سلطان الراشدي
سلطان الراشدي

@SultanAlrashdi_

6 تغريدة 8 قراءة Nov 14, 2022
قصة متكررة✋🏻
فجأة توقف ذلك الشاب المبدع في البرمجة عن صناعة الموقع الذي يحمل في طيّاته نفعا عظيما لأمته ووطنه!
هل أصابه مرض؟
هل ازداد ضغط أعماله؟
لا، وإنما اشتغل بتتبع أحداث العالم الإسلامي من حوله لحظةً لحظة ظانًّا أن هذه هي السبيل للاهتمام بأمر المسلمين ونصرتهم!
إن الاهتمام بأمر المسلمين المأمور به في شرعنا شيء، والاشتغال بتتبع أحداثهم اليومية شيءٌ آخر!
وكثيرا ما يصرفنا حب الفضول عن الجهد الحقيقي إلى البحث السهل عن الوقائع والأحداث، وكأني أرى ذلك الرجل الذي سأل: متى الساعة؟ فأجابه النبي عليه الصلاة والسلام: «وماذا أعددت لها؟».
«لا تتولوا ما كفيتم، ولا تضيعوا ما وليتم»
على هذا المنهج فامضِ في حياتك، فإنك لو مكثت الدهر كله لما استطعت القيام على كل الثغور، لأن الحياةَ واسعة متكاملة، وأنت جزءٌ منها، وبإتقان كل واحد منا الجزء الذي نِيطَ به، فإن شكل الحياة سيتغير إلى الأحسن، ورايات الإصلاح ستلوح في الأفق.
هذا يعني أن عليك أيها الشاب أن تجرب وتسعى لتكتشف ذاتك، حتى تقف على الموضع الأجدر بك، ومهما يكن الموضع الذي اكتشفت ذاتك فيه فأتقنه ولا تستصغره، وتذكر ذلك الهدهد الذي -بإتقانه في سعيه- تسببّ في إسلام ملكة سبأ، وخاطب نبي الله سليمان بقوله: «أحطت بما لم تحط به».
وما أسعد حياة الإنسان إذا اتضح هدفه وعمله، وكلما زرتُ شيخي الصوافي تذكرتُ هذا المعنى، فهو هو، ثابت في جدوله وقيامه على ثغر تعليم الأجيال وإصلاح الناس!
ومع أنك لا تكاد تسمعه يتحدث عن أخبار الناس ومجتمعاتهم إلا أنه بإتقانه في عمله الدعوي جاوز تأثيره عمان إلى أنحاء الأمة الإسلامية.
وما أتعس حياة الإنسان، إذا كان تائها يمسي ويصبح بلا هدف ولا خطة، غافلا عن أهم أساسيات الإسلام التي تعينه على فهم طبيعة الحياة، فينسى هدفه الأسمى وهو رضا الله ودخول الجنة، ليحل محله حبُّ المادة التي لا تنقطع ملذاتها، فيعيش مشتتا ضعيفا يبحث كل يوم عما يطفئ حبه «ضعف الطالب والمطلوب»

جاري تحميل الاقتراحات...