ثمراتها، و أنبتت لهم قلوب العباد، هؤلاء هم من مرغوا أنف أهل الباطل و أذلوهم
و نالوا خيري الدارين=
أما نحن فنتراكض و نعظم ما يداس و يركل بالأقدام أكثر مما ينبغي أن يكون في الرأس، نعظم كرة القدم و ننفق عليها أوقاتنا و أموالنا و نفني في سبيلها أعمارنا، و نعطي لمباراة أثمن و أنفس أوقاتنا فإذا جئنا لقراءة آية أو تفسيرها أو تدبرها فإننا نتعذر بقلة الوقت و كثرة المشاغل =
و ها نحن نعيش في هذه الأيام لحظات لانطلاق مباريات كأس العالم فانظروا كم سيبذل فيه أبناء و بنات المسلمين من الأوقات و النفقات و التي لو بذلت في مشاريع خيرية أو تعلم مهارات نافعة لقطعت به الأمة أشواطا كبيرة في سبيل عزها و نصرتها و ذل أعدائها و الانتصار عليهم، بل لنالت الأمة =
المكانة العلية و لأصبحت في مصاف الدول العظمى بأخلاقها و صناعاتها و أدبها و شرائعها و التزام أمر ربها.
فالله الله في هذه الأوقات، الله الله في تعظيم أوامر الله و مقاطعة أهل الباطل و هجر مجالسهم و قنواتهم و الفرار منها كالفرار من الأسد أو كالفرار من الطاعون.
#هداية_الأحزاب17

جاري تحميل الاقتراحات...