نسرين🇸🇦
نسرين🇸🇦

@48Nasreen

23 تغريدة 1 قراءة Dec 06, 2022
#ثريد
قصة "مهران ناصري" الإيراني الذي عاش في المطار 1988 حتى 2006 لعدم وجود أوراق ثبوتية فوضعوه في قسم الانتظار بالمطار ليتم البت بأمره وعاش آخر أيامه في ومات فيه.
📌فضل التغريدة
ولد مهران كريمي ناصري 1945 ولد مهران في المجمع السكني التابع لشركة النفط الإنجليزية الفارسية والتي تقع في مدينة مسجد سليمان (إيران) لأب إيراني يعمل طبيبًا في نفس الشركة وأم إسكتلندية (على حد قول مهران) تعمل ممرض
انتقل مهران عام 1973 إلى المملكة المتحدة ليلتحق بجامعة برادفورد للحصول على شهادة جامعية في الدراسات اليوغوسلافية، وأثناء إقامته هناك شارك في مظاهرة ضد شاه إيران محمد رضا بهلوي وذلك في شهر مارس 1974
اضطر مهران بسبب ضائقة مالية العودة إلى إيران في 7 اغسطس 1975، وعند وصوله إلى مطار طهران على حد قوله، اقتيد مباشرة إلى سجن إيفين من قبل الشرطة السرية الإيرانية وسجن وعىذب لمدة أربعة شهور، نُفي بعدها إلى خارج الوطن، وهذه القصة لم يثبت صحتها
ولكن من المؤكد مشاركته في تظاهرة طلابية في عام 1970 ضد قانون صدر من جامعة طهران، وعليها استجوب مع 20 من الطلاب عن تلك المظاهرة، ولم يكن هناك أي شكل من أشكال التعذىِب أثناء التحقيق.
عند عودة مهران إلى أوروبا، تقدم بطلب لجوء إلى كل من ألمانيا الغربية (آنذاك) وهولندا في عام 1977 ولكن طلبه قوبل بالرفض من البلدين، وتقدم بطلب لجوء آخر في عام 1978 إلى فرنسا فرفض أيضًا، وإلى إيطاليا في عام 1979 وجاءه الرفض
وتقدم بطلب جديد إلى فرنسا عام 1980 فرفض مما دعاه إلى تقديم التماس فرفض أيضا، وتقدم بطلب هجرة إلى المملكة المتحدة فرفض ومنع من دخول البلاد عن طريق مطار هيثرو وطرد فعاود المحاولة لدخول ألمانيا الغربية ولكنه طرد أيضا إلى الحدود البلجيكية حينها سمحت له السلطات البلجيكية بالدخول
في تاريخ 7 أكتوبر 1980، وافقت مفوضية اللاجئين العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بلجيكا على منح مهران حق اللجوء في بلجيكا نفسها، وقد عاش فيها حتى عام 1986
وبعدها قرر أن ينتقل للعيش في المملكة المتحدة وقد قُبل طلب اللجوء بالرفض قبل عدة سنوات؟انتقل إلى باريس أولاً وفي عام 1988 وأثناء مغادرتة من باريس إلى لندن وبعد دخوله للمطار وحصوله على كرت صعود الطائرة سرقت شنطة اليد التي كان يحملها وفيها جميع أوراقة الثبوتية على حسب قوله
فنقل إلى منطقة الانتظار للتأكد والبث في شؤون الركاب الذين لا يمتلكون الأوراق الثبوتية المطلوبة. وكان ذلك الانتظار اللا منتهي، حيث مكث في المطار لمدة 18 سنة
حيات مهران في المطار على مدى السنين، تأقلم مهران على حياة المطار، فكان يستيقظ في الخامسة صباحا ليغتسل في دورات المياه حيث كان في غاية النظافة، اعتاد العاملون في المطار على غسل ثيابه، وتبرعوا له بأريكة ليرتاح عليها اعتاد على سماع المذياع وقراءة الكتب وكتابة مذكراته اليومية
كما كان مهران محاطا بالصناديق حيث كان يقيم، وذلك في قاعة المغادرة عند التقاء المحال التجارية والمطاعم في الدور السفلي ولم يكن يزعج المسافرين أو يتحدث معهم وذلك لأنه لم يلفت الأنظار، وكان قريبا من محلات ريلاي الشهيرة التي كانت تبيع كتابه الذي أصدره
ومع مرور الوقت، نسي أو «تناسى» مهران هويته وأصبح يدعى سير الفريد (Sir, Alfred) وكان غالبا لا يرد على من يناديه باسم مهران، ومن الرسائل الكثيرة التي كانت ترسل له من السلطات المختلفة، استلم رسالة من السلطات البريطانية موجهة باسم سير الفريد وليس مهران
واثناء تواجده في المطار سلمت قضيته محامٍ يدعى كريستيان بورغت والذي استطاع أن يفوز بحكم محكمة في عام 1992 يفيد بأن الحكومة الفرنسية لا يمكنها طرد مهران حيث أنه دخل البلاد بطريقة لجوء شرعية
ومع ذلك لم تتمكن المحكمة من إلزام السلطات الفرنسية بمنح مهران حق اللجوء أو السماح له بدخول أراضيها
توجه المحامي كريستيان إلى السلطات البلجيكية في محاولة منه لإعادة إصدار أوراق اللجوء الذي منحت لمهران في عام 1980، إلا أن السلطات البلجيكية رفضت الطلب حيث أن القانون هناك يمنع إرسال أوراق اللجوء لأي كان في البريد العادي وإنما تسلم باليد لنفس الشخص
هذا وينص القانون البلجيكي أيضا على أن أي لاجئ يترك البلاد برغبته، يسقط عنه حق اللجوء والعودة. وفي عام 1995، وافقت السلطات البلجكية على إصدار أوراق اللجوء مرة أخرى لكن بشرط عودة مهران إلى أراضيها والدخول تحت بند قانون العمل الاجتماعي ولكن مهران رفض ذلك
في عام 1999، منحت الحكومة الفرنسية تأشيرة إقامة مؤقتة لمهران وجواز سفر لاجئ لإعطائه الفرصة ليدخل فرنسا ويعيش فيها ولكن مهران رفض الأمر معللا ذلك بأن الحكومة الفرنسية أخطأت في تحديد هويته
صورة ل مهران ناصري في عام 2005 في الصالة رقم واحد بمطار باريس شارل ديغول
نقل مهران في تاريخ 1 أغسطس 2006 إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، كما أن أغراضه الشخصية لم تعد موجودة ولا حتى الأريكة التي كان يستلقي عليها
وفي بدايات عام 2007 استلمت قضيته من قبل مكتب الصليب الأحمر الفرنسي في مطار شارل ديغول، ووضع في فندق قريب من المطار، وفي تاريخ 6 مارس 2007 أدخل إلى مركز إيمايوس في باريس.
وجذبت قصته انتباه وسائل الإعلام الدولية، ولفتت انتباه الممثل والمخرج ستيفن سبيلبرغ، الذي أخرج فيلم The Terminal
ثم عاش في نزل مستخدماً الأموال التي حصل عليها من الفيلم، حسب ما ذكرت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية
وقال مسؤول في المطار إن مهران عاد إلى المطار قبل بضعة أسابيع، حيث عاش حتى وفاته
توفي مهران ناصري، في يوم السبت 12 نوفمبر 2022 الموافق 18 ربيع الآخر 1444 هـ في باريس عن عمر ناهز 77 عامًا.

جاري تحميل الاقتراحات...