لله درّ المواقف ما أجلّها وما أثمنها من غربال، فالطيّب يعاشر الناس بأصله وقلبه وفطرته ونقائه، ويتفاعل مع الناس فيَخدعه هذا ويستغلّه ذاك، وينافقه فلان، وهو في حسنِ ظنٍّ دائمٍ الى أن تصدمه المواقف فتصفعه وتوقظه من سباته ليتنبّه الى خداع من حوله فيحذَرهم!
ولكنّ هذه المواقف تزيد الإنسان وعيًا وإدراكًا وخبرة، وتهزّه حتّى يتبيّن الخبيث من الطيّب، ويدركَ أنّ الزمن كفيل بطيّ الجراح ومعينٌ على الاستمرار بثقةٍ أكبر وثباتٍ أقوى وعزيمة أشدّ!
وكذلك فإنّ من نعيم المواقف أنها تكشف الأقنعة، وتظهر لك ما تخفي الصدور!
فالمسميات ليست إلا شعارات يتدثّر بها البعض، إنّما هي مجرّد قشور يابسة على شجرة الحياة تسقطها رياح الصروف كلّما هبّت!
فالمسميات ليست إلا شعارات يتدثّر بها البعض، إنّما هي مجرّد قشور يابسة على شجرة الحياة تسقطها رياح الصروف كلّما هبّت!
يقول إبراهيم الفقي:
"جميعنا ومن دون استثناء، نحتاج إلى سلة مهملات داخل مخيلاتنا، لنضع فيها الكلمات المزعجة والمواقف الأليمة، وكذلك بعض الأشخاص."
ما أحوجنا الى هذه السلة! نرمي فيها كل الأشخاص الذين خيّبوا الآمال وكسروا الخواطر وخذلوا وآذَوا وكسروا جسور الودّ والخير والرحمة!
"جميعنا ومن دون استثناء، نحتاج إلى سلة مهملات داخل مخيلاتنا، لنضع فيها الكلمات المزعجة والمواقف الأليمة، وكذلك بعض الأشخاص."
ما أحوجنا الى هذه السلة! نرمي فيها كل الأشخاص الذين خيّبوا الآمال وكسروا الخواطر وخذلوا وآذَوا وكسروا جسور الودّ والخير والرحمة!
كلما علمتني الحياة وبلغت من العمر والتجارب ما بلغت وظننتُ أني أتقنت تجاربها ووعيت دروسها وأحسست بأني قد بلغتُ فيها من النضج مبلغًا عظيمًا… أعود فأتفاجأ بمواقفها التي تعيدني طالبًا مستجدًا في مدرستها...!
مواقف الحياة غرابيل للأصدقاء والأصحاب ولمعادن الرجال.
مواقف الحياة غرابيل للأصدقاء والأصحاب ولمعادن الرجال.
أختمها بقول الرائع مصطفى محمود:
إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف، فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها وما تفاضلت إلا بمواقفها.
فحبًّا واحترامًا وسلامًا للذين لا تغيّرهم المواقف ولا تبدّلهم الظروف ولا يتقلّبون كلّما هبّت بهم الرياح وحرّكتهم صروف الحياة!
طوبى للحقيقيين الأنقياء!
إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف، فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها وما تفاضلت إلا بمواقفها.
فحبًّا واحترامًا وسلامًا للذين لا تغيّرهم المواقف ولا تبدّلهم الظروف ولا يتقلّبون كلّما هبّت بهم الرياح وحرّكتهم صروف الحياة!
طوبى للحقيقيين الأنقياء!
جاري تحميل الاقتراحات...