إذا كان أطفالك يرتعبون منك عندما تغضب، وزملاؤك في العمل يتجنَّبونك أو كدت تخسر وظيفتك بسبب مشاحنة لك مع مديرك، فربما لديك مشكلة حقيقة في التعامل مع غضبك، وحقيقة الأمر أن الغضب ليس مذمومًا دائمًا، بل إن عدم الشعور بالغضب قد يكون أكثر خطورة من الغضب نفسه،
وما ينبغي ضبطه هو آلية التعبير عن هذا الشعور، ومن خلال هذا الكتاب تحاول الكاتبة طرح بعض الاستراتيجيات التي تمكِّنك من التعبير عن غضبك بطريقة آمنة وبناءة ليكون حينها قوة للدفاع عن حقك ومن ترعاهم، وطاقة تنصر بها الضعفاء.
مرحلة الإعداد
تدور هذه المرحلة حول إدراكك لذاتك ولانفعالاتك الغاضبة ومراقبة سلوكك الشخصي، وفهم طبيعة الغضب بتخصيص وقت مميز للتدريب على تطبيق الاستراتيجية بحد أدنى ساعتين أسبوعيًّا لمدة شهر أو اثنين، وحاول تخيُّل النتيجة والأثر الرائع الذي ستناله إن تخلَّصت من غضبك ليحفِّزك ذلك على الاستمرار…
…كلما مللت وقم بكتابة الآثار الإيجابية التي ستجنيها عندما تتخَّلص من غضبك، وليس الآثار السلبية التي ستتجنبَّها، كأن تكتب: "سأحظى بعلاقة أكثر هدوءًا مع زوجتي"، أو "سيكون أبنائي أكثر اطمئنانًا بجواري"، "سيكون وضعي في العمل أكثر استقرارًا"، ولا تكتب: "سأتوقَّف عن الشجار مع…
…زوجتي"، أو "سيتوقف خوف أطفالي مني"، ولا "لن أفقد وظيفتي"، وزد معرفتك بطبيعة الغضب، واعلم أنها استجابة نفسية طبيعية لا يمكن تجنُّبها، وهي أيضًا مسألة وقتية، إذ يستجيب الجهاز العصبي للتغيرات الكيميائية ويعمل بأقصى طاقته ما يعطي الإنسان قوة وطاقة زائدة يتكيَّف بها مع المواقف.
واستمرار الغضب لوقت طويل يسبِّب كثيرًا من المشكلات العصبية، والغضب أيضًا مسألة ذات طابع فردي لا يتشابه فيها اثنان في ردات الفعل، ويأخذ الغضب أحد مسارين فسيولوجيين، فإما أن تكون حالة طارئة وحينها يستجيب بالمواجهة أو الهروب أو السكون،
وإما أن يكون رد الفعل أكثر حكمة وهدوءًا، وذلك في الحالات العادية، باستخدام المراكز المعرفية للمخ، والإنسان في حالة التهديد يفقد القراءة الصحيحة للواقع، ويكون رد فعله انفعاليًّا تمامًا كما لو كان التهديد قد وقع بالفعل.
والحقيقة الأخيرة أن الغضب يمكن التعبير عنه بشكل آمن وبنَّاء إذا ما اخترت السيطرة على مشاعرك، وعليك أن تدرِّب حارس الغضب الخاص بك، وفي هذه الخطوة تعرَّف على غضبك الشخصي وما يثيره عادةً ومن أولئك الأشخاص الذين يزيدون الأمر،
وما الأوقات التي تكون فيها أكثر تحفزًا، ومن ثم قم بإعداد قائمة بإجابة هذه الأسئلة ويمكنك الاستعانة بأصدقائك لتتعرَّف على غضبك الشخصي بصورة أعمق.
تقوية الذات
عليك أن تزيد من تقديرك لذاتك، فالشعور بالنقص أو قلة الثقة غالبًا ما يكون الدافع أو المثير الأقوى لنوبات الغضب، مثلما يحدث حين ينتقدك شخص أمام الآخرين بشيء تخجل منه!
عليك أن تزيد من تقديرك لذاتك، فالشعور بالنقص أو قلة الثقة غالبًا ما يكون الدافع أو المثير الأقوى لنوبات الغضب، مثلما يحدث حين ينتقدك شخص أمام الآخرين بشيء تخجل منه!
كما أن عليك اختيار ثلاثة من أصدقائك تشعر عند مقابلتهم بمشاعر طيبة تجاه نفسك ولديهم الاستعداد لقضاء وقت أطول معك وابدأ في زيادة هذا الوقت وبمساعدتهم حاول أن تجد الطرق التي تزيد المواقف التي تحسِّن من تقديرك الذاتي مثل أن تمارس ما تحسنه أو تساعد الآخرين أو غير ذلك،
ثم قم بإعداد قائمة بالانتقادات التي توجَّه إليك واكتب دفاعاتك الشخصية عن نفسك في مقابلها.
مرحلة إدراك الاستقرار
في تلك المرحلة عليك أن تثبت نفسك في محل السيطرة على حياتك، فالندم والحسد من المشاعر السلبية الناتجة عن فقدانك، كما يجَّب عليك زيادة طاقتك الجسدية، إذ إن هناك علاقة مباشرة بين حالتك الجسدية والنفسية،
في تلك المرحلة عليك أن تثبت نفسك في محل السيطرة على حياتك، فالندم والحسد من المشاعر السلبية الناتجة عن فقدانك، كما يجَّب عليك زيادة طاقتك الجسدية، إذ إن هناك علاقة مباشرة بين حالتك الجسدية والنفسية،
فإذا كنت تشعر بالإعياء أو الإرهاق فإنك حتمًا تكون أقل تحُّملًا للأخطاء والمنغِّصات، لذا قم بإجراء فحوصات طبية دورية للاطمئنان على معدلاتك الحيوية وراقب عاداتك الصحية من تمارين وغذاء صحي وشرب المياه بانتظام ومعدل النوم، واحرص أن تكون كلها مستقرة ومنتظمة.
التحكم في السلوك والتعبيرات الجسدية
زوِّد ضميرك بتعليمات واضحة عن الغضب، فالهدف الأساسي لذلك أن تُبقي غضبك آمنًا ومؤثرًا بشكل صحيح، فكما تعلم فإن الغضب في آخر المطاف يجب أن يُحترم فهو ما يجعلك شجاعًا عندما يدعوك خوفك وجبنك إلى التنازل عن بعض الحقوق،
زوِّد ضميرك بتعليمات واضحة عن الغضب، فالهدف الأساسي لذلك أن تُبقي غضبك آمنًا ومؤثرًا بشكل صحيح، فكما تعلم فإن الغضب في آخر المطاف يجب أن يُحترم فهو ما يجعلك شجاعًا عندما يدعوك خوفك وجبنك إلى التنازل عن بعض الحقوق،
ومن ثم قم بعمل ميثاق شخصي لضميرك، واكتب فيه كل ما يزعجك من أمور تتعلَّق بالأخلاق وقم بتقسيمها حسب درجتها، وقم باختيار سبعة منها شهريًّا لتتعامل معها بهدوء، ثم أتقِن فن التحكم في النبض، ليمكنك التحكم بالتغيرات الكيميائية الحيوية التي تحدث لك عندما تغضب بسبب الهرمونات التي يفرزها
الجسم، وقم بتمارين التنفس لمدة خمس دقائق بانتظام في أثناء اليوم، محاولًا ترخية عضلاتك واسحب نفسًا عميقًا ببطء من أنفك واحبسه مدة خمس أو عشر ثوانٍ، ثم أخرجه من فمك ببطء أيضًا، وكرِّر ذلك مع زيادة وقت العملية وبمعدل منتظم،
وفي آخر مرة تخيَّل أنك تسحب هواءً متوهجًا أبيض وتخرجه أزرق باهتًا، واسترخِ لمدة خمس عشرة دقيقة لمرتين على الأقل أسبوعيًّا. يبقى أن آخر مرحلة هي أن تبقى هادئًا إلى الأبد بتوجيه طاقة غضبك الزائدة في خدمة قضايا بناءة لحل مشكلات الآخرين أو القضايا المجتمعية والعالمية،
وأن تعطي نفسك وقتًا إضافيًّا من المرح والمتعة، فالمرح من أقوى الأسلحة التي تساعد المرء على اجتياز ضغوطات الحياة ولا بأس بأن تواجه إحباطاتك في بعض الأحيان بالسخرية والضحك.
ولا تنسى تتابعني ياعزيزي :
@kitabwbs
ولا تنسى تتابعني ياعزيزي :
@kitabwbs
جاري تحميل الاقتراحات...