#عرض_كتاب «تأثير الشيطان.. كيف يتحول الأخيار إلى أشرار» لعالم نفس الاجتماع فيليب زيمباردو!
كتاب يعرض لـ #تجربة_ستانفورد المشهورة، التي أسسها وقادها في سبعينات القرن الماضي؛ زيمباردو..
أقول لكم ما قاله المؤلف في ختام مقدمته للنسخة العربية «الآن حان وقت مرافقتك إلى قلب الظلام»!
كتاب يعرض لـ #تجربة_ستانفورد المشهورة، التي أسسها وقادها في سبعينات القرن الماضي؛ زيمباردو..
أقول لكم ما قاله المؤلف في ختام مقدمته للنسخة العربية «الآن حان وقت مرافقتك إلى قلب الظلام»!
- اسم الكتاب الحرفي في لغته الانجليزية هو «تأثير لوسيفر»، وهو اسم في الثقافة النصرانية أن "الشيطان - لوسيفر" كان رئيس الملائكة، فجعل حارساً للجحيم فانقلب من مَلَك إلى شيطان، بسبب تكبره وعصيانه لله عزّ وجل. كذا حُكي لي، والله أعلم.
- الكتاب يحكي قصة تجربة ستانفورد، وهي تجربة أقيمت في هام 1973 تم إعلان حاجة الجامعة لأشخاص لإنشاء تجربة سجن بمقابل مالي لمدة أسبوعين، فتقدم العديد من الأشخاص الذين أجري لهم مقابلات نفسية لاختيار أشخاص لا يظهر عليهم أي أعراض لعقد نفسية، وهم من عوائل متوسطة.
- تم تقسيم المجموعة إلى سجناء وسجّانين، وبعضهم اختار دور السجين عمداً، للاطلاع على ما يمكن أن يواجهه في حال قبض عليه في مظاهرات أو غير ذلك.
التجربة كان مقرراً لها الاستمرار أسبوعين، لكنها أوقفت بعد أسبوع فقط!
التجربة كان مقرراً لها الاستمرار أسبوعين، لكنها أوقفت بعد أسبوع فقط!
- هذا تقريباً مختصر التجربة، وكان سبب رغبة المؤلف في إقامة التجربة هو معرفة أسباب قيام أشخاص ذوي دخل متوسط، ومستوى اجتماعي مقبول واستقرار أسري بتنفيذ جريمة الهولوكست، أما سبب نشر هذه التجربة في كتاب بعد أكثر من ثلاثين عام فهو "فضيحة أبوغريب"!
- أراد المؤلف تقرير حقيقة يؤمن بها وهي تأثير البئية في التصرفات الإنسانية، وهذه المسألة هي مسألة مبحوثة في علم النفس، هل الشرّ والخير شيء شخصي ذاتي (=نوازع شخصية) أم نتيجة البيئة المحيطة (= النظية التي يؤمن بها المؤلف). أم هي خليط من هذين.. وهذا ما اختارته الدار الناشرة كحلّ وسط.
هذا التوجه الثالث (= المختلط) يمكن للباحث المسلم أن يجد شواهده من السنة، فمثلاً من دلائل النوازع الشخصية "خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين" وحديث شق الصدر حين أخرجت نكتة سوداء "هذا حظ الشيطان منك".
ودليل البيئة "فأبواه يهودانه وينصّرانه ويمجسانه".
المهم 😅👇
ودليل البيئة "فأبواه يهودانه وينصّرانه ويمجسانه".
المهم 😅👇
- يمكن تقسيم الكتاب إلى ثلاثة أقسام:
1- التوثيق التفصيلي والممل ليوميات التجربة، حيث ينقل فيه المؤلف ما حصل في التجربة من خلال:
- التسجيل المرئي لبعض مواقع السجن المفترض (سجن في جامعة ستانفورد).
- تقارير الحرّاس التي يكتبونها في نهاية كل يوم.
- بعض أحاديث السجناء المسجلة صوتياً.
1- التوثيق التفصيلي والممل ليوميات التجربة، حيث ينقل فيه المؤلف ما حصل في التجربة من خلال:
- التسجيل المرئي لبعض مواقع السجن المفترض (سجن في جامعة ستانفورد).
- تقارير الحرّاس التي يكتبونها في نهاية كل يوم.
- بعض أحاديث السجناء المسجلة صوتياً.
هذا القسم طويل جداً، وتفصيلي جداً، وممل جداً، لكنه مهم جداً أيضاً. يظهر فيه كيف يتدرج الحرّاس في التصعيد ضد السجناء لفرض سيطرتهم.. وكيف أنهار بعض السجناء من اليوم الثاني والثالث من التجربة، بل وطالب بعضهم بإنهاء التجربة، وادعاء الجنون لإخراجهم.
يظهر أيضاً: كيف يتواصي الحراس في لتعامل مع بعض السجناء، وكيف يتأثر الحراس بعضهم ببعض بعامل ضغط الأقران والحاجة للقبول الذي هو من أكبر المؤثرات على التصرفات البشرية.
كما يظهر كيف يستطيع السجناء التعايش مع واقع السجن، وقدرتهم على تحويل الأشياء البسيطة إلى أسلحة والقدرة على التمرد!
كما يظهر كيف يستطيع السجناء التعايش مع واقع السجن، وقدرتهم على تحويل الأشياء البسيطة إلى أسلحة والقدرة على التمرد!
كما قلت هو فصل طويل وممل، لكنه مهم.. لأن:
2- التحليل والنتائج (القسم الثاني) التي خرج بها المؤلف من هذه التجربة معتمدة بشكل كلي على القسم الأول، فإذا بدأت به قبل الأول فربما لن تفهم لماذا توصل إلى هذه النتائج.
وهذا الفصل يعرض لماذا تحول الحراس إلى طغاة، وما المؤثرات في ذلك.
2- التحليل والنتائج (القسم الثاني) التي خرج بها المؤلف من هذه التجربة معتمدة بشكل كلي على القسم الأول، فإذا بدأت به قبل الأول فربما لن تفهم لماذا توصل إلى هذه النتائج.
وهذا الفصل يعرض لماذا تحول الحراس إلى طغاة، وما المؤثرات في ذلك.
فمن ذلك ما يسمى بـ"ضغط الأقران" حيث يتم وصم الحارس الذي يرفض مسايرة المجموعة في تصعيدهم بألقاب الضعف والتخنّث ونحو ذلك، وحاجة الشخص "للقبول" فيضطر حتى لا يوصم ولا يشعر بالغربة لمسايرة مجموعته الصغيرة، وأن هذا من أكبر ما يؤدي بالشخص للتصرف بغباء ورعونة!
والأساليب المتخذة في سبيل مواجهة القلق الإدراكي، حين يضطر المرء لعمل ما يخالف قناعاته الشخصية، فيحاول تصوير الواقع على خلاف ما هو عليه، فمثلاً في مثل السجن يصوّر السجين على أنه حيوان (= نزع الانسانية) ويظهر السجّان مخفي الشخصية (= مقنّع مثلاً) وأن هذا الإخفاء يسقط المسؤولية!
وقضية إخفاء الشخصية وأثرها على السلوك يمكن أن ترى ذلك جلياً في كثير ممن يكتب بأسماء مستعارة فيجد سهولة كبيرة في التلفظ القذر والمناوشة السيئة مع الآخرين بشكل لا يمكن أن يفعله لو كان مظهراً لاسمه وشخصيته الحقيقية بحيث لو مارس مثل ذلك لوقع تحت طائلة المسؤولية القانونية!
من مميزات هذا الفصل أنه يربط نتائجه بدراسات نفسية واجتماعية مهمة توصلت لذات النتائج، فيعطي لهذه النتائج قوة كبيرة جداً.
كما أن هذا الفصل مهم جداً للقارئ بحيث يدرك أثر البيئة، والعوامل المؤثرة على التصرفات فيكون على قدرة كبيرة لضبط ومنع تأثيرها السلبي عليه.
كما أن هذا الفصل مهم جداً للقارئ بحيث يدرك أثر البيئة، والعوامل المؤثرة على التصرفات فيكون على قدرة كبيرة لضبط ومنع تأثيرها السلبي عليه.
أثبت فيها المؤلف أن الحراس هو ضحايا صغار لبيئة سجن فاسدة أدت بهم لهذه التصرفات، ضحايا صغار تم تقديمهم قربان وإخلاء مسؤولية كبار الضباط ومسؤولي الإدارة الأمريكية باعتبار أولئك الحراس تفاحات فاسدة في صندوق تفاح صالح!
وأثبت فيه مسؤولية كبار الضباط بل رأس الإدارة الأمريكية جورج بوش عن فضيحة أبو غريب، وهم إما عالمون بما يحصل في السجن بسبب إعادة تعريف وضع السجناء، وشرعنة أساليب التعذيب داخل تلك السجون، أو أنهم كانوا قادرين على العلم بذلك لكنهم آثروا التغافل عنه، وفي كلا الحالين مسؤولون قانونياً!
وفي هذا الفصل ساق المؤلف خلاصة عدد كبير من الوثائق، سواء من تحقيقات عسكرية عن أفراد الفضيحة، أو مراسلات حكومية بين المسؤولين، وجعل القارئ وخاطبه كعضو هيئة محلفين في محكمة أمريكية!
بل من العجائب أنه اطلع على مراسلات بين بوش ومستشاريه القانونيين، قال المؤلف أن من يطّلع على تلك المراسلات يراها «مراسلات بين محامي فاسد وزعيم مافيا في كيف يتجنب المسؤولية القانونية على أفعاله».
أخيراً، رغم إيمان المؤلف الشديد بأثر البيئة المحيطة في التصرفات الإنسانية،لدرجة أنه ظهر كشاهد خبير في الدفاع عن أحد الجنود في إحدى المحاكمات،إلا أنه في مواضع متعددة ينبّه أن ذلك لا يعني التبرئة من المسؤوليةالقانونية لتلك التصرفات،وإنما لتفهّمها وبالتالي عدم الحكم بشدة مبالغ فيها!
وهذا يمكن النظر إليه كتناقض مؤثر في نظرية المؤلف حول تأثير البيئة، هو يضخم هذا التأثير حتى يكاد يصرّح بعدم وجود نوازع شخصية مؤثرة في التصرف الإنساني،وبالتالي يمكن إرغام المؤلف على الأخذ بالتوجه الثالث المختلط الذي يعطي "كل حرف حقه من الغنة" فيعطي البيئة والنوازع حقهما من التأثير!
طبعاً، هناك أمر.. كان المفترض أن تكون التجربة لمدة أسبوعين لكنها أوقفت بعد أسبوع، يكون المؤلف أن ذلك بسبب التصرفات الوحشية من الحراس، والتأثرات النفسية العنيفة التي عانا منها السجناء.. هكذا قال.
لكنه بيّن تفاصيل هذا الإيقاف، وأن عالمة نفس -نسيت اسمها- لما اطلعت على التجربة كانت عنيفة في ردة فعلها وأنه كيف لإنسان أن يفعل هذا أو يرضى به وهنا (صحا) ضمير زيمباردو وأوقف التجربة!
لكن ليكن في علمك، أن المؤلف قامت بينه وبين تلك العالمة النفسية قصة حبة انتهت بالزواج، فهل هي صحوة ضمير، أم قلق من تشوه شخصيته أمام هذه الفتاة الجذابة؟!!
(ماااااا ندري 😂)
(ماااااا ندري 😂)
هذا تقريباً عرض مختصر لهذا الكتاب القيّم.
نعم هو كتاب قيّم جداً، ويساعد قارئة على معرفة أثر البيئة المحيطة وعواملها المؤثرة في التصرفات الإنسانية، فيصبح على بيّنة من ذلك، وتساعده على تجنب تأثيراتها السلبية.
الكتاب قيّم، وقدّم لي نقلة نوعية في النظر إلى التصرفات الإنسانية.
نعم هو كتاب قيّم جداً، ويساعد قارئة على معرفة أثر البيئة المحيطة وعواملها المؤثرة في التصرفات الإنسانية، فيصبح على بيّنة من ذلك، وتساعده على تجنب تأثيراتها السلبية.
الكتاب قيّم، وقدّم لي نقلة نوعية في النظر إلى التصرفات الإنسانية.
جاري تحميل الاقتراحات...