(فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين) لم يستخف فرعون قومه بقوّته ودعايته فقط، بل لأنهم فاسقون أصلا.
وهذا من أشد المخاطر المترتبة على شيوع الفسق والفجور والتفاهة في المجتمعات، وهو تدنّي مستوى التفكير والعقل بحيث يسهل استخفاف الناس بالشبهات والكذب وتزييف الحقائق.
وهذا من أشد المخاطر المترتبة على شيوع الفسق والفجور والتفاهة في المجتمعات، وهو تدنّي مستوى التفكير والعقل بحيث يسهل استخفاف الناس بالشبهات والكذب وتزييف الحقائق.
انظر مثلا إلى فرعون في هذه الآيات: بماذا أجاب عن دعوة موسى ﷺ وأدلته وبراهينه؟
استعمل مقارنة القوة المادية والضعف المادي! فقال (أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين)؛ فلبّس على قومه وصدقوه.
استعمل مقارنة القوة المادية والضعف المادي! فقال (أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين)؛ فلبّس على قومه وصدقوه.
قال ابن سعدي رحمه الله:
﴿فاستخف قومه﴾ أي: (استخف عقولهم بما أبدى لهم من هذه الشُّبَه، التي لا تسمن ولا تغني من جوع،..وليست دليلا على حق ولا على باطل، ولا تروج إلا على ضعفاء العقول
فأي دليل يدل على أن فرعون محق، لكون ملك مصر له، وأنهاره تجري من تحته؟
﴿فاستخف قومه﴾ أي: (استخف عقولهم بما أبدى لهم من هذه الشُّبَه، التي لا تسمن ولا تغني من جوع،..وليست دليلا على حق ولا على باطل، ولا تروج إلا على ضعفاء العقول
فأي دليل يدل على أن فرعون محق، لكون ملك مصر له، وأنهاره تجري من تحته؟
وأي دليل يدل على بطلان ما جاء به موسى لقلة أتباعه، وثقل لسانه، وعدم تحلية الله له، ولكنه لقي ملأً لا معقول عندهم، فمهما قال اتبعوه، من حق وباطل.)
جاري تحميل الاقتراحات...