ماجد رشدي
ماجد رشدي

@MajidRoshdi_MKT

10 تغريدة 8 قراءة Nov 12, 2022
الأنسولين .. دواء علاج ارتفاع السكر في الدم
تم اكتشافه قبل اكثر من 100 سنة
واليوم 4 شركات تمتلك حقوق صناعة الأنسولين.
إحدى هذه الشركات شركة اسمها Eli Lilly .. خسرت مليارات من قيمتها السوقية وسحبت شركتين معها بسبب تغريدة من حساب موثق على تويتر.
القصة هنا 👇
#تسويق_ماجد
في أوائل 1900م كان مرض السكر بلا علاج حتى عام 1921 عندما عاد جراح كندي من الحرب وعمل على إيجاد علاج للسكري بالشراكة مع البروفيسور ماكلاود من جامعة تورنتو بكندا والذي خصص له معمل وعين طالب معه ليساعده.
عملوا في البداية على مستخلص من بنكرياس الكلاب والذي ساعد على إطالة عمر الكلاب
كان الدواء غير نقي، وهنا قابلوا د. كوليب (صيدلي) والذي صنع دواء من مستخلص بنكرياس البقر.
وبنهاية 1921 تأكدوا من قابلية تجربة الدواء على البشر.
في يناير 1922 عالجوا طفل عمره 14 عاما كان سيموت بسبب السكر.
مع نجاح العلاج توجهوا للمعامل الخاصة لإنتاج الدواء في امريكا واوروبا.
تطوير الأنسولين لاحقا كان بتقليل عدد الجرعات اليومية حيث كانت الجرعة تعطى كل 4 الى 6 ساعات.
سمى الأطباء ذلك العصر بالعصر المظلم للانسولين، وفي الأربعينات وحتى السبعينات عملوا على إنتاج علاجات تدوم لفترات أطول كما نراه اليوم مع حوالي جرعتين يومياً من الانسولين لمرضى السكر.
حتى السبعينات كان العلاج يستخلص من البقر، وكان له عيوب لها علاقة بالعدوى وحتى الإصابة بجنون البقر.
حتى عام 1978 حين أوجد العلماء طريقة لتصنيعه في المعامل باستخدام جين بشري معدل (اترك شرحه للمختصين)
المفيد من هذه الخطوة ان الأنسولين أصبح متوفرا بشكل كبير، وتكلفته أقل.
مع هذه القصة المختصرة عن تصنيع الأنسولين وتكاليفه، ماذا عن أسعاره اليوم؟
لنعود ليوم 23 يناير عام 1923 حين حصل مكتشفي الأنسولين الثلاثة على حقوق براءة الاختراع الأمريكية.
وعندها، باعوا حقوقهم لجامعة تورنتو مقابل دولار واحد فقط.
بمعنى آخر، تنازل الأطباء عن الثروة لأجل الانسانية.
احتاجت الجامعة لتصنيع الدواء وتوزيعه، فسلمت الحقوق ل3 شركات في امريكا، Eli Lilly، Sanofy، و Novo Nordisk
والذين حولوا التصنيع الى تجارة بغرض الربح.
عام 1923 أصبح الأنسولين اكبر المنتجات مبيعا لشركة Eli Lilly ويمثل نصف عوائدها السنوية.
مثل هذه الممارسات رفعت من اسعار الأنسولين عالميا، بالذات مع حقوق براءة الاختراع المقسمة بين المصنعين الكبار وعلى رأسهم Eli Lilly. وهذا ما أشعل المشاعر السلبية تجاه الشركة، بالتالي استغل احد مستخدمي تويتر خاصية التوثيق مقابل 8$ لينشيء حساب وهمي للشركة ويكتب:
سنوفر الأنسولين مجاناً
التغريدة لاقت رواجا كبيراً لفت انتباه الشركة الحقيقية بالطبع والون ماسك بكل تأكيد.
فتم إلغاء توثيق الحساب، واغلاقه (فأصبح خاص) وأرسلت شركة Eli Lilly اعتذار رسمي عن التغريدة المزيفة
وهنا تفاعل سوق الاسهم وانخفض سعر السهم بشكل ملحوظ، وحتى الشركات المنافسة مثل Novo و Sanofi
وهنا ببساطة نعيش قصة سوء تخطيط من تويتر مع عدم التأكد من هوية الحسابات قبل التوثيق، وهو ما سبب تجميد التوثيق حاليا
وايضا هشاشة أسواق الاسهم حين تتأثر بتغريدة مزيفة
واخيرا، المتعاطفين مع المرضى والذين لا يتوقفون عن الضغط على الشركات لإيقاف استغلالهم للمرضى.
#تسويق_ماجد

جاري تحميل الاقتراحات...