12 تغريدة 20 قراءة Nov 18, 2022
يا ريت تركزو معاي في الكلام الجاي؛ الانتباه اهم قدرة حياتية وحرجة بتمتلكها والدوبامين أهم هرمون عندك. استعمال الهاتف لفترات طويله بيقلل سعتك الانتباهية وافرازك للدوبامين بشكل فظيع،وبيحفّز ظهور مرض ذهني خطير جدا.
استعمال الهاتف بيعمل حاجه اسمها overload of context switching (1)
اللي هي باختصار تقلّب السياق الانت عايش فيه. بتكون بتتكلم مع صحبك في الواتس وفي كسر ثانيه تقلب على الانستا تحضر ريل لكلب بيلعب مع صاحبه وبعدها تخش تويتر تلقى ناس تنبّذ في بعض (كالعادة) وبعدها تاني ترجع ترد لصحبك في الواتس وترجع الانستا، وهكذا؛ ودا كله بيحصل في ظرف خمس دقايق (٢)
التقلّب السريع في السياق بيسبب تشتت في الانتباه لأنه الوضع الطبيعي للانسان قبل ظهور التلفونات (والظهور دا كان قريب شديد) انه بيكون عايش خلال يومه لو كان شخص مشغول بالكتير سياقين او ثلاثه خلال الاربع وعشرين ساعه، والسياقات دي بتكون في محيطه الجسماني وبيئته كلها (٣)
فالانتباه بالتالي بيكون واسع، شامل ومرتاح اكثر. على عكس التلفون عادي تكون عايش ١٠ سياقات في نطاق ١٠ دقايق من يومك، وفي حيّز ضيق شديد اللي هو شاشة تلفون اللي ما بتتعدى ٦ بوصة، وانتباهك بيكون ضيّق، متشتت ومُرهق. الأهم من كدا في حاجه بنقول عليها attentional blinks (٤)
وهي مثيرة للاهتمام شديد، اللي هي زي ما انت قاعد ترمش بعيونك، دماغك برضو قاعد يرمش أثناء ما هو شغّال بينتبه. اي رمشة للدماغ بيطفي فيها انتباهه مؤقتا وبشغلّه من جديد زي ما عينك بتطفي لمن ترمش. يلا ركّز معاي كويس في الكلام الجاي، الرمشة الانتباهية ورمشة العين متزامنين سوا (٥)
يعني لمّن ترمش بعيونك دماغك برضو بيرمش، وأُستُدِل انه استعمال الهاتف الكتير بيزيد عدد رمشاتك بشكل عام، ودا معناه انه حتى دماغك بيرمش اكتر، ودا معناه انه دماغك بيطفي ويشغّل انتباهه بتكرار اكتر، ودا بيؤدي انه الانتباه متشتت وغير مستمر. زيادة على كدا، والمعلومة الجاية خطيرة جدا (٦)
واللي هي انه افراز الدوبامين (منظِّم مسؤول من التحفيز والرضا) مرتبط ارتباط وثيق بعدد رمشاتك، لكن علاقة الارتباط دي عكسية، يعني كل ما زاد عدد رمشاتك كل ما قلّ افرازك للدوبامين (عشان كدا مدمنين المنشطات ما بيرمشو نهائي) بالتالي زيادة استعمالك للهاتفك بيقلل افرازك لهرمون يُعَد (٧)
أهم عملة تمتلكها البشريه كلها. ليه انا قلت المعلومه دي خطيرة جدا؟ كلنا بنعرف الADHD أو ما يسمى بمرض تشتت الانتباه وفرط الحركة، السبب الرئيسي للمرض دا هو قلة افراز الدوبامين في الدماغ، المرض بشكل اساسي وراثي لكن في عوامل قوية ممكن تحفز ظهوره، احد العوامل دي زي ما وضَح ليكم هو (٨)
هو استعمال الهاتف الكثير. أُستُدِل على الحاجة دي في دراسات كثيره منها دراسه للطبيبة كلير مكارثي من جامعة هارفرد وذُكِر فيها انه الحاجة دي سببت زيادة ظهور اعراض الadhd بنسبة ١٠٪ ل٢٥٠٠ طالب عُمِلت فيهم الدراسه، ودي نسبة ضخمة بالمناسبه (٩)
الكلام دا جاد جدا حرفيا الهواتف بقت حاجة ما مفهوم زاتها هي شنو، وكل شويه على رغم من فوائدها الكتير شديد لكن بيظهر أثر سلبي ليها. ظهورها جديد جدا على البشريه وحناخد زمن عشان نقدر نحتوي التقنية ونروّضها بشكل احسن.
عموما انصح بالتالي: استعمال الهاتف كمراهق (٠١)
لا يتعدى ساعة واحد في اليوم، وكبالغ لا يتعدى ساعتين، يكون عندك هدف محدد تقرره قبل ما تمسك التلفون، وما تمسكه اول ما تصحى من النوم، حاول اخلق نشاطات في محيطك وعيش الحياة، بدا ما تكون مستهلك ابقى صانع، عامل تلفونك كأداة لغرض محدد وليس كحياة كامله افتراضية، قلل عدد تطبيقاتك (١١)
احذف اي تطبيق ما ضروري او ما بتستعمله بشكل أساسي شديد بيتوقف فيه يومك، ودا ما يسمى بالdigital minimalism, مصطلح ذكره كال نيويبورت في كتابه a world without email وانصح قراءته بشده (انتهى)

جاري تحميل الاقتراحات...