ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

12 تغريدة 16 قراءة Nov 14, 2022
الـ CIA تحبط مخططًا إيرانيًا يهدف لاختطاف المُعارِضة الإيرانية مسيح نجاد من بروكلين ونقلها لإيران عبر فنزويلا..
لكن ما قصة الرسالة التي وصلت المحقق الخاص!
حياكم تحت
يتيح القانون في الولايات المتحدة الأمريكية للأفراد والمؤسسات ومكاتب المحاماة تعيين محقق خاص للقيام بخدمات تحقيقية قانونية في القضايا المدنية والجنائية، ويمكن لهؤلاء المحققين أداء أعمال المراقبة نيابة عن المعينين من قبلهم بما يشمله ذلك من تصوير وتقصي وجمع للمعلومات.
كان مايكل ماكيفر المحقق الخاص الذي يعيش في نيويورك يستعرض موقعه الإلكتروني بحثًا عن طلبات عمل جديدة، قبل أن يجد رسالة من عميل دولي يطلب منه فيها تعقب إحدى السيدات القاطنات في بروكلين، حيث ادعى أنها هاربة من العدالة في دبي، لكن لم تكن هذه الرسالة إلا بابًا سرياً لمفاجآت صادمة
لقد طلب منه العميل الدولي مراقبة منزل هذه السيدة ورصدها لحظيًا، وتصوير القادمين إليها والمغادرين، وطلب منه أيضًا أن يكون حذرًا، لأن هذه السيدة ومن معها ربما يكونوا له بالمرصاد.
باشر ماكيفر وشريك له العمل على هذه المهمة بالتناوب، فراقبوا منزل السيدة المجهولة بدقة وبدأوا في تصويرها، لكن في منتصف أحد الأيام لاحظوا أن ثمة فريق آخر يراقب نفس المنزل، لم يمضِ وقت طويل حتى تأكدوا أن الفريق الآخر ليس إلا الـ سي أي ايه، بعد أن وصلهم اتصال من أحد وكلائه..
"عميلك الذي كلفك بالمهمة كاد أن يورطك" هكذا بدأ وكيل الـ CIA كلامه مع ماكيفر، قبل أن تمرر إليه لاحقًا مزيد من المعلومات بأن العميل الدولي لم يكن إلا عنصرًا من المخابرات الإيرانية، وأن السيدة المجهولة ليست إلا مسيح علي نجاد، وأنه كاد أن يكون جزءا من عملية اختطاف كبرى لها.
مسيح علي نجاد أو معصومة هذا هو الاسم الذي ولدت عليه، من أبرز المعارضات الإيرانيات في المنفى، تضج بالحركة والنشاط وتسخر كامل وقتها وحياتها لكشف حقيقة النظام الإيراني، وقد مكنتها وظيفتها الصحافية كمقدمة برامج في صوت أمريكا من لعب هذا الدور بتأثير كبير.
بدأت نجاد المولودة عام 1976 شمالي إيران حياتها المهنية في طهران عام 1991 من خلال صحيفة "همبستغي"، حيث عرف عنها مقالاتها اللاذعة الكاشفة للنظام وأوجه الفساد المتراكمة في مفاصل الدولة، وهو الأمر الذي أدى لاعتقالها غير مرة، لذلك فضلت إكمال طريقها المعارض في المنفى.
مارست نجاد من الخارج دورًا محوريًا ونشطًا جدًا قض مضاجع نظام الملالي وجعله يستشري على أسرتها، حيث اعتقل أخاها عام 2019 وحكم عليه بـ8 سنوات وأجبرت أختها على التنصل منها، وتعرض والداها لضغوط مماثلة، لكن ذلك لم يثنِ نجاد عن مواصلة دورها المعارض.
في الثاني عشر من يوليو 2021 أعلن القضاء الأمريكي أنه وجّه إلى أربعة "عملاء للاستخبارات الإيرانية" تهمة التآمر لخطف صحافية أميركية من أصول إيرانية تقيم في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من أن البيان لم يسمها، إلا أن مسيح علي نجاد غردت على تويتر مؤكدة الخبر.
لم يكن ماكيفر هو المحقق الخاص الوحيد الذي استعانت به المخابرات الإيرانية دون دراية منه بذلك، بل سبق للمخابرات الإيرانية أن اشترت خدمات مراقبة وثقتها أجهزة الأمن الغربية لمحققين آخرين من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.
كان مقررًا بعد اختطاف مسيح نجاد أن تنقل إلى فنزويلا ومنها إلى إيران، الآن وبعد عام من هذه الحادثة يسطع نجم مسيح نجاد في سماء احتجاجات الداخل الإيراني عبر ما تبذله من جهود إعلامية وسياسية لدعم الحراك، ولعل لقائها الأخير أمس مع ماكرون يشهد بمدى نشاطها.

جاري تحميل الاقتراحات...