جمال عبدالعزيز التميمي
جمال عبدالعزيز التميمي

@Jamal_Atamimi

14 تغريدة 4 قراءة Nov 14, 2022
(ملخص) مقال تيد جالين كاربنتر،
ناشونال_انترست
تواصل واشنطن إبعاد شركائها السياسيين،
وبدلاً من التودد بمهارة إلى لاعبين مهمين
مثل الصين والمملكة العربية السعودية
وتركيا، طالبت إدارة بايدن وحلفاؤها في
الكونجرس بامتثالهم لرغبات الولايات
المتحدة .
#السعودية
كان على رأس أولويات بايدن عندما
اندلعت الحرب الأوكرانية تأمين أقصى
قدر من الدعم الدولي لمعاقبة وعزل
موسكو، من الواضح أن الاستراتيجية قد
فشلت خارج تحالف حلف_الناتو،
لقد كان الجنوب_العالمي غير مستجيب
بشكل مذهل للانحياز الأمر الذي أدى إلى
إحباط الإدارة الأمريكية.
لم يتفاعل الأمريكيون جيدا مع الموقف
الحذر والمحايد الذي تبنته آسيا وإفريقيا
وأمريكا اللاتينية،
وبدلاً من ذلك، أصبحت إدارة_بايدن
والكونجرس أكثر إصرارا وغضبا، بل
وحتى انتقاميا، مما يزيد من نفور تلك
الدول،
إن تعاملها مع الصين والسعودية
وتركيا يسلط الضوء على السياسة الخرقاء.
كانت أكبر ضربة لهدف بايدن في الحصول
على دعم دولي هي عدم كسب تعاون
الصين و الهند ، حتى التهديدات لم
تزحزح من مواقف تلك الدول،
صحيح أن شي جين بينغ قد حث
الكرملين على الكف عن توجيه تهديدات
بشأن النووي، ومع ذلك، لا تظهر بكين أي
علامات على الانضمام إلى العقوبات
الأمريكية.
كان ينبغي على أمريكا أن تتحرك لتجميد
الخلافات مع الصين إذا أرادت الحصول
على تعاون أكبر بشأن روسيا،
بدلاً من ذلك، قامت الإدارة وحلفاؤها في
الكونغرس إلى تفاقم التوترات الثنائية
بشأن قضايا متعددة، بالاضافة زيارة
بيلوسي الاستفزازية وتصريحات
بايدن المتكررة في الدفاع عن تايوان.
كما لو أن هذه الإجراءات لم تكن كافية
لعزل بكين، خلصت الإدارة إلى أن الوقت
مناسب لإطلاق صواريخ ضد الاقتصاد
الصيني من خلال فرض قيود تكنولوجية
شاملة، تضمن منع الصين من استخدام
الرقائق الأمريكية، لقد شكل هذا أقسى
إجراء اقتصادي تم اتخاذه ضد بكين منذ
تطبيع العلاقات الدبلوماسية.
لم يكن تعامل واشنطن مع المملكة العربية
السعودية فيما يتعلق بسياسة الرياض
تجاه روسيا أكثر مهارة،
في صيف عام ٢٠٢٢، ضغط بايدن شخصيا
على الحكومة_السعودية لزيادة إنتاج
نفطها، لكن بدلا من رفع الإنتاج، قررت مع
شركائها في أوبك_بلس خفض الإنتاج
بنسبة ١٠%.
كانت كل من إدارة بايدن ومنتقدي الرياض
في الكونجرس غاضبين، حيث اتهم فريق
بايدن للسياسة الخارجية السعودية
بـ"التحالف" مع روسيا،
لقد كان تصاعد المشاعر المعادية للسعودية
في كل من البيت الأبيض والكونغرس
مرتبطا صراحة بالتأثير السلبي لخفض
الإنتاج على الولايات المتحدة .
إن الانزعاج العميق لواشنطن بشأن خيانة
الشريك المتصور كان موجهاً ضد زميلتها
تركيا العضو في الناتو،
إن انحراف أنقرة عن السياسة التي تسعى
إليها واشنطن يرقى إلى الردة الصريحة،
منذ البداية تقريبا، أعطت تركيا أولوية
لإنهاء الحرب بدلاً من إكراه روسيا وإذلالها.
لقد وضعت تركيا نفسها لتكون لاعباً حاسماً
في مسائل الطاقة، لا سيما من خلال
العمل كوسيط في تسويق صادرات النفط
الروسية، وكثيراً ما تبيعها لزملائها من
أعضاء الناتو بسعر مرتفع، وتواصل إدارة
بايدن تصعيد الضغط على أردوغان لوقف
تقويض العقوبات ضد روسيا، مع تأثير
ضئيل على ما يبدو.
يقع معظم اللوم على الإحباط المستمر في
السياسة على عاتق إدارة بايدن نفسها،
فشل بايدن ومستشاروه في اتخاذ
الخطوات اللازمة خلال الأسابيع التي
سبقت الغزو الروسي وبعده مباشرة،
للتأكد من أن الجهات الفاعلة الإقليمية
الرئيسية ستنضم إلى دعوة واشنطن
لفرض عقوبات على روسيا وعزلها.
بدلاً من التودد بمهارة إلى لاعبين مهمين
مثل الصين والسعودية وتركيا، طالبت
الإدارة وحلفاؤها في الكونجرس بشدة أن
تمتثل تلك الدول لرغبات الولايات
المتحدة، لم تكن إدارة بايدن حتي على
استعداد في تاجيل المظالم المستمرة
مع بكين والرياض وأنقرة.
اتخذ كل من البيت الأبيض
وزعماء الكونجرس إجراءات أدت إلى
تفاقم التوترات مع الصين والسعودية
وتركيا، لقد كانت مثالا نموذجيا على
عدم كفاءة السياسة الخارجية الأمريكية.
كاتب المقال:
تيد جالين كاربنتر ، زميل أول في دراسات
الدفاع والسياسة الخارجية في معهد_كاتو
ومحرر مساهم في ناشونال_انترست،
ومؤلف لثلاثة عشر كتابا حول الشؤون
الدولية، أحدث مؤلفاته كتاب"رقابة غير
موثوقة: وسائل الإعلام الإخبارية
والسياسة الخارجية الأمريكية".

جاري تحميل الاقتراحات...