1️⃣عقل جاهز للتحرك ضد المجتمع!
ما الذي يوصل عقلًا إلى حذف مجموعة هائلة من الحقائق المخالفة لآرائه السياسية؟ إنها الأيدلوجية، نظام من الأفكار: يغربل، يقصي، يضخّم، يصغّر ما يتلقاه من أخبار ومواقف، ومعارف، وذلك في سعيه الحثيث على تسويغ العمل السياسي الموجّه.
ما الذي يوصل عقلًا إلى حذف مجموعة هائلة من الحقائق المخالفة لآرائه السياسية؟ إنها الأيدلوجية، نظام من الأفكار: يغربل، يقصي، يضخّم، يصغّر ما يتلقاه من أخبار ومواقف، ومعارف، وذلك في سعيه الحثيث على تسويغ العمل السياسي الموجّه.
2️⃣من القرن التاسع عشر ومصطلح الأيدلوجيا يحمل دلالة سلبية، نقيضًا للموضوعية، والنزاهة المعرفيّة على أنَّ الأيدلوجيا الإخوانية بدائية، فطريقة تشكّلها مثل الأحياء العشوائية، دون أي تنظيم، كل مرحلة تضيف شيئًا حتى صارتْ لديهم كتلة نظرية ضخمة ككرة الثلج، تحدد لاتباعها رغباتهم، ورهابهم
3️⃣صاغ الإخوان أيدلوجيتهم لخلق رهاب من المجتمع، وتشكيل عقيدة قتالية ضدّه، وبثّها في المتعاطفين والخاضعين لآلتهم الإعلامية، وفق آليات محددة في تدعيم مواقفهم، ومن أهم هذه الآليات التي تجسدت بفظاظة في مقتحمي الحرم: الاغتراب، وهو مصطلح استعمله هيغل في سياق مختلف.
4️⃣فالاغتراب الذي عززته هذه التيارات أسس للرفض والتشكيك بأي رواية مخالفة لهم، حتى ولو كانت كلام الخبراء في المجالات التي اتخذوا موقفًا فيها، إنه شعور يدفع إلى النقمة على مجتمع لا يوافقهم في آرائهم، وفي هذا السياق كتب سلمان العودة سلسلة بعنوان: (رسائل الغرباء).
5️⃣بيّن هدف كتابتها بقوله "لا بد أن يعرف الغريب معنى غربته"، إنهم "غرباء" عن مجتمعاتهم، وليس بالضرورة أن ينفصلوا عنها جسديًا دون أي تفاعل معها، إنما المهم بنظرهم تطبيق ما عبّر عنه سيد قطب بأنه "عزلة شعورية" ينفصل فيها الفرد عن الانتماء للمجتمع.
6️⃣فهو لا يراه مجتمعه، ولا يرتبطون بـ "وشائجه أرضية" إنما الرابطة عندهم هي الأيدلوجيا التي تحاكموا إليها، تلك التي ينظرون من خلالها "باستعلاء" على باقي المجتمع، تلك الغربة لم تكن بين مؤمن ومضطهدين له في دينه، فالواحد منهم قد لا يفطن له أحد لو بقي مقتصرًا على إيمانه وعبادته.
7️⃣لكنْ جرى بثُّ مظلومية مزعومة لمن يعيش بين المسلمين أنفسهم، بين الفرد ومجتمعه، بإقناعه أنه مستهدف وإن لم يمسسه سوء! هنا يأتي دور "المجددين"، إذ يتحرك رموز وقادة هذه التيارات، باعتبارهم مجددين للدين الذي انطمس بين المسلمين بتقديرهم.
جاري تحميل الاقتراحات...