حجر القمر
حجر القمر

@Moonstone8888

10 تغريدة 2 قراءة Dec 02, 2022
عصر ما بعد الحقيقة :
حقبة ضياع الحقيقة التي نعيشها وسط الانفجار المعلوماتي ولماذا لا يكون الحل في مجرد "تصحيح الحقائق"
عام 2016، أضيف مصطلح جديد بقاموس أكسفورد يعرف ب(ما بعد الحقيقة) وتم تعريفه في القاموس بأنه: يشير إلى الظروف التي تكون فيها الحقائق الموضوعية أقل تأثيرا في تشكيل الرأي العام من نداء العاطفة والمعتقدات الشخصية
لماذا في عصر اصبح فيه الوصول للحقيقة وفير وأسرع بكثير مما مضى .. اصبحت الحقيقة لا تهم أساسًا ؟
اليس من المفترض ان يجعل الانترنت الناس اكثر تعليماً وثقافة وحتى تقبلًا للآخر المختلف ؟
نشأة هذه الظاهرة:
١. الأهداف الاقتصادية
نتيجة للتطور التكنولوجي الهائل، وما يرتبط به من سرعة تدفق المعلومات وظهور ما يعرف بالإغراق المعلوماتى وانتشار الأخبار التى تفتقد للمصداقية والموثوقية أصحبت المعلومة سواء كانت حقيقة أم لا سلعة تدر دخل من النشر العشوائي
٢. غريزة التحيز المعرفي
الإنسان ليس مجردا تماما من التحيزات المعرفية والقيمية فهو يقبل ما يوافق معتقداته وقيمه ويتعامل معها كحقائق.ونتيجة للانفتاح المعلوماتي تكونت مجتمعات متحيزة لأيدلوجياتها الخاصة وكونت احزاب تزداد قوة بدعمها لبعضها البعض
وبمساعدة الخوارزميات بالتأكيد المصممة على أخذ الموضوع الأكثر تداولًا في هذه المجتمعات يتم نشر المعلومات كحقيقة مسلم بها ومن هنا يبدأ نشر الشائعات
لذلك بدلا من ان يجعلنا الانترنت وحدة واحدة متناغمة انه يقسمنا لأحزاب والتي بمساعدة الخوارزميات تبعدنا أكثر فأكثر عن الرأي الآخر
مما يجعلنا نهتم بصورة أقل عن ايجاد الحقيقة العادلة
لأننا محبوسون في كل ما يثبت أن رأينا هو الصحيح أو أننا بشكل آخر لم تعد تنفعنا الحقيقة في التعامل
مع عصرنا ومجتمعاتنا .
٣.نظرية “ما بعد الحداثة” والتى رسخت للفكرة النسبية والفهم الذاتى، حيث يقول بيتر بوميرانتسيف بأن كل رواية للحدث هى مجرد سرد آخر، ومن هنا تبرر الأكاذيب بأنها مجرد وجهة نظر أو رأى بديل لأن كل شئ نسبى وكل إنسان يمتلك حقيقته الخاصة
لكن لماذا لا يكون الحل في تصحيح الحقائق؟ لعدة أسباب ولأن الموضوع أعقد من ذلك بكثير ولكن من أهم الأسباب أن طرح الحقائق ربما يعطي تأثير عكسي ويزيد المتحيزين تحيزاً وتمسكًا بارائهم خصوصا اذا كان الشخص محيط بنفسه من كل الجهات بأشخاص يشاركونه نفس الرأي
💡عندما تبحث عن الحقيقة :
-القصة قد لا تكون الحقيقة .لانها قد تكون غير واقعية
-المعطيات قد لا تكون الحقيقة . لأنها قد لا تكون طرحًا تمثيليًا مناسبًا
-المعطيات ليست دائماً أدلة . لأنها قد لا تكون داعمة
-الأدلة ليست دائماً براهين . لأنها قد لا تكون عالمية

جاري تحميل الاقتراحات...