د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد
د. عبدالحكيم بن عبدالرحمن العواد

@aalawwad

6 تغريدة 21 قراءة Dec 09, 2022
دردشة حول بدء فن العرضة بنجد:
مر بنا أن أقدم ذكر للعرضة بنجد ما ذكره ابن غنام في أحداث؁ ١١٧٨ﮪ عندما غزا عريعر بن دجين الدرعية، وضربها بالمدافع، ولم يستطع اقتحامها، فخرج أهل الدرعية خلف سور سمحان يؤدون العرضة.
ولا يعرف على - وجه التأكيد - ما إذا كانت رقصة الحرب (العرضة) فنا
(١-٦)
أصيلا في نجد، أم أنه انتقل إليها من أقاليم أخرى!
ولم يمر بي ذكر للعرضة في مصدر نجدي أقدم من تاريخ ابن غنام؛ وعليه فلا يمكن تحديد متى بدأ النجديون ممارسة هذا اللون الحربي!
وبالرجوع لمصادر تاريخية خارج نجد، يصادفنا ذكر للعرضة باسمها هذا، في القرن العاشر الهجري في مكة المكرمة!
(٢-٦)
وأشار إليها السنجاري في أحداث عام ٩٢٣ﮪ حينما ذكر خروج شريف مكة بركات بن محمد للقاء المحملين الرومي والمصري، يرافقه ابنه محمد (أبو نمي) في (عرضة) في قومه، واستقبلا المحملين ودخلا بهما مكة.
ووصف الطبري (صاحب الأرج المسكي) مراسم عرضة الشريف بقوله:
"وفي صبيحة اليوم الذي تكون
(٣-٦)
فيه العرضة، يجتمع الناس بالشبيكة والسادة والأشراف، راكبين خيولهم، والعساكر والجنود، والطبول والزمور تدق على باب دار صاحب مكة"
ويلحظ أنه سماها (العرضة) وذكر قرع الطبول، إلا أنه يصاحبها نفخ المزامير!
والذي يظهر أنها انتقلت باسمها الذي عرفت به عند الأشراف، ولكن أدخلت عليها بعض
(٤-٦)
التعديلات التي تناسب الثقافة النجدية، فأبقي على زيِّها وقرع الطبول، وألغي المزمار، ونظمت القصائد الحماسية (الحربية) التي تشحذ الهمم، قبيل بدء المعركة، وبعدها حال الانتصار.
وانتقال بعض مظاهر الثقافة المكية لنجد لا يقتصر على العرضة، فقد انتقلت القهوة ولبس الشال والعقال المقصب
(٥-٦)
والصديري، وغير ذلك.
ومن سيبحث في تواريخ مكة الأخرى ربما سيجد ذكرا للعرضة أقدم مما ذكره السنجاري!
ولعلي هنا أستنجز دارة الملك عبدالعزيز بإيفاء وعدها - في ردها على اقتراح طرحته عليها قبل سنوات! - بعمل كتاب عن تاريخ العرضة وشعرائها وشرح أبرز قصائدها، والاستفادة مما يُطرح عنها.
(٦-٦)

جاري تحميل الاقتراحات...